

Reutersخطف ملعب فؤاد شهاب في جونية، ليل أمس السبت، الأضواء باستضافته حدثاً استثنائياً هو "لقاء الأساطير"، الذي احتشد لمشاهدته نحو عشرة آلاف متفرج امتلأت بهم مدرجات الملعب الذي ظهر بحالة رائعة بعد التحسينات التي أجريت على أرضه ومدرجاته ومختلف مرافقه.
وأعاد الحدث الثقة بالرياضية اللبنانية في ظروف اقتصادية وسياسية صعبة يعانيها "بلد الأرز" الذي غاب عن استضافة المحطات الرياضية الكبرى منذ عام 2000، تاريخ استضافته لكأس آسيا لكرة القدم.
وكان "بلد الأرز" تقدم بعد هذا الاستحقاق القاري، بطلب استضافة عدة بطولات رياضية عربية وقارية لكن الرد كان سلبياً من الاتحادات المعنية في كل مرة، بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة في لبنان والمنطقة.
وبعد تردد ومخاوف من قبل بعض النجوم العالميين من الحضور بسبب الوضع الأمني في لبنان والمنطقة بأسرها، نجحت اللجنة التنظيمية في قيادة المهرجان إلى بر الأمان، والتزمت بشكل كامل بالتطمينات التي منحتها النجوم من أجل سلامتهم، وذلك بعد تنفيذ كامل الإجراءات الأمنية المطلوبة لحماية اللاعبين في بيروت.
وشكل المهرجان مناسبة استثنائية للجمهور اللبناني للاحتفال بلاعبيه المحببين. وذلك بعد أن أقدمت شركة (ارابيكا سبورت) المنظمة على خطوة ذكية باختيار لاعب مشهور معتزل من كل نادٍ عريق له شعبية كبيرة في لبنان مثل مانشستر يونايتد وأرسنال وريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس وإنتر ميلان وغيرها، فتكونت التشكيلة العالمية من الحارس الألماني ينس ليمان، البرازيلي روبرتو كارلوس، البرتغالي لويس فيجو، الفرنسي دايفيد تريزيجيه، الإسباني ميشال سالجادو، الإيطالي ماركو ماتيرازي والإنجليزي بول سكولز. وجميع هؤلاء من الأسماء التي تملك سجلات حافلة وتاريخ طويل في ملاعب أوروبا والعالم.
وشكل اللقاء انطلاقة متجددة لكرة القدم اللبنانية، التي ستستفيد من نجاح المهرجان من أجل الانطلاق من جديد، واستعادة الزخم الجماهيري المطلوب، بالتزامن مع انطلاق الدوري المحلي، علماً أن "لقاء الأساطير" شكل محطة في غاية الأهمية على الصعيدين الإعلاني والإعلامي، جذبت فيها كرة القدم بعد غياب سنوات، اهتمام شركات الإعلان المحلية والعالمية.
مشاعر متباينة
اختلطت المشاعر على الجمهور الموجود في مدرجات جونية أمس بين الولاء للفريق اللبناني، الذي قدم مباراة كبيرة عامرة باللمحات الفنية وبالأداء الرجولي والندية، وبين حماسة هؤلاء المشجعين لنجوم الفرق الأوروبية المفضلة لديهم، فكان أن توقف اللقاء لأكثر من مرة، إثر اقتحام بعض المشجعين الملعب لالتقاط الصور التذكارية مع نجوم منتخب العالم.
وكان لافتاً في مجريات اللقاء العصبية والروح العالية التي طبعت أداء الفريقين، ما تطور في بعض فترات المباراة إلى التحامات وصراعات ثنائية، أدت إلى اشتباكات محدودة بين اللبناني موسى حجيج والإسباني كارليس بوبويل، تدخل على إثرها الحكم لترطيب الأجواء وتهدئة النفوس.
من جهة ثانية، شكل مهرجان أمس خير تكريم لنجوم الكرة اللبنانية المعتزلين، والذين قدموا الكثير لأنديتهم ولمنتخب لبنان، مثل رضا عنتر ووارطان وفؤاد حجازي وفيصل عنتر وموسى حجيج وجمال الحاج، وغيرهم. وهؤلاء من نخبة الأسماء التي لمعت في سماء الكرة اللبنانية.
Reuters

قد يعجبك أيضاً



