EPAالجميع يلاحظ دائمًا كيف ينهض ليونيل ميسي، نجم نادي برشلونة الإسباني، حتى بعد سقوطه نتيجة إعاقة من لاعب خصم ولا يبقى منتظرًا صافرة الحكم لتمنحه حقه بضربة حرة.
إحصاءات الكرة تشير رغم ذلك إلى أنه ثالث لاعب في الدوريات الأوروبية حصد ضربات حرة نتيجة الإعاقة، فلا تعد ولا تحصى الإعاقات التي تعرض لها الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال المباريات مع نادي برشلونة وحتى مع المنتخب الأرجنتيني.
بعض الإعاقات كانت متعمدة بشكل واضح استحق بسببها اللاعب المعيق بطاقة حمراء، والأمثلة كثيرة، أبرز ما يعلق منها في ذاكرة مشجعي كرة القدم تلك التي حدثت في لقاء جمع برشلونة مع ريال مدريد في موسم 2010/ 2011.
في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ويومها كان برشلونة متقدمًا على ريال بخمسة أهداف نظيفة، حينها أعاق سيرجيو راموس ميسي من الخلف متعمدا فضربه من الخلف بقدمه اليسرى في إعاقة استحق على إثرها الطرد واندلع بعدها عراك بين لاعبي الفريقين، بينما بقي كريستيانو رونالدو متفرجًا لم يتدخل.
وليس صعبًا على المشاهد أن يلاحظ، كيف أن ميسي رغم الإعاقات التي يتعرض لها، لا يبحث عن فرصة للحصول على ضربة حرة، مثلما يفعل أغلب اللاعبين، بل ينهض مجددا متناسيًا الإعاقة ومستمرا في المراوغة والهجوم بهدف تسجيل الهدف أو صناعته.
على سبيل المثال لا الحصر، في لقاء برشلونة مع أتلتيكو مدريد عام 2012، حين أعاقاه اردا توران وفيلبي لويس، لكنه نهض محافظا على الكرة.
يجدر ذكره، أن رونالدو من أكثر اللاعبين الذين حصدوا بطاقات صفراء وحمراء نتيجة تمثيل الإعاقة، آخرها كان حين أوقف الاتحاد الإسباني النجم البرتغالي 5 مباريات، على خلفية طرده من ذهاب كأس السوبر منتصف شهر أغسطس/آب الماضي، وقيامه بدفع الحكم احتجاجا على البطاقة الصفراء الثانية، والتي حصل عليها في محاولة منه للتحايل على الحكم.
بيد أن الإحصاءات تتحدث عن أن أكثر لاعب حصل على ضربات حرة بعد تعرضه للإعاقة في الدوريات الأوروبية الكبيرة في موسم 2016/ 2017 هو نيمار، حين كان يلعب مع برشلونة، فقد وصل عددها إلى 99 إعاقة حصل على إثرها على ضربات حرة.
وفي المرتبة الثانية جاء لاعب تشيلسي الإنجليزي، ادين هازارد الذي حصد 75 إعاقة، بينما جاء ميسي في المرتبة الثالثة بمجموع 51 ضربة حرة لصالحه نتيجة إعاقة، حسبما نقل موقع "سكاي سبورت" الإنجليزي.
وللبحث عن تفسير لغرابة الأرقام، رغم أن ميسي ينتقل من جهة إلى أخرى في ساحة الفريق الخصم ويخترق الصفوف، يعود إلى أن ميسي لا يبحث عادة عن الإعاقة للحصول على ضربة حرة، بل يصر على النهوض ولن توقفه سوى إعاقة مباشرة وغالبا ما تكون قاسية جدًا، ولا يمثل فيها ميسي دور الضحية.
ومن المعتاد رؤية ميسي مخترقًا خطوط دفاع الفرق المنافسة، وإن مر من بين المدافعين فإن النتيجة دائما ما تكون محسومة بهدف بيسراه، أما إن تعرض لإعاقة ولم يتمكن من الاستمرار في المراوغة، فإن النتيجة تكون معتادة غالبًا؛ ركلة حرة ينفذها ميسي لتهز الكرة شباك الفريق المنافس.



