


لم تكن مهمة المدرب باسم قاسم سهلة بالمرة، عندما تولى قيادة المنتخب العراقي بعد تأكد خروجه من تصفيات كأس العالم، رغم الأداء الجيد لأسود الرافدين، إلا أن النتائج كانت عكس تطلعات الجماهير، لتصل المهمة إلى باسم قاسم ليكمل المسيرة.
واختلف الكثيرون بين من يقول أن الفريق لعب بدون ضغوط بعد الخروج من تصفيات كأس العالم، وآخرون قالوا أن استلامه مجازفة، وما بين تلك الاختلافات تبقى قناعة المدرب بخوض تحدٍ جديد لإثبات الذات.
(كووورة) حاور مدرب المنتخب العراقي قبل أول مباراة له في بطولة خليجي 23، ليتحدث عن طموحاته وتجربته مع المنتخب بعد مضي أكثر من ستة أشهر.
· كيف تقيم تجربتك في قيادة منتخب العراق بعد 6 أشهر ؟
- من الصعب الحكم على عملك، لكن سأوضح أمر في غاية الأهمية، وهو حصد سبع نقاط من ثلاث مباريات خضناها في تصفيات كأس العالم من تعادل أمام اليابان وفوزين على الإمارات وتايلاند، مما أعاد الثقة للاعبين ودفع الجماهير للتفاؤل بمستقبل الفريق، بالإضافة إلى الدفع بوجوه شبابية في المباريات الودية أمام الأردن، كينيا، الإمارات وسوريا، لتجديد الدماء، فهي أمور أثنى عليها الإعلام العراقي والجماهير الرياضية.
· وما طموحكم في بطولة الخليج ؟
- أكرر ما قلته مجددًا .. ذهبنا إلى الكويت من أجل حصد اللقب، ولا أخفي سرًا أن الجماهير العراقية نفذ صبرها خصوصًا بعد الخروج من تصفيات كأس العالم، وبالتالي لن يهدأ من روعها غير اللقب، ما يدفعنا للحرص في العودة إلى بغداد بالكأس دون النظر إلى العقبات التي تواجهنا، من غياب ما يقارب 6 لاعبين محترفين بالإضافة إلى ضعف الإعداد، مع ذلك لا نقبل بغير اللقب، وبالتالي الهدف يكمن بتحقيق لقب رابع للكرة العراقية على مستوى بطولات الخليج.
· هل تعني بطولة الخليج الكثير للجماهير العراقية؟
- قطعًا، إنها تعني لهم الكثير بل أن البعض أطلق عليها كأس عالم مصغرة لاهتمام الجماهير الخليجية بهذه البطولة، ناهيك عن ابتعاد العراق عن لقبها لمدة 29 عامًا، بالإضافة إلى الإحباط الذي لحق بالجماهير نتيجة الخروج من تصفيات مونديال روسيا، ما يضع الجماهير بوضع مضغوط بحثًا عن مخرج للنتائج السلبية التي شهدها منتخب العراق في الفترة الماضي.
· باسم قاسم المدرب المحلي الوحيد .. هل يمثل لك عامل ضغط أم نقطة إيجابية ؟
- أعمل مدربًا في الدوري المحلي لمدة 25 سنة دون انقطاع، وحققت لقب الدوري ثلاث مرات وبطولة كأس الاتحاد الآسيوي، وهناك رؤية كاملة لدي حول إمكانيات اللاعبين وكيفية توظيفهم، وبالتالي لاشك أنها نقطة إيجابية بالمقابل أنك تواجه منتخبات مستقرة وبفكر تدريبي ومدارس مختلفة وسط إعداد بسيط، المهمة لا تخلو من الصعوبة، لكن ثقتي كبيرة بلاعبينا لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا المتعطشة لبطولة الخليج.
· تعاقدك لمدة عام .. ألم يكن نقطة ضغط على الجهاز الفني ؟
- منذ تسلمنا المهمة عملنا بهدف واحد، وهو إعادة الهيبة للكرة العراقية واستعادة مكانة أسود الرافدين المنتخب المرشح لأي بطولة، مع ضخ الدماء الشابة للمنتخب وتجهيز جيل جديد، قادر على أخذ زمام المبادرة، وبالتالي سعينا لزج بعض الوجوه الشابة بشكل تدريجي، واليوم يتواجد معنا في بطولة الخليج أربعة وجوه جديدة تنضم لأول مرة، وبالتالي نجهز منتخبًا مميزًا، كي لا يتحدث من يخلفنا بالمهمة بأنه وجد تركة ثقيلة.
· وما سقف طموحات الجهاز الفني للمنتخب العراقي ؟
- لن أبالغ إن قلت تحقق جزء من تلك الطموحات، وهي خلق منتخب تطرزه الوجوه الشابة، وبدأ المنتخب يستعيد مكانته بدليل أغلب المتابعين يرشحنا للقب بطولة الخليج، ناهيك عن تقدمنا في التصنيف الشهري للفيفا، تلك الأهداف الاولية كانت لمهمتنا، إلا أن الطموح أكبر يصل للفوز بلقب بطولة الخليج في الكويت، وبطولة كاس آسيا 2019، في الإمارات تلك الطموحات التي رسمناها للمنتخب، والاستمرار بإضافة أسماء جديدة للمنتخب.
· وهل حظى باسم قاسم بالدعم الذي يستحقه ؟
- الحقيقة أنا ظُلمت كثيرًا في السابق بدليل ابتعادي عن المنتخبات، رغم تحقيقي ألقاب مميزة في الدوري العراقي على مدار ربع قرن، وهذا دليل على نجاح مهمتي، مع ذلك بقيتُ بعيدًا عن المنتخبات، وبالتالي عندما جاءت الفرصة الجماهير والإعلام بكل أصنافه، دعمني ووقف بجانبي من باب الإنصاف وليس المجاملة، وأنا سعيد للمواقف التي نظرت للمنتخب العراقي بتلك المسؤولية، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن كل من دعمني في مسيرتي.
قد يعجبك أيضاً



