إعلان
إعلان
main-background

إنفانتينو في مهب الأزمات.. شكوى دولية جديدة تهدد مستقبل رئيس فيفا

لؤي محمد
08 يوليو 202612:57
Switzerland v Colombia: Round of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ضغوطًا متزايدة، بعدما أعلنت منظمة "فير سكوير" (FairSquare) المعنية بحقوق الإنسان عزمها التقدم بشكوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية، متهمة إياه بـ"انتهاكات متكررة لمبدأ الحياد السياسي".

وقالت المنظمة، حسبما نقلت صحيفة "ليكيب" الفرنسية، اليوم الأربعاء، إن الشكوى تستند إلى العلاقة الوثيقة التي تربط إنفانتينو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن تصرفاته تتعارض مع الالتزامات المفروضة على أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، والتي تنص على ضرورة العمل باستقلالية بعيدًا عن المصالح السياسية والتجارية، وفقًا للميثاق الأولمبي.

وأشارت المنظمة إلى عدد من الوقائع التي أثارت الجدل، من بينها مشاركة إنفانتينو في اجتماع أطلق عليه "مجلس السلام" بدعوة من ترامب في فبراير الماضي، إلى جانب ظهوره مرتديًا قبعة تحمل عبارة "USA" والأرقام "45-47"، في إشارة إلى ولايتي الرئيس الأمريكي.

وسبق أن أثارت هذه العلاقة انتقادات، إلا أن متحدثًا باسم اللجنة الأولمبية الدولية دافع حينها عن إنفانتينو، موضحًا أن "فيفا" يدعم من خلال كرة القدم برنامجًا استثماريًا لإعادة تنشيط الرياضة في غزة، عبر إنشاء بنى تحتية رياضية وتنفيذ برامج تعليمية ومشروعات تنموية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من الجدل الذي أثارته قضية رفع الإيقاف عن مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون، والسماح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، عقب استئناف تقدم به، وهي القضية التي ترددت أنباء عن تدخل ترامب فيها عبر تواصل مباشر مع إنفانتينو.

وعلّقت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، على القضية، مؤكدة أنها لا تعلم بوجود شكوى رسمية حتى الآن، لكنها شددت على أن لجنة الأخلاقيات ستنظر في أي بلاغ يصل إليها وفق الإجراءات المعتمدة.

وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها إنفانتينو مثل هذه الاتهامات، إذ سبق لمنظمة "فير سكوير" أن تقدمت بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في "فيفا" عقب منحه ترامب "جائزة فيفا للسلام" في ديسمبر 2025، بدعوى تكرار مخالفته لمبدأ الحياد السياسي.

وأكدت المنظمة أن تلك الشكوى حظيت لاحقًا بدعم أكثر من 50 نائبًا في البرلمان الأوروبي، بالإضافة إلى الاتحاد النرويجي لكرة القدم، لكنها أوضحت أنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن على فتح تحقيق رسمي بشأنها.

اقرأ أيضًا:

مفاجأة: رغم تصريحات شقيقه.. حسام حسن مهدد بعقوبة بعد إشارته الغامضة

ضغوط متزايدة قبل الانتخابات

في السياق ذاته، ألقت سلسلة من القرارات التحكيمية والانضباطية المثيرة للجدل في كأس العالم 2026 بظلالها على مستقبل إنفانتينو قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لإدارة البطولة، وفق ما ذكره تقرير شبكة "بي إن سبورتس".

وشهدت النسخة الحالية من المونديال عددًا من الوقائع التي أثارت جدلًا واسعًا، كان أبرزها قرار رفع الإيقاف عن بالوجون، بما سمح له بالمشاركة في مواجهة بلجيكا بالدور ربع النهائي، رغم تعرضه للطرد في المباراة السابقة، وهو ما أثار تساؤلات حول اتساق آليات الانضباط داخل "فيفا".

كما زادت الانتقادات بعد مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16، إذ تعرض الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير لانتقادات حادة بسبب عدد من قراراته المؤثرة، ما أعاد الجدل بشأن مستوى التحكيم وآلية تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) خلال البطولة.

ويأتي ذلك في توقيت حساس، بعدما أعلن إنفانتينو بالفعل عزمه الترشح لولاية جديدة على رأس "فيفا"، خلال انتخابات الرئاسة التي ستُعقد على هامش الكونجرس الـ77 للاتحاد الدولي في مارس 2027.

ولا تقتصر التحديات على الجوانب الرياضية، إذ قد تلعب التوازنات السياسية داخل الاتحاد الدولي دورًا مؤثرًا في الانتخابات المقبلة.

فقد وجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) انتقادات لعدد من قرارات "فيفا" خلال السنوات الأخيرة، فيما يواصل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، أحد أكبر الكتل التصويتية داخل الاتحاد الدولي، متابعة التطورات عن كثب، خاصة مع استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

ورغم صعوبة الجزم بتأثير هذه الأزمات على نتيجة الانتخابات، فإن الجدل الذي رافق مونديال 2026 وضع قيادة "فيفا" تحت ضغط متزايد، ومن المتوقع أن يتحول ملف إدارة البطولة والقرارات التحكيمية إلى أحد أبرز محاور المنافسة في السباق الرئاسي المقبل.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان