
يتعرض نادي الزمالك، لضغوط مالية وقانونية غير مسبوقة، تهدد استقراره الفني والإداري في الفترة المقبلة.
فبعد تلقي النادي، إخطاراً جديداً بإيقاف القيد بسبب المستحقات المتأخرة للاعبه التونسي السابق فرجاني ساسي، تتضح ملامح أزمة ديون متراكمة، ستفرض على الإدارة، تحديات معقدة تحتاج إلى تدخل سريع وموارد مالية ضخمة.
وتشير الأرقام إلى أن الزمالك بات في حاجة ماسة، إلى مبلغ يتراوح بين 5 إلى 6 ملايين دولار، لتسوية القضايا العاجلة.
مطالبات حاسمة واجبة السداد
القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية أو باتت واجبة السداد، تمثل التحدي الأكبر والأكثر إلحاحًا لإدارة النادي، نظرًا لأن التأخير فيها يعني إطالة أمد عقوبة منع القيد وتفاقم الأعباء المالية عبر الفوائد.
وتأتي قضية النجم التونسي السابق فرجاني ساسي، في مقدمة التحديات، بعد الإخطار الأخير بوقف القيد، ليصبح الحكم، ملزمًا للزمالك بسداد مبلغ ضخم قدره 480 ألف دولار.
وما يزيد من حدة الأزمة هو إضافة نسبة 5% فوائد عن كل سنة تأخير، مما يعني أن المبلغ الإجمالي يتزايد باستمرار مع مرور الوقت.
وهذه القضية تُعد نموذجاً لتبعات عدم الالتزام في المواعيد المحددة، وتُهدد قدرة النادي على تسجيل صفقات جديدة، لحين السداد الفوري للمبلغ المستحق والفوائد المترتبة عليه.
جوميز والطاقم المساعد
لم تنجح محاولات إدارة الزمالك، في التوصل إلى تسوية في ملف المدير الفني السابق جوزيه جوميز، وطاقمه المساعد.
ونتيجة لذلك، بات الزمالك، مطالبًا بسداد مبلغ قدره 160 ألف دولار بشكل فوري.
وهذه القضية تؤكد ضرورة التعامل بفاعلية أكبر مع ملفات المدربين الأجانب، الذين يتم إنهاء عقودهم لتجنب تراكم الغرامات.
سيف قاطع على مستقبل النادي
إلى جانب الأحكام الصادرة، يواجه الزمالك، مجموعة من القضايا الأخرى التي تُعد "قنابل موقوتة" قابلة للانفجار في أي وقت.
ويُطالب نادي آيك السويدي، الزمالك، بسداد مليون دولار، كقيمة لانتقال اللاعب عمر فرج لاعب الأبيض، كما أن مستحقات اللاعب نفسه، تمثل قضية مستقلة.
وتُمثل هذه المطالبة، مبلغاً كبيراً يجب وضعه في الحسبان بشكل فوري، حيث أن تجاهل مستحقات الأندية الأجنبية، يُعد سبباً رئيسياً لقرارات إيقاف القيد اللاحقة.
وتتضمن الأزمة، مستحقات متأخرة لعدد من اللاعبين الأجانب، سواء الحاليين أو الذين رحلوا مؤخرا، مثل ميشالاك ونداي وسامسون، حيث أن مستحقات هؤلاء اللاعبين تشكل عبئاً إضافياً يجب تسويته لتفادي اللجوء للقنوات الرسمية بالفيفا، وهو ما سيزيد من حجم الغرامات.
ولا يقتصر التحدي، على اللاعبين القدامى، بل يمتد إلى الأندية التي تم التعاقد مع لاعبيها في الصيف الماضي (خوان بيزيرا، شيكو بانزا، عبد الحميد معالي) فعدم سداد مستحقات هذه الأندية في مواعيدها المتفق عليها، سيُحول قضايا ودية إلى نزاعات قانونية، مما يفاقم الأزمة ويهدد بتصعيد الموقف القانوني للأبيض.
التأثير على الفريق
لا تتوقف أزمة الزمالك عند الجانب المالي والقانوني، بل تمتد لتلقي بظلالها على الجانب الفني للفريق.
ولا شك أن استمرار إيقاف القيد، يعني حرمان الجهاز الفني للأبيض، من تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة، وهو ما سيؤثر حتمًا على قدرة الزمالك بشأن المنافسة بقوة في البطولات المحلية والقارية.
ومن الضروري أن تضع الإدارة الحالية، خطة مالية طارئة تركز على توفير السيولة لسداد القضايا العاجلة مثل ساس وجوميز.
كما يجب التفاوض، بشأن التوصل إلى تسويات مجدولة مع الأندية واللاعبين في القضايا المنتظرة، لتجنب الوصول إلى أحكام إيقاف قيد جديدة.
يذكر أن الزمالك خسر أمس الأحد، نهائي كأس السوبر المصري للأندية الأبطال بالإمارات، بالهزيمة 0-2 أمام غريمه التقليدي الأهلي، في اللقاء النهائي الذي أقيم على ملعب "محمد بن زايد" بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي.
وسجل للأهلي، النجم المغربي أشرف بن شرقي في الدقيقة 44 ومروان عطية في الدقيقة 72 بعد مباراة مثيرة اتسمت بالندية بين الفريقين.
بينما ألغى الحكم التركي خليل أوموت، هدفا للزمالك في الدقيقة 78 سجله التونسي سيف الدين الجزيري بسبب لمسة يد.
تصريحات مدرب الزمالك
عبّر أحمد عبد الرؤوف، المدير الفني للزمالك، عن أسفه وحزنه بعد خسارة فريقه أمام الأهلي.
وبدأ أحمد عبد الرؤوف، تصريحاته بالمؤتمر الصحفي بقوله "الحمد لله على كل شيء، كنا نتمنى تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير، وأبارك للنادي الأهلي على تحقيق اللقب".
واعترف بأن الزمالك دخل أجواء المباراة أمام الأهلي في وقت متأخر، مما أثر على سير اللقاء لصالح المنافس.
وأشار المدير الفني لنادي الزمالك، إلى أن إصابة اللاعب محمد إسماعيل وبعض اللاعبين الآخرين خلال المباراة أمام الأهلي، شكلت أزمة إضافية للفريق الأبيض.
وأضاف أحمد عبد الرؤوف "نعمل في ظروف صعبة للغاية، كما أن الإصابات المتتالية زادت من تعقيد الأمور".
قد يعجبك أيضاً



