ستكون مواجهة نيجيريا وإيران مساء الاثنين متكافئة إلى حد كبير وهو ما يجعلنا على موعد مع مباراة جديرة بالمشاهدة في ملعب "ارينا دا بايشدا" في ختام منافسات الجولة الأولى للمجموعة السادسة بنهائيات بطولة كأس العالم التي تستضيفها البرازيل.
فوارق فنية واضحة تظهر في أوراق كلا المنتخبين إلا أنه قبل السرد في الجوانب الفنية تبقى عقدة المنتخب الإيراني بخصوص ضربة البداية أمراً لافتاً خلال المشاركات الثلاث الماضية أعوام 1978 وخسر أمام هولندا بثلاثية نظيفة ثم الهزيمة أمام يوغسلافيا في نهائيات 1998 وأخيراً الهزيمة أمام المكسيك بثلاثة أهداف مقابل هدف في نهائيات 2006 التي شهدت آخر ظهور.
وتاريخياً ، لم يسبق أن لعب منتخب إيران مع نظيره النيجيري في أي معترك رسمي وهو ما يجعل مواجهة اليوم مليئة بالإثارة في ظل تفوق كل منتخب في قارته فنسور نيجيريا هم أبطال أفريقيا بينما استعاد منتخب إيران جزءاً كبيراً من هيبته في قارة آسيا.
لن تكون مهمة منتخب إيران سهلة بكل المقاييس أمام أبطال أفريقيا حيث يعيش منتخب نيجيريا حالة من الانسجام والتجانس بين لاعبيه الذي تمكنوا من الفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة ولكن منتخب النسور الخضر لعب قبل عام واحد بالبرازيل في بطولة كأس القارات وقدم الفريق عروضاً جيدة بالفوز على تاهيتي بسداسية والخسارة أمام اوروجواي بهدفين مقابل هدف والسقوط أمام أسبانيا بثلاثية.
ويقود الطموح النيجيري المدرب الوطني ستيفن كيشي الذي يواجه بين الآن والآخر تهديدات بالرحيل سواء من جانبه أو من جانب اتحاد الكرة ببلاده إلا أن الأمور استقرت بعض الشئ قبل المونديال بعد أن أعاد كيشي الهيبة للكرة النيجيرية.
أوراق المنتخب النيجيري بلا شك تبدو أكثر ثقلاً داخل المستطيل الأخضر بفضل المهارات الفردية التي يملكها لاعبوه أصحاب الأسماء الرنانة في الملاعب الأوروبية إلى جانب التوليفة التي تعتمد بشكل أساسي على مقومات الكرة الأفريقية المتمثلة في السرعة والقوة.
ويعتمد كيشي بشكل أساسي على قدراته حارسه المخضرم فينسنت إنياما إلى جانب قدرات خط الوسط التي تتمثل في جون اوبي ميكيل محور ارتكاز فريق تشيلسي الإنجليزي وأيضاً رامون عزيز لاعب ألميريا الأسباني واونازي محور لاتسيو الإيطالي مع طوفان هجومي متوقع من خلال الثلاثي بيتر اوديمينيجي صاحب الخبرات لاعب ستوك سيتي الإنجليزي وفيكتور موسيس جناح ليفربول وإيمانويل إيمينيكي مهاجم فنار بخشه التركي.
ويبدو الدفاع النيجيري نقطة ضعف في صفوف النسر الخضر رغم أن شباكهم لم تهتز سوى 4 مرات بتصفيات المونديال إلا أنهم في المعترك الدولي اهتز مرماهم 6 أهداف في 3 مباريات ببطولة كأس القارات.
المدرسة الواقعية ستكون سلاح المدرب البرتغالي كارلوس كيروش المدير الفني لإيران الذي أعلن أنه لن يلجأ للمغامرة الهجومية وسيلعب بإلتزام وانضباط تكتيكي.
دفاعات إيران تملك صلابة ظهرت في تصفيات آسيا حيث اهتزت شباكهم 5 مرات فقط في 18 مباراة ، ويدرس كيروش جيداً أنه يملك الجماعية التي تجعله قادراً على مجاراة النسور الخضر رغم الفوارق الفردية بين اللاعبين.
التشكيلة الإيرانية تعتمد على حارس براونشيفج الألماني دانيال داوري إلى جانب رباعي الدفاع الذين يراهن عليهم كيروش وهم خسرو حيدري وجلال حسيني وأمير حسين صدقي وهشام بيك زاده وجميعهم لاعبون محليون.
صلابة الدفاع تنبع من وجود لاعبي وسط مميزين مثل جواد نيكونام لاعب الكويت الكويتي وتيموريان مع انطلاقات سريعة لجناح فولهام الإنجليزي اشكان ديجاجاه مع علي رضا مهاجم نيميجين الهولندي ومسعود شجاعي مهاجم لاس بالماتس الأسباني.
EPA