
يتسابق نجوم كرة القدم لتسجيل الأهداف في نهائيات كأس العالم، لكن قلّة منهم من يستطيع هز شباك أكثر من مرّة في مباراة واحدة، وبالنسبة لأوليج سالينكو، فإن تسجيل خمسة أهداف في لقاء، لم يكن ليخطر على باله، أو حتى في أحلامه.
لكنّ ذلك تحقّق فعلا، في نهائيات كأس العالم 1994 التي أقيمت في الولايات المتحدة، عندما فاز منتخب روسيا (اتحاد الدول المستقلة) على الكاميرون في الدور الأول بنتيجة 6-1، في مباراة أحرز خلالها سالينكو 5 أهداف وسط دهشة المتابعين، علما بأن العجوز روجيه ميلا، أحرز هدف بلاده الوحيد في تلك المباراة.
وهي المرة الأولى والأخيرة التي يسجّل فيها 5 أهداف في مباراة واحدة بتاريخ المونديال، وفشل منتخب اتحاد الدول المستقلّة (الاتحاد السوفيتي سابقا)، في بلوغ الدور ثمن النهائي، لكن سالينكو احتفل بالنهاية بإحراز جائزة هداف البطولة مقاسمة مع البلغاري خريستو ستويشكوف برصيد 6 أهداف لكل منهما، علما بأن اللاعب الأوكراني لعب 3 مباريات فقط في البطولة، مقابل 7 للاعب البلغاري الذي حلّ مع بلاده في المركز الرابع.
وبهذا، يكون سالينكو أيضا أول لاعب في تاريخ كأس العالم، يفوز بجائزة الهداف رغم خروج فريقه من الدور الأوّل للبطولة، لكنه لم يتمكّن بعد ذلك من استغلال الشهرة الكبيرة التي نالها، فخاض فترات غير ناجحة مع فالنسيا وجلاسجو رينجرز واسطنبول سبور وقرطبة، قبل أن يختم مسيرته مع فريق بوجون شتشين البولندي عام 2001.
وقبل خماسية سالينكو، تمكّن 6 لاعبين فقط من إحراز 4 أهداف في مباراة واحدة بنهائيات المونديال، وهم البولندي إرنست فيليموفسكي بمرمى البرازيل (5-6) في مونديال 1938، والبرازيلي أديمير بمرمى السويد (7-1) في مونديال 1950، والمجري ساندرو كوتشيس بمرمى ألمانيا الغربية (3-8) في مونديال 1954، والفرنسي جوست فونتين بمرمى ألمانيا الغربية (3-6) في مونديال 1958، والبرتغالي أوزيبيو بمرمى كوريا الشمالية (5-3) في مونديال 1966، والإسباني إميليو بوتراجينيو بمرمى الدنمارك (5-1) في مونديال 1986.
ورغم عدم تمكّنه من الارتقاء بمسيرته الاحترافية إلى المستوى الذي يستحق الوصول إليه، تمكّن سالينكو خلال مشواره من تحقيق بعض الإنجازات، مثل تتويجه هدافا لكأس العالم للشباب عام 1989 مع الاتحاد السوفييتي، علما بأنه فاز مع دينامو كييف بثنائية الدوري والكأس في الاتحاد السوفييتي عام 1990، وهو الذي شارك في مباراة رسمية واحدة مع المنتخب الأوكراني عام 1992.
ويشغل سالينكو حاليا منصبا مساعدا في الاتحاد الاوكراني لكرة القدم، علما بأنّه استلم عام 2003 منصب مدرّب منتخب الكرة الشاطئية في بلاده، في تجربة قصيرة لم تتكلّل بالنجاح.
قد يعجبك أيضاً



