حملت رياح مباريات الأسبوع الرابع عشر للدوري الأردني للمحترفين بكرة
حملت رياح مباريات الأسبوع الرابع عشر للدوري الأردني للمحترفين بكرة القدم، جملة مستجدات جعلت الصراع يبلغ أشده، فالفيصلي الذي كان يعيش في رفاهية نقطية عندما تصدر بفارق سبع نقاط، تجرع أول خسارة له في البطولة على يد مضيفه الرمثا بهدف في الوقت القاتل، لتتعزز بالتالي آمال المنافسة على اللقب بين فرق المقدمة خاصة أن الوحدات – حامل اللقب- أنجز مهمة كفرسوم بالفوز (4-2).
الفيصلي بقي متصدرا برصيد (35) نقطة، وبفارق أربع نقاط عن الرمثا والوحدات (31 نقطة)، فيما كان البقعة يتقدم للمركز الرابع برصيد (22) نقطة.
ولم يختلف كثيرا صراع القمةعن صراع الفرق الطامحة لتأمين مقعد البقاء ، حيث سجل اليرموك فوزا مهما ومباغتا على شباب الأردن (1-0)، فيما أزم العربي موقف الجليل وهزمه(2-0)، وكان التعادل الإيجابي (1-1) سيد الموقف بين الجزيرة وذات راس، وتمكن البقعة من تخطي عقبة المنشية (2-1).
(كوووورة) الذي يقدم تحليلا لهذه المرحلة، يجد بأن صراع المنافسة بدأ أكثر قوة، ووجدنا بعضا من الفرق أضحت أكثر مقدرة على التقاط الأنفاس والإقتراب أكثر فأكثر من ملامسة طموحاتها، وخاصة فريقي العربي واليرموك اللذان قدما مستويات باهرة دفعتهما للتقدم نحو الأمام، فيما بدى حال كفرسوم والجليل مقلقا للغاية، فكفرسوم الذي كان يحتل في وقت سابق المركز السادس تراجع للمركز قبل الأخير تاركا المركز الأخير لفريق الجليل.
الفيصلي أدرك أكثر من أي وقت مضى بأن صدارته أصبحت مهددة بشدة، فهو تعرض لخسارتيين متتاليتين في غضون أسبوع واحد، الأولى كانت أمام الوحدات بإياب دور الثمانية لكأس الأردن وبنتيجة (2-3)، والثانية كانت على يد الرمثا (0-1)بالدوري، وهاتان الخسارتان كافيتان لتحملان مؤشرا خطيرا سيفرض على المدير الفني للفيصلي العراقي ثائر جسام (تقلب أوراقه وأفكاره) وإعادة حساباته جيدا إذا ما أراد الوفاء بوعد كان قطعه لجماهير الفيصلي بأنه سيقود الفريق للتتويج بلقبي الدوري وكأس الأردن.
وللوقوف على أسباب خسارة الفيصلي وفوز الرمثا، فإننا نستشف أن الضغط النفسي الذي عانى منه لاعبو فريق الفيصلي على مدار شوطي المباراة كان واضحا خاصة أن الفيصلي كان يبحث فيه عن فوز يجعله على مقربة من اللقب، فظهر الفيصلي بصورة مغايرة عما مضى فالإرتباك والبطء في عملية الإنتقال من الدفاع للهجوم فضلا عن ميول البعض للحلول الفردية جعلت الفيصلي يبتعد عن الوصول لغايته وهي التسجيل في مرمى عبدالله الزعبي حارس الرمثا.
في المقابل ، فإن الرمثا الذي تسلح بعاملي الأرض والجمهور، أدرك بأن الفوز خياره الأوحد الذي يعزز من حظوظه في المنافسة على اللقب، فدخل اللاعبون أرض الملعب وفي عيونهم يشع الإصرار على تسجيل نتيجة ايجابية يكون أقلها التعادل، فسنحت له العديد من الفرصة ولولا براعة حارس مرمى الفيصلي لؤي العمايرة لنجح الرمثا في تحقيق فوز سهل ربما.
ويحسب للمدير الفني لفريق الرمثا العراقي عادل يوسف، حسن قراءته للمباراة، حيث شهد الربع الأخير للمباراة تفوقا رمثاويا واضحا من حيث اللياقة البدنية، كما أن الرمثا نجح في استثمار حالة الشرود الذهني التي أصابت لاعبي الفيصلي وخصوصا بعد خروج حارسه العمايرة مصابا، ليسجل الرمثا هدف الفوز القاتل.
ولم يكن الوحدات أفضل حالا من الفيصلي، صحيح أنه سجل فوزا مهما على كفرسوم (4-2)، لكن أداء الوحدات كان هزيلا وظهر اللاعبون بلا روح قتالية، بدليل أن كفرسوم كان بمقدوره أن يحرج فريق الوحدات في أكثر من موقف وتحديدا عندما تقدم عليه بهدف السبق.
واعترف المدير الفني هشام عبد المنعم في تصريحاته لكووورة بأن الفريق سجل النتيجة المأمولة وهي الفوز لكنه لم يقدم الأداء المطلوب لافتا بأن خروج الوحدات من كأس الأردن ساهم في ابتعاد الفريق عن تقديم الأداء المطلوب و(المقنع) أمام كفرسوم.
وسجل العربي (المتطور) فوزا منطقيا على الجليل (الجريح) بهدفين سجلهما في الشوط الأول، ليقفز العربي قفزة مهمة نحو الأمام، حيث قدم أداء لافتا مقرونا بنتيجة طيبة وهو الأهم .
المدير الفني للعربي عيسى الترك، أكد لكووورة بأن العربي يمتلك خامات جيدة من اللاعبين ولولا سوء الطالع الذي لازم الفريق في مباريات مرحلة الذهاب لكان وضعه على لائحة الترتيب أفضل بكثير، لافتا بأن العربي لا يزال يمتلك الكثير بجعبته ليقدمه خلال المرحلة المقبلة.
على الجهة المقابلة، فإن الجليل بات مرشحا فوق العادة للهبوط، فهو لم يهتد بعد لطريق الإنتصارات ولم يقدم لاعبوه الأداء المطلوب، ورغم أن إدارة النادي استنجدت بالمدير الفني العراقي جبار حميد، إلا أن الفريق بقي ينزف..!!.
ويستحق البقعة أن نرفع له قبعات التقدير، فعلى الرغم من غياب الإستقرار الإداري والتآخر في صرف المستحقات المالية للاعبين، إلا أن إصرار مديره الفني خضر بدوان واللاعبون على اسعاد جماهير الفريق كان يقف خلف ما يقدموه من عروض قوية ومثيرة ، حيث سجل البقعة فوزا ثمينا على منشية بني حسن (2-1) ليستعيدوا بذلك المركز الرابع .
ويبقى اليرموك أكثر المستفدين من بورصة الإنتقالات الشتوية للاعبين، عندما عزز صفوفه بلاعبين على سوية عالية قادت الفريق لملامسة تطلعاته حيث سجل في الجولة الماضية فوزا مهما على المنشية وسرعان ما جددوا حكاية الفوز على شباب الأردن بهدف مالك البرغوثي ليتقدم اليرموك ثامنا ويتراجع شباب الأردن خامسا.
ويبدو أن فريق شباب الأردن الذي بلغ الدور قبل النهائي لكأس الأردن، يمر بمرحلة انعدام التوازن، وسيكون المدير الفني المصري علاء نبيل مطالبا بإيجاد الحل السحري لأن استنزاف المزيد من النقاط قد يقود إدارة النادي لإتخاذ قرارات مؤثرة في محاولة لإنقاذ ما يمكن انقاذه.
إلى ذلك ، فإن مباريات الأسبوع الرابع التي كشفت عن مستويات فنية قوية وإثارة ملحوظة، إلا أنها شهدت تدني في منسوب الأهداف، ويبدو أن الضغط النفسي الذي يقع على عاتق هذه الفرق سعيا منها لتحقيق ما تصبو إليه، والخوف من (بعبع) الخسارة جعل الحذرالدفاعي يلازم الجميع في التعامل مع هذه اللقاءات.
وتراجع المنسوب التهديفي إلى (15) هدفا مقارنة مع (21) هدفا سجلت في الأسبوع الثالث عشر.
******* شذرات
- شهدت مباريات الأسبوع الرابع عشر حالتي طرد كانت من نصيب مدافع العربي حاتم عقل ولاعب كفرسوم علاء الدرايسة.
- سجلت مباراة الوحدات وكفرسوم النسبة الأعلى للأهداف حيث شهدت تسجيل ستة أهداف، أربعة منها للوحدات.
- شهد الأسبوع احتساب ضربتي جزاء، الأولى كانت من نصيب فريق الوحدات وترجمها المدافع باسم فتحي بنجاح في مرمى كفرسوم، فيما أهدر أحمد مرعي مهاجم الجليل ضربة الجزاء في مباراة فريقه أمام العربي.
- لا تزال سبعة فرق مهددة بالهبوط وهي ذات راس (15 نقطة)، الجزيرة (14 نقطة)، اليرموك (14 نقطة)، منشية بني حسن (13 نقطة)، العربي (12 نقطة)، كفرسوم (12 نقطة)، الجليل (9 نقاط)، حيث يبدو التقارب النقطي واضحا بين الفرق التي تحتل من المركز (6-12) على لائحة ترتيب الفرق.
- الفيصلي الذي لم يسجل في هذا الأسبوع أية هدف، حافظ على لقب الفريق الأقوى هجوما برصيد (37) هدفا.
- الوحدات ورغم تعرض مرماه لهدفين أمام كفرسوم ، لا يزال الفريق الأقوى دفاعا حيث لم يدخل مرماه سوى (8) أهداف.
- كفرسوم بخسارته أمام الوحدات (2-4) يكون قد تعرض للخسارة الثامنة على التوالي، يليه الجليل الذي تعرض للخسارة الثالثة على التوالي.
- دقيقة صمت حدادا على أروح ضحايا مباراة الأهلي والمصري بالدوري المصري، وقفها كافة لاعبي دوري المحترفين بناء على توجيهات الأمير علي بن الحسين رئيس الإتحاد الأردني لكرة القدم.