إعلان
إعلان

أوكوتشا.. ذكرى باريسية في عصر الخمول الفرنسي

KOOORA
29 يوليو 201512:34
fgdfgdftrrrrrr

عندما نلقي نظرة على سوق إنتقالات الكرة هذا الصيف، ندرك حجم الهوة التي تفصل أندية فرنسا عن نظيراتها في الدوريات الأوروبية المعروفة، لم تعد الفرق الفرنسية تشكل ذلك الإغراء الذي لا يمكن لنجوم الكرة مقاومته، على عكس تسعينيات القرن الماضي عندما كان يلهث اللاعبون من كافة أنحاء المعمورة وراء عقود مجزية تقدمها مدن باريس وليون ومرسيليا إو إمارة موناكو.

انتعش السوق الفرنسي في السنوات الأخيرة بعدما استحوذ القطريون على نادي باريس سان جرمان الذي أصبح بمقدوره جلب أسماء لها وزنها في كرة القدم العالمية، لكن موناكو ورغم بيعه للملياردير الروسي دميتري ريبولوفليف قبل ثلاثة أعوام لم يسر على الطريق ذاته، وبعد عام أنفق فيه ببذخ لشراء خدمات راداميل فالكاو وجواو موتينيو وجيمس رودريغيز، خمدت ثورة الإنفاق وبات النادي يتعامل مع بورصة النجوم بمنطق حتمه واقع السوق الفرنسي.

حتى هذه اللحظة من الفترة الإستعدادية للموسم الجديد، لم يجر باريس سان جرمان أي صفقة ثقيلة العيار رغم الأنباء التي تتناقلها وسائل الإعلام حول قرب التعاقد مع الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا من مانشستر يونايتد الإنجليزي، وهو الأمر الذي دفع مجلة "فرانس فوتبول" الشهيرة لتسليط الضوء على أيام الزمن الجميل في الدوري الفرنسي الذي شهد بزوغ مجموعة كبيرة من نجوم اللعبة.

من أبرز اللاعبين الذين استقطبهم الدوري الفرنسي في تسعينيات القرن الماضي كان جاي جاي أوكوتشا العام 1998، وأعدت "فرانس فوتبول" تقريرا موسعا عن الصفقة التي أثرت إيجابا على المسابقة بلمحات فنية راقية قدمها اللاعب النيجيري على مدار أربعة أعوام رغم عدم قيادته الفريق للإنجازات.

كان أوكوتشا قد أنهى لتوه مشاركة ناجحة مع منتخب "النسور المهاجرة" في نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا، قاد نيجيريا لبلوغ الدور ثمن النهائي برفقة لاعبين معروفين شكلوا الجيل الذهبي لكرة البلاد أمثال صنداي أوليسيه ورشيدي يكيني وفينيدي جورج ودانييل أموكاشي.

انهالت العروض على أوكوتشا الذي كان يبلغ من العمر حينها 25 عاما، خصوصا بعد عروض شيقة قدمها مع فنربغشه التركي الذي لعب له موسمين أحرز خلالهما 32 هدفا في الدوري، وضع باريس سان جرمان عينه على النجم النيجيري صاحب المهارات الفنية الساحرة، فكان له ما أراد عندما تعاقد معه صيف العام 1998 مقابل حوالي 100 مليون فرنك فرنسي (24 مليون دولار أميركي) ما جعله أغلى لاعب في تاريخ الكرة الافريقية، علما بأنه تذوق طعم الشهرة للمرة الأولى عندما تألق في صفوف أينتراخت فرانكفورت الألماني بين العامين 1992 و1996.
dfgdrtg5rtttttt
افتتح أوكوتشا مشواره مع "الباريسي" بإحراز كأس السوبر الفرنسي، لكنه فشل في مهمته المتمثلة في التتويج بلقب الدوري الفرنسي على مدار أربعة مواسم قضاها مع الفريق، وتأثر كثيرا بسبب الإصابات التي ألمت به نتيجة لجوء الخصوم للقوة لإيقاف تحركاته في وسط الملعب باتجاه منطقة الجزاء.

رغم عدم فوزه بالألقاب، قدم أوكوتشا مباريات للذكرى، وأبان عن علو كعبه في كافة المباريات التي خاضها، الأمر الذي منح الدوري الفرنسي نكهة استعراضية افتقدها في السابق، وانتهت رحلة النيجيري مع سان جرمان العام 2002 عندما توجه إلى بولتون واندررز الإنجليزي، وقضى موسمه الأخير يساعد البرازيلي المستجد رونالدينيو على التأقلم مع أجواء الكرة الفرنسية.

نقل أوكوتشا تجربته الغنية في الملاعب الأوروبية إلى الأراضي القطرية حيث انضم لنادي قطر قبل أن يختم مسيرته في صفوف هال سيتي الإنجليزي، وهو يبقى واحدا من الأسماء لا يمكن لجمهور الكرة النيجيرية نسيانها، كما أن كثيرين من اللاعبين الأوروبيين واللاتينيين يتغنون بمهاراته ويعتبرونه مثلا يحتذى في ما يتعلق بكيفية الإستفادة من فنياته العالية.

أوكوتشا الذي يحمل الجنسية التركية أيضا، شكل أحد العلامات الاستعراضية الفارقة في التاريخ الحديث للدوري الفرنسي، وبعد مرور أعوام عديدة على تركه باريس، مايزال جمهور سان جرمان يتغنى باسمه رغم وجود مهاريين آخرين أمثال زلاتان ابراهيموفيتش وخافيير باستوري ولوكاس مورا، والآن يحمل أنصار الفريق خاصة وجمهور "ليغ 1" عامة آمالا كبيرة بتكرار تجربة صاحب الرقم 10 أوكوتشا والبحث عن ملهم يشكل تذكيرا لما كان عليه الدوري الفرنسي.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان