إعلان
إعلان

أوكرانيا.. تعاني انقساما سياسيا ولكنها تتوحد خلف فريقها في كأس العالم 2006

KOOORA
11 مايو 200620:00
ukraine1DPA
ربما لاتوجد دولة أوروبية تعاني ما تعانيه أوكرانيا من انقسام سياسي ولكن يبدو ان الامل في ظهور المنتخب الوطني لكرة القدم بصورة طيبة في بطولة كأس العالم بألمانيا هذا الصيف وحد بين سكان هذه الدولة من شرقها إلى غربها.

ويتوقع الكثيرون من الاوكرانيين يتوقعون وصول بلادهم للمباراة النهائية بالبطولة.

ويقول أوليج بلوخين مدرب المنتخب الاوكراني الذي فاز بلقب أفضل لاعب أوروبي عام 1975 " الان بعد وصولنا لنهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخنا الجميع يطالبوننا باللقب".

ولا يأتي هذا التفاؤل الوطني من فراغ. فمثلا يورجن كلينسمان مدرب منتخب ألمانيا يرى أن الاوكراني أندري شيفتشينكو مهاجم نادي آيه سي ميلان الايطالي قادر على تحقيق "مفاجأة من العيار الثقيل" في كأس العالم.

وفي أوكرانيا أحد أفقر دول أوروبا تمثل كرة القدم بالنسبة للملايين من سكان البلاد أحد مصادر الترفيه القليلة المتاحة في حياتهم المقفرة المتعبة. فارتفاع نسبة البطالة وحالة الاحباط العامة نالت من تلك الدولة الواقعة بين بولندا وروسيا. ونصف شعبها فقط يؤيد توجه الادارة السياسية للبلاد نحو أوروبا. وهذا الانقسام واضح أيضا في كرة القدم المحلية.

ويأتي في قلب المجموعة التي تولي وجهها شطر روسيا وأحلام الصناعة الثقيلة إبان العهد السوفييتي السابق نادي شاختيور دونتسك الذي يملكه أغنى رجل في أوكرانيا الملياردير وعملاق الصناعة رينات أتشميتوف الذي يسعى لان يكون ناديه أحد أكبر الفرق الاوروبية.

ويقع في منتصف متنزه مدينة دونتسك استاد لكرة القدم أسس بتكلفة 160 مليون يورو ويسع 50 ألف متفرج. ويهدف أتشميتوف لحصول هذا الاستاد على تصنيف الخمس نجوم من اتحاد الكرة الاوروبي حتى يمكنه استضافة المباريات النهائية للبطولات الاوروبية الكبرى.

والطريف أن اللون المرتبط بما تسمى "الثورة البرتقالية" التي شهدتها البلاد أواخر عام 2004 لتصعد بالقوة الموالية للغرب إلى مراكز السلطة هو نفسه لون نادي شاختيور دونتسك.

ولسنوات طويلة ألقت السياسة بظلها الثقيل على كرة القدم في البلاد. حتى أنها طالت بلوخين الذي أرادت الحكومة الجديدة التخلص منه على اعتبار أنه كان من أتباع النظام القديم في البلاد وكان يمثله بالبرلمان الاوكراني.

وادعى منتقدو بلوخين أن شغل مركزين مهمين نائبا بالبرلمان ومدربا للمنتخب الوطني لكرة القدم معارض للدستور. وفي منتصف مشوار أوكرانيا بالتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006 وقف بلوخين أمام البرلمان يعلن استقالته من منصب مدرب المنتخب الوطني الكرواتي.

وتطلب الامر حكما قضائيا يقضي بإمكانية الجمع بين منصبين أحدهما سياسي والاخر رياضي حتى يحتفظ بلوخين بمنصب المدرب.

وكان نادي دينامو كييف أشهر الفرق الاوكرانية لعقود طويلة. وإبان الحقبة السوفييتية مثل هذا النادي المورد الرئيسي لكل لاعبي المنتخب الوطني تقريبا. وحصل على لقب بطولة كأس أوروبا عامي 1975 و1986 تحت قيادة المدرب الاسطوري فاليري لوبانوفيسكي.

وجاء أشهر لاعبي أوكرانيا من نادي العاصمة نفسه بداية من بلوخين. مرورا بإيجور بيلانوف أفضل لاعب في أوروبا عام 1986 ووصولا لشيفتشينكو.

وبعد الاستقلال السياسي عام 1991 واجهت جماهير كرة القدم الاوكرانية أوقاتا عصيبة. فقد فشل منتخبها في التأهل لنهائيات كأس العالم مرتين بسبب مباراته النهائية بالتصفيات. ثم أطاحت ألمانيا بالحلم الاوكراني مجددا في تصفيات كأس العالم .2002

ولكن الحظ الاوكراني تغير تماما منذ عام 2005 الذهبي عندما اعتلت أوكرانيا قمة ما كانت تعتبر أصعب المجموعات في التصفيات الاوروبية المؤهلة لكأس العالم 2006 متغلبة على اليونان (بطلة أوروبا) وتركيا والدنمارك لتصبح أول دولة أوروبية تتأهل لكأس العالم بألمانيا.

وتواجه أوكرانيا منتخبات أسبانيا والسعودية وتونس في إطار منافسات المجموعة الثامنة بالدور الاول من البطولة.

ويرشح العديد من الخبراء الدوليين أوكرانيا لتكون مفاجأة كأس العالم هذا الصيف. فهدافها شيفتشينكو قادر على قذف الرعب في قلب أي خط دفاع في العالم. وبجذب الانتباه لنفسه سيفسح شيفتشينكو المجال لبقية زملائه بالفريق مثل أندري فورونين لاعب باير ليفركوزن الالماني أو أندري جوسين لاعب سامارا الروسي نحو مرمى الفريق المنافس.

وكان الاقبال الجماهيري على تذاكر كأس العالم في أوكرانيا كبير برغم أن سعر التذكرة الواحدة قد يساوى راتب شهر كامل بالنسبة للعديد من الاوكرانيين. ولكن اتحاد الكرة الاوكراني أكد أنه كان يستطيع بيع خمسة أضعاف الحصة المخصصة لبلاده من تذاكر البطولة والبالغة 10 آلاف تذكرة.

ويحدو بلوخين أمال كبيرة في بطولة كأس العالم المقبلة حيث يقول "سيكون التنظيم رائعا. والناس ودودة للغاية".

ولا يجب أن يشعر بلوخين بالقلق تجاه التشجيع الذي سيلقاه المنتخب الاوكراني في ألمانيا حيث أن مئات الالاف من الاوكرانيين كانوا غادروا بلادهم للاستقرار في ألمانيا بعد عام .1991
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان