إعلان
إعلان

أوفيني يُكمل مسلسل وجود مدافع أجنبي في النصر السعودي

KOOORA
24 يوليو 201616:05
أوفينيReuters

كرر النصر السعودي عادته في تدعيم خط دفاعه بلاعب أجنبي، بعد أن اتفق مع قلب الدفاع البرازيلي برونو أوفيني، المحترف في صفوف نابولي الإيطالي.

ومنذ عام 2005، أصبح وجود مدافع أجنبي في دفاع النصر، ضمن ثوابت الفريق، ومن وسط هذه التجارب نجح القليل، وفشل الغالبية، وذلك لم يكن سببًا كافيًا أمام الإدارة النصراوية لتوقف هذه العادة السنوية.

ويستعرض كووورة، التجارب النصراوية مع لاعب الدفاع الأجانب، منذ بدء اعتماده عليهم عام 2005.

2005/ 2006

بعد الخسارة التاريخية للنصر أمام الاتحاد في المربع الذهبي لموسم 2004/ 2005، تأكدت إدارة "العالمي" أن الفريق بحاجة لقلب دفاع بمواصفات خاصة يمكنه بث دماء جديدة في تلك المنطقة.

الوجهة الأولى كانت للقارة السمراء، تحديدًا غانا، ووقع الاختيار على مدافع فريق هارتس أوف أوك، دانيل كولمان، الذي شارك مع منتخب بلاده في أولمبياد أثينا 2004، ضمن ذلك الجيل الذي ضم نجومًا لمعت فيما بعد، أمثال أسامواه جيان وستيفن أبياه وجون مينساه.

وبعد فترة اختبار، اقتنع البرتغالي كارينو باريتو، مدرب النصر، بمستوى اللاعب، البالغ من العمر 21 عامًا فقط، وتم توقيع عقود اعارته لموسم واحد من ناديه الغاني.

وقدم كولمان، مستوى جيدًا بقميص النصر، نال عليه إشادة النقاد والجماهير، بعكس إدارة النادي، التي كان لها رأي آخر حين قررت في منتصف الموسم إعادته إلى ناديه الغاني.

2006/ 2007

بتوصية برتغالية جديدة من المدرب آرثر جورج، المدير الفني للنصر، تعاقدت إدارة "العالمي" مع المدافع الهولندي فان دير جاج، لاعب فريق ماريتيمو البرتغالي.

وأثارت تلك الصفقة استغراب الكثيرين، إذ كان جاج آنذاك في خريف مسيرته الرياضية، بعمر يقارب الـ 35 عامًا، وفقد الكثير من حيويته وقدرته على مجاراة المهاجمين.

وسريعًا صدقت توقعات المنتقدين، عندما سقط النصر برباعية صادمة أمام الفيصلي، في الجولة الـ 2 من كأس الأمير فيصل، لتقرر إدارة النصر فسخ عقد الهولندي فورًا، عقب شهرين فقط من انضمامه للفريق.

وبعد رحيل جاج، حل التوجولي الدولي ماساماسو تشانجاي محله، في رهان جديد من إدارة الأمير فيصل بن عبد الرحمن على العنصر الأجنبي في قلب دفاع النصر.

ومن جديد، برهنت النتائج على سوء الاختيار، إذ أنهى النصر الدوري كرابع أسوأ دفاع في المسابقة بـ37 هدفًا في شباكه، ولم يتخطاه في هذا السباق السلبي سوى الهابطان الفيصلي والخليج، إلى جانب الحزم.

2007/ 2008

تواصل اتجاه بوصلة النصر صوب القارة السمراء، وفي ذلك الصيف مالت نحو الشمال، حيث الأراضي التونسية، عندما قامت بالتوقيع مع مدافع الصفاقسي عصام المرداسي.

الأزمات كانت عنوان موسم المرداسي مع النصر، فلم يمر شهر واحد دون أن يرتبط اللاعب وزميله عبد الكريم النفطي بمشكلة داخل الفريق، وفي المقابل اهتزت شباك "العالمي" بـ 35 هدفًا، لينتهي موسم المرداسي كأسوأ ما يكون، قبل العودة لبلاده.

2008/ 2009

تخلت إدارة النصر عن قناعاتها بعد فشل المرداسي، وحولت اتجاهها قبل بداية ذلك الموسم إلى بلاد السامبا، حين تعاقدت مع قلب الدفاع البرازيلي إيدير جاوتشو.

الموسم الأول لجاوتشو كان جيدًا إلى حد كبير، بعد أن نال دفاع النصر المركز الـ 5 في ترتيب أفضل الخطوط الخلفية بـ 22 هدفًا فقط في مرماه، وهو ما سمح للاعب بالبقاء موسمًا آخر مع الفريق الأصفر.

2009/ 2010

بدت الأمور مستقرة في الموسم التالي بالنسبة لجاوتشو، الذي لعب غالبية مباريات الدور الأول، وبعضًا من لقاءات الدور الثاني أيضًا، قبل أن تقرر إدارة النصر بشكل مفاجئ الاستغناء عنه، عقب التعاقد مع محمد عيد مدافع الأهلي في فترة الانتقالات الشتوية.

2010/ 2011

بعد تولي الأمير فيصل بن تركي رئاسة النصر، انصب التركيز على الأسماء اللامعة لتدعيم صفوف الفريق، وكان الأسترالي الدولي جوناثان ماكين، العنصر المستدعى لقيادة الخط الخلفي للفريق.

ماكين لعب مع النصر 21 مباراة في الدوري، وجلس على مقاعد البدلاء مرتين، وكان كثير المخالفات، إذ نال 6 بطاقات صفراء، ولم يقنع الجمهور النصراوي تمامًا، خاصة بعد الهدف العكسي الذي سجله ضد مرماه في مواجهة الشباب، لتكتفي إدارة النادي بذلك الموسم وتعيده إلى أستراليا.

2011/ 2012

على وقع المشاركة المونديالية، وهدفه الشهير في مرمى منتخب مصر بالجولة الحاسمة المؤهلة للنهائيات العالمية، ضم نادي النصر المدافع الجزائري عنتر يحيى، لاعب بوخوم الألماني، في صفقة قوية.

نصف موسم فقط، لعب خلاله عنتر 12 مباراة من أصل 13 في الدوري السعودي، وسجل هدفًا وصنع اثنين، قبل أن يفسخ عقده بالتراضي مع إدارة النادي، ويرحل إلى ألمانيا مجددًا، دون أن يترك مسيرة يمكن تذكره بها.

وعقب رحيله، قال الجزائري عن تلك الفترة إنها "الأتعس في حياته"، وإنه كان يود لو ألغى عقده قبل ارتداء شعار الفريق، معللًا ذلك بأن إدارة النصر كانت غير مستقرة وتعاني من مشاكل عديدة.

2012/ 2013

لأول مرة قررت إدارة النصر أن تدعم دفاعها بلاعب آسيوي، وهو الأوزبكي شوكت مولدجانوف لاعب الأهلي القطري، بطلب من الكولومبي فرانشيسكو ماتورانا المدير الفني للفريق.

أداء شوكت مع النصر كان متواضعًا للغاية، وظهر الأوزبكي بطيئًا مشتتًا كثير الأخطاء، فتم الاستغناء عنه في منتصف الموسم، بعد أن لعب 12 مباراة في الدوري نال خلالها إنذارين وبطاقة حمراء.

2013/ 2014

اختصرت إدارة النصر الطريق هذه المرة، متجهة إلى الخليج، حين وقعت مع المدافع البحريني المخضرم محمد حسين، لاعب فريق الرفاع ونجم المنتخب "الأحمر".

في ذلك الموسم، وجد النصر، هدفه أخيرًا، حيث أعاد حسين ترتيب الخط الخلفي للفريق، وشكل ثنائيًا مميزًا مع زميله عمر هوساوي في قلب الدفاع، كان له دور كبير في ثنائية الدوري وكأس ولي العهد، تحت قيادة المدرب الأوروجوياني دانيل كارينيو.

أرقام حسين الدفاعية كانت مميزة جدًا، كما أن سجله الانضباطي في الدوري كان مذهلًا، إذ حافظ عليه نظيفًا من أي بطاقات ملونة، وفضلًا عن ذلك صنع المدافع الصلب هدفًا لزميله محمد السهلاوي ساهم في فوز صعب للنصر على الاتفاق بنتيجة 2-1 ضمن الجولة الـ22 من الموسم.

2014/ 2015

استمر اعتماد النصر على محمد حسين في الدفاع، وفي ذلك الموسم لعب 22 مباراة من أصل 26، ورغم ذلك كان مستواه أقل من الموسم السابق بشكل ملحوظ.

تعرض حسين في ذلك الموسم للطرد مرتين، خلال مباراتين مهمتين، الأولى أمام الاتحاد بالجولة الـ 8، والثانية في الديربي ضد الهلال ضمن الجولة الـ 12، وكان من المتوقع الاستغناء عنه في نهاية الموسم، لكنه استمر بعد أن نجح الفريق في الحفاظ على لقب الدوري.

2015/ 2016

عندما يتراجع الفريق ككل، من المنطقي أن يتأثر أداء جميع لاعبيه، وهو ما انطبق على محمد حسين خلال الموسم الماضي.

اتضح تأثير التقدم في العمر على البحريني، وظهرت سلبيات عديدة لم تكن موجودة في الماضي، ومع ذلك احتفظ ببعض الأرقام الجيدة في مشواره المميز مع النصر.

ولعب حسين 18 مباراة في الدوري الموسم الماضي، من أصل 26، بينها 17 مشاركة أساسية، بمجموع 1531 دقيقة، ونجح في المواجهات المباشرة بنسبة 64.5%، والهوائية بنسبة 70.5%، وقام بـ 16 التحامًا، 69% منها موفقة، وارتكب 16 مخالفة، ونال 3 بطاقات صفراء.

عدم تجديد عقد حسين كان منطقيًا، في ظل ترهل الخط الخلفي للنصر، وتقدم اللاعب في السن، مع ذلك يبقى البحريني بلا شك، علامة مؤثرة في تاريخ النصر، بعكس سابقيه الأجانب، وسيكون مستواه، المعيار الذي يقيم من خلاله إدارة النصر وجماهيره مستوى أوفيني، ومن بعده.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان