Reutersاستطاع ماسيميليانو أليجري، مدرب يوفنتوس، التفوق على خطة خورخي سامباولي، مدرب إشبيلية، التي تسعى لحصد النتائج بشكل جمالي، بكثير من الدقة والانضباط والصبر، وبما يشبه فريق "أوركسترا مخضرم" أمام طاقة وحماس المدرب الأرجنتيني، الذي كان كمصمم رقصات تانجو، تتسم بالجمال والسرعة.
لكن هذا الجمال، كأن لم يكن، مع أول خطأ في مواجهة الفريقين بدوري الأبطال الأوروبي، التي لم تختلف كثيرًا عن جمال الأداء، وخطورة الفرص في المباراة الأولى، التي انتهت بالتعادل السلبي، لكنها انتهت بالتأكيد بشكل مختلف تمامًا على مستوى النتيجة التي كانت ثقيلة على ابناء الاندلس.
تلقت شباك إشبيلية ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، وهي المرة الأولى في خمس مباريات في التشامبيونز ليج، بل إن الفريق، لم يستقبل أية أهداف في المباريات الأربع الأولى.
بدأت المباراة بسيطرة من إشبيلية، حيث تداول لاعبوه الكرة وهددوا مرمى القائد بوفون، عدة مرات كان الكثير منها خطيرًا وسجلوا أول اهدافهم بعد وقت قصير نسبيًا عبر نيكولاس باريخا (9)، وكادوا أن يعززوه.
وما يميز مباريات إشبيلية تحت إمرة سامباولي، الذي تولى المهمة في يونيو/حزيران 2016 خلفًا لأوناي إيمري، هي أنها مفتوحة، وجميلة، ومليئة بالجمل والفنيات.
في المقابل كان فريق "السيدة العجوز" تائهًا نسبيًا في البداية؛ بسبب الغيابات وكذلك قدرة الفريق الإسباني على فرض أسلوبه وسرعته، وجمالياته.
وعلى الرغم من ذلك، إلا أن اندفاع بعض لاعبي إشبيلية او حماسهم الزائد عن الحد، تسبب في قلب الطاولة عليهم منذ الدقائق الأخيرة لشوط المباراة الأول، حيث بدأ أبناء "السيدة العجوز" في الاستفاقة.
استمرت السيطرة أندلسية بعد تقدمهم بهدفهم الوحيد في أول الشوط، لكن بمرور الوقت بدأت خطورة هجمات اليوفي، تزداد ووتيرتها ترتفع، فأقدم لاعب إشبيلية فرانكو فاسكويز، على ارتكاب مخالفة التدخلات الخشنة مرتين متتاليتين استحق فيها إنذارين صفراوين، تحولا معًا للون الأحمر، ما وضع الفريق في أزمة.
ثم فوجئ الجمهور الإسباني، باحتساب ركلة جزاء على فريقه، لم يعرف سببها إلا في الإعادة التي أظهرت خطأ ساذجًا من أحد المدافعين، الذي أصر على جذب قميص لاعب الضيوف أثناء تنفيذهم لركلة ركنية، ويخرج الأندلسيون بتعادل إيجابي بعدما فقدت شباكهم عذريتها، للمرة الأولي في خمس مباريات.
وبعد أن كان الفريق الإسباني يبحث عن تعزيز تقدمه، أصبح منقوصًا يصارع للحفاظ على النتيجة كما هي، مع القيام بمحاولات خاطفة سريعة علها تأتي بما كان مأمولاً.
حتى سامباولي نفسه، مدرب الفريق ومصمم تحركاته، ولمساته وأدائه الفني الممتع، افتقد للتركيز على المباراة وبدا كأنه تفرغ للاعتراض على حكم المباراة، ليكون هو الآخر مصدرًا إضافيا للتشتيت والقلق والإزعاج الذي أصاب لاعبيه، ما اضطره لطرده.
وقبل النهاية بدقائق، بست دقائق يطلق المدافع بونوتشي كرة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، تمنح يوفنتوس التقدم، وفي الوقت بدلاً من الضائع يستغل ماندزوكيتش حالة الارتباك ليطلق رصاصة الرحمة بهدف ثالث.
ويغادر المدرب الأرجنتيني، المدرجات في الثواني الأخيرة من اللقاء، ربما بعدما أيقن فشل رقصته هذه المرة، وربما أراد أن يبدأ مبكرا في التفكير في خطة جديدة، ورقصة أكثر اتقانًا.
قد يعجبك أيضاً



