إعلان
إعلان
main-background

أهل السبعة.. لا يعودون

محمد البادع
05 ديسمبر 201604:49
ae7

افعل مثلما فعلت أنا طوال الأمس.. فتش في شرق الكرة الأرضية وغيرها عن فريق خسر بالسبعة ثم عاد وحصل على اللقب.. لن تجد.

أعياني البحث أمس.. أطارد نظرية وألهث خلف ما يقال من كلام مستهلك عن الظروف، وأن الفريق لم يكن في يومه وإمكانية العودة والقوة الدافعة الكامنة في زاوية لا نعلمها.. طاردت نتائج في أفريقيا وآسيا وأوروبا.. لم أجد من يخسر بالسبعة ويعود.. على الأقل فيما قرأت.

كان ذلك مدخلًا بالطبع للحديث عن خسارة الشباب بـ 7 أهداف مقابل 3 أمام الجزيرة.. خسارة لم تحدث في تاريخ الشباب.. لا في عصر الاحتراف ولا أيام الهواية.. خسارة أروع تشبيه لها نستمده من حديث مدرب الشباب نفسه، الهولندي فريد روتن.. لم تحدث إلا في أيام طفولته.. هي ممكنة في "لعب الصغار" ليس إلا.. خسارة تحدث في الفريج، وربما هي كثيرة على فريق يلعب في الشارع.

ليس عيبًا أن تخسر لكن بعض الخسارة عيب كتلك السباعية التي ليس بإمكانك أن تزعم بعدها أنك تريد البطولة.. حتى لو حدث وتُوِّجت بلقب ساقته إليك الأقدار من هنا أو هناك، فظني أنك سيأتيك لتقصير الآخرين وليس لبراعة منك.. السباعية كثيرة، قد تنتهي بها مباراة في كرة الصالات وربما كرة اليد.. السبعة ليست فألًا طيبًا على الإطلاق وأقل ما يناسبها الحزن.. الحزن الكثير ممن خسر والحزن أيضًا ممن فاز.. ففوز بالسبعة أيضًا ليس إنجازًا لأنه قد يعني أنك كنت تلعب وحدك.. وفوز بالسبعة لا ينهي عقدة علي مبخوت صاحب السوبر هاتريك في مباراة الدوري.. كل ما في مباراة كتلك شهدت 10 أهداف لا يمكن القياس عليه وإنْ بقيت أرقامه للتاريخ.

كل شيء بعد مباراة بـ 10 أهداف لم يعد مسلمًا به سوى قمة الجزيرة.. أما نقاط الشباب الثماني عشرة وتطلعه للبطولة وما قيل عن دفاعه الأفضل وصفقاته وإعداده ولاعبيه وإدارته وجمهوره.. كلها باتت معادلات جديدة تحتمل أي شيء، فهناك نتائج لا يجدي معها من الخاسر سوى الصمت الطويل.. صمت فيه الاعتذار وفيه الحزن وفيه العمل.. حتى يعود.. ومن أجل أن يعود ليس عليه أن يقول متى وكيف.. فقط يعود خلسة كما ابتعد فجأة.

يبدو ما كتبت قاسيًا لكن القسوة أصدق عناوين المرارة والمحبة.. يعلم كل من في البيت الأخضر كم أحب ناديهم لكن ما حدث كبير وغير محتمل.. ويعلم سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب كم أحبه وأقدره وأستلهم أحيانًا مما يكتب ولو كان كاتبًا -وبداخله كاتب كبير- فلربما كان أكثر قسوة منِّي على الشباب الذين تعمدت اليوم ألا أرمز إليهم بالجوارح.. فبعد السبعة هم فريسة حتى يكتبوا ألقابهم من جديد.

كلمة أخيرة:

الكبوات ممكن تجاوزها.. السقوط ليس شيئًا عابرًا.

* نقلًا عن جريدة الاتحاد الإماراتية.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان