يستعد أهلي حلب لانطلاق الدوري السوري الممتاز، يوم الجمعة المقبل، بمواجهة نارية، في مباراة كلاسيكو الكرة السورية أمام الكرامة، في تمام الساعة الرابعة مساءً، على ملعب الباسل بمدينة حمص.
عادة ما تحمل مواجهات أهلي حلب والكرامة طابعا خاصاً، لما يتسم به اللقاء بالندية والحماس على مدى أجيال تعاقبت ونشأت على لقاء له طعم ونكهة خاصة بين فريقين يعتبران أقطاب كرة القدم المحلية.
تغيير السياسة
يدخل أهلي حلب تحت قيادة مدربه ماهر بحري، الموسم الجديد بعد أيام قليلة من تتويجه بطلاً لكأس سوريا، وبعد موسم تعاقدات ضخم وقوي، حيث استقطب عدداً كبيراً من اللاعبين نتيجة اعتماد مجلس إدارته سياسة إحراز البطولات وعدم الالتفات لعملية البناء.
جاء تغيير سياسة النادي في الفترة الأخيرة بالتفكير فقط في اقتناص الألقاب وعدم الانتظار حتى بناء فريق خطوة خطوة، بعد لائحة وضعها المدرب ماهر بحري على طاولة مجلس الإدارة الذي بدوره ترك له حرية الاختيار والعمل دون تدخل.
وكان مجلس إدارة الأهلي لا يملك رفاهية الاختيار، خاصة وأنه لا يوجد عضو مجلس إدارة يجيد التعامل مع ملف كرة القدم بالنادي، مما دفع ماهر بحري لتولي الأمر بالكامل، فكانت الأسماء كثيرة.
تعاقدات أهلي حلب
وبالفعل وضع بحري قائمة بالصفقات، وجلب لاعبين قادرين على اقتناص البطولات وهم: شاهر الشاكر لحراسة المرمى، كامل كواية، فادي مرعي، حسين جويد، يوسف الحموي، أحمد أشقر، أحمد شمالي، عبد الرزاق الحسين، زكري عزيزة، مصطفى الشيخ يوسف، عبد الله نجار، الغاني جوزيف أدجي، النيجيري أوكيكي، محمد الأحمد، زكريا حنان.
أداء غير مقنع
ولا شك أن الفوز في المباريات، يكون سببا في التغاضي عن بعض السلبيات التي يمر بها فريق، وهذا ما حدث مع أهلي حلب في بطولة كأس الجمهورية فالفريق تأهل من الدور ربع النهائي عن طريق انسحاب خصمه من هذا الدور، ثم في نصف النهائي واجه الجيش وتخطاه بتعادلين الأول إيجابي خارج ملعبه والثاني سلبي على ملعبه.
حتى في المبارة النهائية أطاح بالوثبة بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بتعادل سلبي، أي أن هناك مشكلة حقيقية عند الفريق في تسجيل الأهداف، وهذا ما كشفه بوضوح كأس الصحفيين حيث كان الأهلي المرشح الأول للفوز باللقب، لكنه قدم أداء باهتاً ومتواضعا للغاية جعله في مقدمة مودعي البطولة.
حتى الآن لا توجد قناعة بالمستوى المتواضع الذي قدمته عناصر بحري مع خروجه من دورة الصحفيين بهزيمة من المجد وتعادل مع الكرامة والبطولة كانت بروفة مهمة قبل لقاء الدوري، لكن الأهلي لم يحسن التعامل معها نهائياً رغم تفوقه من حيث العدة والأسماء.
اختبار صعب
يبدو أن الفريق الذي يعتبر مكتملاً من كافة الجوانب والأسماء، في حاجه إلى شيء مفقود، والبحري أشار في تصريحات سابقة إلى أن عملية الانسجام تحتاج لوقت، لكن لا مجال للتصريحات بعد الآن ومباراة الكرامة خارج الديار ستشكل أول اختبار للمدرب وكتيبته المدججة بالنجوم، والفوز وحده يمنح الأهلي وجماهيره الراحة والتعادل ربما يكون مقبولاً أما الهزيمة فتعني أن هناك شيئاً ما يجب إصلاحه بأسرع وقت ممكن.

