


لا أتوقع علي المدي القريب أن يفوز ناد بالدوري غير الأهلي والزمالك.. حتي ظاهرة إنبي الذي جلس علي القمة لعدة أسابيع بدأت تختفي بعد أن أتسع الفارق بينه وبين الزمالك المتصدر إلي ثلاث نقاط وهو عدد النقاط التي فقدها من هزيمته المستحقة الأسبوع الماضي من المصري ولم يستثمر فوزها علي منافسة المباشر الزمالك.
كما أن الأهلي قلص الفارق بينه وبين إنبي إلي ست نقاط وهو فارق يستطيع أبناء القلعة الحمراء تعويضه في المباريات الثلاث المؤجلة والتي لو فاز فيها جميعاً لرفع رصيده إلي 36 نقطة وقفز للمركز الثاني بعد الزمالك بفارق نقطة واحدة.
ومع احترامي وتقديري لإدارة إنبي والجهاز الفني بقيادة المدرب القدير طارق العشري فإنني كنت أتوقع أن يخرج الفريق البترولي من المنافسة في أقرب وقت لأنه لا يملك مجموعة اللاعبين أصحاب الخبرة والقدرة علي مقاومة الكبيرين الأهلي والزمالك بدليل أن إنبي الذي كان "بعبع" الفريقين وجدناه ينهزم بسهولة من الزمالك!!
يعاني إنبي ايضا وباعتراف طارق العشري نفسه من عدم وجود بدلاء علي مستوي الأساسيين لأن النادي فرط في مجموعة من أفضل لاعبيه في المواسم الأخيرة.
ولا أعتقد أن وادي دجلة الذي يسير بخطي جيدة ويحتل حالياً المركز الثالث ستكون لديه القدرة في المنافسة علي بطولة الدوري ايضا لنفس الأسباب التي ذكرتها في حالة إنبي.
والإسماعيلي هو الآخر لن يستطيع المنافسة علي اللقب لأنه تأثر بخصم 6 نقاط بقرار من الفيفا وسيعاني ايضا إذا فرط في هدافه جون أنطوي الذي تلقي عروضاً مغرية للاحتراف في الخليج.
وبعض الأندية التي تألقت في الأسابيع الأولي مثل الداخلية وطلائع الجيش تراجعت في النتائج والأداء بصورة غريبة جداً برغم أنها تضم أسماء كبيرة.
لذلك فإن الزمالك والأهلي سيظلان غالباً هما فرسا الرهان في الدوري لأنهما أكثر استقراراً برغم بعض المشاكل المادية والفنية التي تواجههما من وقت لآخر.. فعراقة الناديين وجماهيرهما الكبيرة وقدرتهما علي استقطاب النجوم التي تتألق في الأندية الأخري تصنع الفارق دائماً.
وحالة الناديين الكبيرين مشابهة لما يحدث في الليجا الأسبانية التي تنحصر فيها المنافسة علي اللقب بين الكبيرين ريال مدريد وبرشلونة.. وكل 10 أعوام أو مواسم يذهب اللقب لناد ثالث غيرهما.
وأري أن عودة الجماهير للملاعب في الدور الثاني ستكون في صالح الأهلي والزمالك ايضا لأن ضغوط الجماهير علي المنافسين تسهم في حسم كثير من المباريات لصالح القطبين الكبيرين.
أما المنافسة بين الأهلي والزمالك فلها كلام آخر.. فالزمالك الذي ابتعد بالقمة بثلاث نقاط عن منافسه الأول إنبي بالتأكيد يعمل ألف حساب لمنافسه التقليدي الذي يزحف من الخلف بسرعة وهو ما يمثل ضغطاً نفسياً علي أبناء ميت عقبة.
وقد يحتفظ الأهلي باللقب للمرة التاسعة علي التوالي خاصة إذا استطاع أن يحسم الصفقتين الإفريقيتين بعد نجاحه في خطف مؤمن زكريا هداف الزمالك.
من المؤكد أن الدور الثاني للدوري سيكون أكثر إثارة ومتعة من الدور الأول.. والمؤكد ايضا أن الصراع سيظل أهلاوياً زملكاوياً أو زملكاوياً أهلاوياً ولا عزاء لباقي الأندية!!
** نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

