


أشعل الحزم الدوري السعودي بهزيمته غير المتوقعة لمستضيفه الهلال في واحدة من المباريات المثيرة هذا الموسم، وبسيناريو لا يتكرر كثيرا بعد اعتماد تقنية الفيديو، التي نتج عنها تحويل تقدم الهلال بهدفين لهدف إلى خسارة بالنتيجة ذاتها، الحكم الصربي ميلوراد ماجيتش نجح في الاستفادة من VAR للخروج بمباراة عادلة في قراراتها ونتيجتها، الجولة الـ13 كشفت بالدليل القاطع أن لا وجود لفريق سعودي مكتمل القوة، أو خال من نقاط الضعف، أو تصعب هزيمته، لا يوجد فريق حتى اليوم أشعر المنافسين قبل المحبين بأنه قوي بالدرجة التي تجعله مرشحا وحيدا للفوز باللقب.
"ولّع الدوري" عبارة نقرؤها ونسمعها بين فترة وأخرى، وكان يمكن أن تكون الإثارة أكبر؛ لكن قتلتها مزاجية var، التي أنصفت فرقا وتركت أخرى في مواقف قوّضت فرص الاستمتاع بمنافسة عادلة؛ لكنها حضرت بالفعل مع حضور عدالة الصافرة، وحصول الحزم على حقه في ركلة جزاء كان إهمالها طريقا لخروجه مهزوما مع استمرار الهلال منفردا بفارق ست نقاط عن أقرب منافسيه.
الهلاليون يدركون قبل غيرهم أن فريقهم على الرغم من تصدره الترتيب ليس على ما يرام هذا الموسم، شاهدناه في مناسبات عدة يعاني مع المدرب البرتغالي خيسوس؛ هذا المدرب يصارع اللاعبين على تنفيذ طريقة لعب لا تتلاءم مع إمكاناتهم، كأن يرى البرازيلي إداوردو محورا متقدما، ويغيب السوري عمر خربين، الهلال فقط يستفيد فعليا من ثلاثة أجانب.
واجه (الأزرق) صعوبات أمام الفيصلي والنصر وأحد. وأخيرا خسر من الحزم بين جماهيره على أرض ملعب الجامعة، اليوم بدأت تظهر آثار استفادة الفرق من العنصر الأجنبي، وبدا واضحا أن الهلال أقلهم، والخلافات بين اللاعبين والجهاز الفني لم تعد خلف الكواليس.
النصراويون يرون الفرصة مواتية، والأبواب مفتوحة بعد فوزهم الكبير على الرائد وتعثر المتصدر؛ لكن ألا يستحق التعاون (ثالث الترتيب) صاحب الانتصارات الستة في آخر سبع مباريات والأداء الراقي الذي ختمه بانتصار جميل على الفيحاء بهاتريك المتألق الكاميروني تاوامبا (11 هدفا)، أن نمنحه شيئا من حقه.. إنهم الأفضل أداء والأكثر ثباتا، ويستفيدون من سبعة لاعبين أجانب بطريقة تستحق الإشادة، النصر والهلال محط الأنظار؛ غير أن المتعة الحقيقية هناك في بريدة.
نقلا عن صحيفة الرياض
قد يعجبك أيضاً



