


أبدى رامون ألاركون مدير عام نادي ريال بيتيس الإسباني، مخاوفه من احتمال مغادرة برشلونة لمسابقة الليجا، على خلفية التطورات الخاصة بانفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا واصفا ذلك بأنه سيترك فراغا كبيرا وسيؤثر بشكل سلبي على أندية مثل ناديه.
وهدد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني، والمعارض بشدة لاستقلال كتالونيا، مرارًا بإبعاد برشلونة حامل لقب الدوري لـ24 مرة وغيره من فرق الإقليم في حال انفصاله.
وفي أحدث تأثير للأحداث المتعلقة باستقلال كتالونيا على الرياضة أرجأ تيباس مفاوضات تجديد الحقوق الدولية للبث التلفزيوني للدوري الإسباني بسبب التوتر الذي أعقب الاستفتاء المحظور على الاستقلال في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال ألاركون لرويترز في مدريد: "القلق بسبب احتمالات انفصال كتالونيا عن إسبانيا تطال مختلف القطاعات ومنها كرة القدم، مغادرة الفرق الكتالونية مسابقة الدوري سيكون عارًا حقيقيًا لأنها فرق ذات تاريخ عريق".
وإلى جانب برشلونة، يوجد فريقان من كتالونيا في دوري إسبانيا هما جيرونا وإسبانيول إضافة لفرق أخرى في درجات أقل.




وأضاف ألاركون: "الدوري الإسباني ليس ريال مدريد وبرشلونة فقط، لكن مغادرة برشلونة ستضع مجهودا مضاعفا على كاهل الفرق الأخرى لسد هذا الفراغ وذلك إذا أراد الدوري أن يحافظ على مكانته كأفضل الدوريات في العالم".
وقال برشلونة المملوك لأكثر من 140 ألف "عضو" في النادي إنه يحترم الاختلاف في وجهات النظر بين أعضائه لكنه لن يتخذ موقفا مؤيدا أو معارضا للاستقلال مؤكدا في الوقت ذاته على حق سكان كتالونيا في تقرير مستقبلهم.
وفي الأول من أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي والذي وافق يوم إجراء الاستفتاء المحظور، لعب برشلونة أمام لاس بالماس في كامب نو بدون جمهور وهو الإجراء الذي وصفه جوسيب ماريا بارتوميو رئيس النادي بأنه جاء احتجاجا على عنف الشرطة تجاه من أدلوا بأصواتهم.
وفي بيان صدر عقب الاستفتاء قال برشلونة إنه لا يستطيع التكهن بالمستقبل لكنه "لا يخطط لأي سيناريو بخلاف اللعب في الدوري الإسباني. فالفريق ينافس في البطولة ويرغب في الفوز باللقب".
وقال تيباس إن مغادرة برشلونة المحتملة للدوري الإسباني قد تقلص المقابل المادي لحقوق البث التلفزيوني بنسبة 20%.
بينما أكد الاركون أن رحيل برشلونة عن المسابقة قد يلحق ضررا بالغا بالعلامة التجارية للمسابقة وأندية أخرى مثل بيتيس.
وأضاف: "لدينا علامة تجارية عالمية وهي الدوري الإسباني وهذا يفيدنا. يساعد نجاح ريال مدريد وبرشلونة على تعزيز مكانة إسبانيا ودوري الدرجة الأولى كعلامتين تجاريتين".
*موقف مؤلم
ويعتبر ريال بيتيس بطل دوري الدرجة الأولى الإسباني عام 1935 واحدًا من أكثر الفرق جماهيرية في إسبانيا في ظل وجود 50 ألف متفرج يحملون تذاكر موسمية لحضور المباريات.
ويحتل النادي المركز الرابع من حيث التفاعل الذي يحظى به عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد.
ويحتل النادي المنتمي لمدينة إشبيلية المركز التاسع في جدول الترتيب بعد أفضل بداية له في موسم منذ عودته لدوري الأضواء عام 2015، وحقق الفوز 1-صفر على ريال مدريد على استاد سانتياجو برنابيو في سبتمبر/ أيلول الماضي.
ووصف ألاركون فريق ريال بيتيس بأنه "وحش نائم" داعيًا الفريق لاستغلال القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي يتمتع بها ليصبح أحد أندية القمة في إسبانيا ثانية، لكن ألاركون أعرب عن مخاوفه من تأثير حالة عدم الوضوح السياسي الحالية في البلاد على فريقه.
وأضاف ألاركون: "تيباس يقول إن (بقاء برشلونة في الدوري في حالة إعلان الاستقلال) لن يكون قانونيا. لكنني أعتقد وبكل إخلاص أن برشلونة سيبقى في الدوري الإسباني وأننا سنصل لتفاهم حول هذا الموقف المؤلم لنا جميعا".
قد يعجبك أيضاً



