


على غير العادة انطلاقة دورينا ستكون مختلفة بل استثنائية هذا الموسم، ولأول مرة منذ سنوات يبدأ الموسم دون إقامة بطولة السوبر، ولأول مرة ينطلق الموسم الجديد دون وجود بطل أو حامل للقب يدافع عن بطولته، ولأول مرة ينطلق دوري الخليج العربي لأندية المحترفين بلا جمهور ووسط إجراءات صحية مشددة، ولأول مرة سيكون الحضور الجماهيري محظوراً وستقام المباريات وسط مدرجات خالية تماماً، وستكون الجماهير الوهمية والمؤثرات الصوتية هي البديل المتاح أمام اللاعبين، الذين سيكونون مطالبين بمسايرة الواقع الجديد وتقبل الظروف الحالية بسبب جائحة كورونا، التي جعلت العالم يخضع لها ولقوانينها المجحفة إلي أن ننتصر عليها.
بداية الموسم الكروي الذي يأتي بعد قرار إلغاء الدوري في الموسم الماضي، تمثل تحدياً خاصاً ومواجهة مصيرية مع خصم يبذل كل ما في وسعه في سبيل تعطيل عجلة الحياة في العالم، وقد نجح في ذلك فعلياً في بداية الأمر عندما فرض على الجميع الإقامة الجبرية في البيوت، محدثاً شللاً تاماً في جميع مناشط الحياة التي تعطلت تماماً، ولأن البشرية أكبر من أن تستسلم أو أن تقع ضحية عدو خفي أرعب البشرية، عادت عجلة الحياة تدريجياً ومعها عادت الحياة لملاعب كرة القدم، ولكن وسط أجواء يغلفها الحذر ليس خوفاً من كورونا بل بهدف الانتصار عليه، وهذا ما يجب العمل عليه جميعاً وأن يكون الشعار الرئيسي الذي يجب أن يحظى بالأولوية، وتحقيق تلك المعادلة يتطلب جهوداً مضاعفة من خلال اتباع الإجراءات الاحترازية التي ينص عليها البروتوكول الخاص بعودة النشاط الرياضي.
علامات استفهام كثيرة تتصدر المشهد العام في هذا التوقيت الذي يسبق ضربة البداية، التي من الطبيعي أن تكون مختلفة تماماً عن المواسم السابقة في ظل الظروف العامة، وبعيداً عن حسابات المنافسة فإن هاجس التوقف أو التأجيل أو حتى إلغاء الدوري، سيكون حاضراً أمام أي تطور ونشاط جديد للجائحة، لذا فإن معركتنا الحقيقية هذا الموسم ستكون خارج الملعب وأمام منافس خفي، والانتصار عليه يتطلب الكثير من الحذر والتقيد بالإجراءات تفادياً لتكرار أحداث دوري العام الماضي.
كلمة أخيرة
في مثل هذه الظروف الاستثناء يصب واقعاً والواقع استثناء، فأهلاً بدورينا الاستثنائي.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



