إعلان
إعلان
main-background

أنصار المكنكشين.. أسوأ من الفاشلين!

د . مزمل ابو القاسم
01 أبريل 201819:05
34-6

من المضحكات المبكيات، أن يعلل أنصار مجلس الكنكشة والفشل والتدهور كل إخفاق يحدث في المريخ، بأنه حدث من قبل على أيام جمال الوالي!
إذا استنكر المريخال فشل مجلس الأفكار المهببة في ملف تسجيلات الأجانب يقولون لك (جمال برضو جاب أجانب فاشلين)!

وإذا انتقدوا فشل المجلس في تنظيم معسكر الإعداد في مستهل الموسم يقولون (معسكر تركيا برضو كان فاشل)، وإذا انتقدوا تعدد خسائر الفريق في الدوري مؤخراً، واستنكروا هزيمته من فرق بمستوى أهلي الخرطوم وأهلي عطبرة يقولون (المريخ برضو اتغلب من أهلي الخرطوم في زمن جمال)!

وإذا انتقدوا إخفاق مجلس الكنكشة في ملف التدريب، وعارضوا إسناد أمر الفريق لمدربين مغمورين يفتقرون إلى الخبرة والقدرات يقولون (جمال مش جاب برهان ومحسن)؟
وإذا تحدث المريخاب مستنكرين فشل مجلس الأفكار السوداء في سداد مستحقات اللاعبيين يقولون (اللاعبين برضو كان عندهم متأخرات في زمن جمال)!
إذا حزن الأنصار لخروج المريخ من الدور التمهيدي في دوري الأبطال في عهد مجلس الأفكار السوداء يقولون (المريخ برضو طلع من التمهيدي في زمن جمال).
أي فشل يحصدونه مبرر عندهم لأن الوالي الملقب عندهم (بالفاشل) سبقهم عليه!
المضحك حقاً أنهم لا يقلدون الوالي إلا في الإخفاقات.

جمال الوالي بشر يصيب ويخطئ، ومن الطبيعي أن تكون له إشراقات وإخفاقات.. وهؤلاء المغرضون لا يَرَوْن إلا إخفاقاته، وهم مفتونون بها في ما يبدو، بدليل أنهم مشغولون بتكرارها، ومجتهدون لاستنساخها وتكرار أسوأ منها بمعزل عن أي نجاح.

غفرت جماهير المريخ لجمال إخفاقاته لأنها استشعرت فيه اجتهاداً واضحاً لخدمة المريخ ورفعته، وسعياً دؤوباً لتمييزه محلياً وقارياً، وسخاءً مذهلاً في الدعم فماذا فعل هؤلاء كي يميزوا المريخ؟
ماذا قدموا له سوى الفشل والتدهور والكنكشة؟
لماذا لا يقلد قريش جمال في سخائه وكرمه ودعمه المتواصل للمريخ بالمال؟

هل يمكن أن نقارن من دفع ملايين الدولارات لتنظيم معسكرات خارجية للمريخ ووفر الطائرات الخاصة لنقل الفريق خارجياً بمن استكثر نقل الفريق من بيت الأشباح إلى فندق لائق لمدة يوم واحد قبل السفر إلى كسلا؟
طالما أنهم يتخذون من جمال الوالي نموذجاً وقدوة لهم فلماذا عارضوه؟
وطالما أن التقصير عندهم مبرر فلماذا رفضوا التقصير عندما حدث من جمال؟!
الوالي أحضر أكبر المدربين الأجانب للمريخ فلماذا لم تقلدوه وتحضروا مدرباً أجنبياً مرموقاً مثلما فعل جمال عندما استجلب أوتوفيستر وكروجر والبدري وغارزيتو وغيرهم من المدربين الكبار؟

الوالي تعاقد مع أفضل اللاعبين الأجانب وأتى للمريخ بأمهرهم وأشهرهم، واستجلب إيداهور وكليتشي وإيفوسا وباولينو والحضري والنفطي وليما وسكواها وأديكو وأيمن سعيد وجمال سالم وعلاء الزهرة وسعد عطية ولاسانا والدافي وباسكال وكوفي وجابسون وغيرهم، فلماذا لم يقلدوه ويحضروا لاعبين في ذات المستوى والقدرات؟
لماذا انحصرت تعاقدات الأجانب في زمن قريش وبقية الفاشلين على كيتا الزبون الدائم لدكة الاحتياط وفوفانا المعطوب؟

الوالي شُيد طابق شاخور وأعاد تأهيل النادي والإستاد وأضاف مرافق كلفت ملايين الدولارات، فماذا أضاف مجلس الكنكشة للمريخ سوى الفشل والهزائم والمرمطة في كل الملفات؟
في زمن الوالي أعد المريخ فريقه في معسكرات طويلة أقيمت في تركيا وقطر ومصر وتونس والجزائر وكينيا وجنوب إفريقيا وغيرها، فلماذا لم تقلدوا ما فعله الوالي بإعداد الفريق في معسكر خارجي بدلاً من الاكتفاء بحشر اللاعبين في بيت الأشباح؟
في عهدهم صار تأهيل النجيل مهمة بالغة العسر، تتطلب تدخل القروبات لإنجازها، وبالطبع لا يوجد عاقل يطالب مجلساً يعاني الأمرين لتوفير وجبة الإفطار للاعبين بإنجاز أي شيء في ملف المنشآت!
أسوأ من الفشلة.. مناصرو الفشل.

من يبحثون لهم عن الأعذار، ويلتمسون لهم العتبى مهما أخفقوا، ويعزون كل فشل لهم إلى ما حدث قبلهم.
صدقنا وآمنا أن الوالي فاشل كما تزعمون، وأنه لم يقدم للمريخ شيئاً يستحق عليه الشكر، وأنه استوجب النقد والهجاء والجعجعة المستمرة حول إخفاقاته في الصحف والفضائيات حالياً وسابقاً، فلماذا لا تصححون أخطاءه وإخفاقاته وتقودون النادي إلى آفاق المجد وتوفرون للمريخ ما يليق به من تحضيرات وتجهيزات وتحضرون له أفضل المحترفين وأميز المدربين وتحدثون طفرة في نتائجه المحلية والقارية؟
الوالي مثلهم الأعلى في الفشل، لذلك يقلدونه في أي ملف شهد إخفاقاً في عهده، لكنهم لا يسيرون على خطاه في النجاحات، ولا يتبعونه في الإنجازات.
الفشل يشبههم ويليق بهم.
الشيء من معدنه لا يستغرب.


** نقلا عن صحيفة الصدي السودانية .

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان