EPAبعد غياب شريكه الأبرز داخل وخارج المستطيل الأخضر، الأوروجوائي لويس سواريز، بداعي خضوعه لجراحة في الركبة، وجد النجم الأرجنتيني وقائد برشلونة، ليونيل ميسي، في الواعد أنسو فاتي ضالته لقيادة هجوم البلاوجرانا.
وتجلى هذا الأمر في انتصار البارسا على ليفانتي أمس الأحد على ملعب كامب نو بهدفين لواحد، سجلهما اللاعب الأسمر بصناعة من "ليو".
وأتى التفاهم الكبير بين ميسي وصاحب الـ17 عاما بثماره سريعا، لاسيما في الشوط الأول، حيث لعب صاحب القميص رقم "10" دور صانع الألعاب في هدفي فاتي ليقودا الفريق بهذه الثنائية لحصد النقاط الثلاث واستعادة طعم الانتصارات من جديد في الليجا بعد الخسارة من فالنسيا بثنائية نظيفة.
شوط مثالي
وكان الشوط الأول بكل ما تحمله الكلمة من معنى، هو شوط ميسي وفاتي، حيث كان الأكثر مثالية للكتالونيين منذ جلوس كيكي سيتين على مقعد المدير الفني خلفا لإرنستو فالفيردي.
وما هي إلا مسألة وقت حتى أسفر هذا التفاهم بين اللاعبين عن أول أهداف اللقاء في الدقيقة 30 بعد أن مرر ميسي تمريرة بينية رائعة من منتصف الملعب وضعت اللاعب الأسمر في مواجهة الحارس أيتور فرنانديز بعد أن تخلص بمهارة من المدافع، قبل أن يسكن الكرة بهدوء من بين قدميه.
وبعد مرور دقيقة فقط تكرر نفس المشهد، ميسي يمرر وفاتي يسجل ولكن هذه المرة بالقدم اليسرى، ليرفع محصلته التهديفية مع الفريق الأول إلى خمسة أهداف منذ صعوده للمشهد في أغسطس/آب الماضي، وهو الأول منذ هدفه في شباك إنتر ميلان الإيطالي في دوري الأبطال في ديسمبر/كانون أول 2019، والذي دخل به تاريخ البطولة كأصغر لاعب يسجل هدفا.
ثقة سيتين
وبعد مرور شهرين وبالتزامن مع غياب الـ"بيستوليرو" لخضوعه لجراحة في الركبة ستبعده عن الملاعب نحو أربعة أشهر، بدأ اللاعب صاحب الأصول من غينيا بيساو في المشاركة لدقائق أكبر، لاسيما مع سيتين الذي اعتمد عليه كأساسي في خمس مباريات متتالية، 2 في كأس الملك و3 في الليجا، أكسبته دون أدنى شك مزيدا من الخبرة، على المستويين البدني والفني، والثقة.
ولطالما قالها في أكثر من مناسبة إنه يشعر وكأنه "يحلم" بسبب هذه الانطلاقة القوية مع العملاق الكتالوني، فهل تتحول هذه "الأحلام" إلى حقيقة ويسير ذو الأصول الأفريقية على خطى نجوم سبقوه من القارة السمراء في تسطير أسمائهم بأحرف من نور في تاريخ البارسا، وأبرزهم الكاميروني صامويل إيتو؟





