
" تشافي سيكون مضطرا لمواجهة الواقع الآن .. سوف يمرر الكرة لكنها سوف ترجع له بطيخ " .. بهذه الكلمات تحدث لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة الإسباني تعليقاً على قرار أسطورة الفريق تشافي هيرنانديز اللعب في الدوري القطري وتحديداً في نادي السد.
كلمات ساخرة ومسيئة عبر بها إنريكي عن رؤيته لواقع الدوري القطري من وجهة نظره ، ربما يكون عنده بعض الحق فيها في ظل الفوارق الفنية الكبيرة بين اللعب في قطر وبين اللعب في إسبانيا، لكن ما هو الداعي للإساءة للأخرين بهذا الشكل العدائي والساخر ، والتقليل من كيان ضم ويضم العديد من النجوم خلال السنوات الأخيرة.
الغريب أننا تعودنا دائماً من النجوم الكبار خاصة الأوروبيين أن يتحدثوا بشكل أكثر رزانة وتقدير للطرف الآخر دون أي تقليل منه ودون أي إهانة مهما كان وضعه ، وهو ما لم يفعله إنريكي الذي كان لديه المئات من الكلمات التي تقول نفس المعنى دون تجريح بل من الأساس لم يكن مضطراً لذلك.
الأغرب من ذلك أن إنريكي يتحدث عن الكرة القطرية بهذا الشكل في وقت يتزين به صدر تي شيرت برشلونة بإعلان قطري ، وكان الأولى لمدربه ألا يسخر من " البطيخ القطري" لأنه في النهاية هو الذي ساهم في دفع الجزء الاكبر من راتبه هذا العام.
ويتبادر سؤال مهم للاذهان الآن هو ، هل كان الساخر إنريكي سيخرج علينا بمثل هذه التصريحات غير المبررة إذا كان قد خاض تجربة إحترافية في الدول العربية مثله مثل نجوم كبار أمثال الإيطالي كانافارو والليبيري جورج ويا وهما اللذان سبق لهما الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم ، إضافة إلى اسماء أخرى كبير منها البرازيلي روماريو ومواطنه بيبيتو والأرجنتيني باتيستوتا والفرنسي تريزيجيه والإسباني هييرو إبن جلدته راؤول..
الإجابة ستكون بالطبع لا ، وربما يكون عدم خوض إنريكي لهذه التجربة هو أهم الأسباب التي دفعته للتبرع بهذه الكلمات دون أي مراعاة للآخرين ، وبدون شك فإن ما حققه مع برشلونة بالفوز بالليجا والتأهل لنهائي الكأس ودوري الأبطال كان له دوراً من قريب أو من بعيد في الخروج بهذه التصريحات على إعتبار أنه في موقف قوة ويحق له قول ما يقول.
ولا تبدو النظرة التي نظر بها إنريكي للدوري القطري بعيدة عن نظرته لكل الدوريات العربية ، على إعتبار أن الغرب ينظر إلى العرب ككتلة واحدة دون التفريق ، وان إنطباعاتهم عن العرب لا تفرق كثيراً بين نجم والآخر ، لكن الفرق دائماً يكون في الكلمات التي يعبر بها كل نجم عن رأيه في كرة القدم العربية.
ويبقى قرار إنتقال تشافي للعب في السد القطري هو قرار شخصي لنجم إسباني كبير أعطى برشلونة وإسبانيا أكثر بكثير مما أعطاه إنريكي الذي كان عليه ألا يحبط نجم فريقه بمثل هذه التصريحات .. وفي النهاية لماذا لا يتذوق تشافي طعم " البطيخ القطري" طالما انه إتخذ قراره بمحض إرادته بعد أن أمتع عشاق الساحرة المستديرة بكل ما هو شهي وطيب؟!.
** الصراحة.. شعرة .. بين الصدق والوقاحة.
قد يعجبك أيضاً



