


تعاني أندية الدوري السوداني معاناة كبيرة، في الطريقة التي يمكن أن تقارع بها اتحاد كرةالقدم السوداني، أو تتحصل على حقوقها كاملة بصورة شرعية وقوية، وذلك وراءه سبب واحد، هو أن أندية الممتاز لا تملك "رابطة" شرعية لها شخصية اعتبارية يعترف بها اتحاد الكرة السوداني.
ومنح النظام الأساسي الجديد المجاز في 2017، والمعترف به من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أندية الدوري السوداني، حق إنشاء "رابطة الأندية".
وشعرت أندية الدوري السوداني بضرورة إنشاء رابطتها، بعد أول صدام بينها وبين الاتحاد الجديد، الذي انتخب في نهاية 2017 برئاسة كمال شداد.
وقدمت الأندية مجموعة مطالب في تلك السنة رفضها شداد بسبب عدم شرعية مقدمها "كتلة أندية الممتاز".
وفي 2018 رفضت تغيير نظام الدوري على أساس المجموعتين، وأيضا رفض شداد طلبها.
والتقط نادي الخرطوم الوطني القفاز، ودعا لاجتماعات بمقره في حي الخرطوم 3، وأعلن النادي على لسان ممثليه في تلك الاجتماعات، أنها لوضع البنية والأساس لتكوين رابطة الأندية المحترفة.
ولكن العديد من المتاريس والعقبات صنعتها أندية الدوري السوداني بنفسها في سبيل، الميلاد الشرعي لرابطة الأندية.
أولى تلك العقبات، أن نسبة 99% من أندية الدوري السوداني، لم تتكيف مع الاتحاد السوداني من حيث نظامها الأساسي، حيث يلزم النظام الأساسي للاتحاد السوداني، الأندية بتعديل نظامها الأساسي لتنال حق الحضور والتصويت بجمعياته العمومية.
النادي الوحيد الذي كيف وضعه، وغير نظامه الأساسي كان نادي الخرطوم، بينما بقية ال15 ناديا لم تتحرك لتغيير نظامها الأساسي، سوى نادي الموردة الذي اقترب من عقد جمعيته العمومية التي ستقوم بتعديل نظامه القديم.
إلى جانب أن معظم أندية الدوري، تعيش في وضعية المجلس المؤقت أو الفراغ الإداري، أو الغياب التام للمجلس كما في حالة الأهلي شندي.
وتعيش أندية سودانية أخرى حالة الخلل الإداري كما في حالة الهلال الذي استقال رئيسه، الدكتور أشرف الكاردينال، وكما في حالة المريخ، الذي يتركب مجلس إدارته من اتحاد الكرة السوداني، ومن المفوضية الرياضية بولاية الخرطوم.
وأما العقبة الكبيرة بعد تغيير أندية الممتاز لنظامها الأساس، والتي تعقد عملية تكوين رابطتها، هو الطريق الطويل لتحويل الدوري السوداني إلى دوري محترفين بالكامل، فمعظم أندية الدوري السوداني، لا تملك مقومات التحول لناد محترف.



