
بعد 7 سنوات مضطربة تعود إندونيسيا لخوض تصفيات كأس العالم لكرة القدم يوم الخميس أمام غريمتها ماليزيا في جاكرتا، ويحدوها الأمل أن يحالفها الحظ بعد أن أوقعتها القرعة في مجموعة صعبة.
وتجرعت إندونيسيا هزائم ثقيلة وتعرضت لفترات إيقاف طويلة على مدار العقد الأخير في مشوار التصفيات ويشعر المدرب الحالي سايمون مكمنمي بالرهبة من التحدي الذي يواجه فريقه في حملة التصفيات المؤهلة لنسخة 2022 المقررة في قطر.
وإضافة إلى ماليزيا ستواجه إندونيسيا منتخبات تايلاند وفيتنام والإمارات في الأشهر العشرة المقبلة في مجموعة تحظى فرقها بتشجيع كبير في المنطقة العاشقة لكرة القدم.
وأبلغ مكمنمي رويترز "لم تكن القرعة التي أتمناها. الأمر لا يتعلق بمستوى المنتخبات لكن من منطلق أننا نواجه هذه المنتخبات طيلة الوقت وهو ما يحرم منتخب إندونيسيا من اكتساب المزيد من الخبرات".
وتابع "أتمنى أن أقود هذه التشكيلة للمنافسة بقوة في أنحاء القارة لكننا نواصل مواجهة نفس المنافسين من جنوب شرق آسيا. لا نحصل على فرصة مواجهة منتخبات مثل تركمانستان وغيرها من البلاد وأيضا المنتخبات الصعبة التي سنلتقيها في كأس آسيا".
وواصل: "كنت أرغب في أن يحصل اللاعبون على فرصة أكبر لمواجهة منافسين من أنحاء أخرى من القارة ولا يقتصر الأمر على جنوب شرق آسيا".
وتلعب إندونيسيا كثيرا مع منتخبات مثل فيتنام وماليزيا وتايلاند في بطولة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لكن مكمنمي الذي تولى مسؤولية الفريق بعد خروجه من هذه البطولة يرغب في توسيع دائرة المنافسة أمام لاعبيه.
ورغم الشعبية الكبيرة التي تحظى بها كرة القدم في إندونيسيا حيث يحضر 90 ألف متفرج مباريات المنتخب وتقام مباريات الدوري أمام 40 ألف متفرج أو أكثر فإن المنتخب يحتل المركز 160 في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا) والمركز 33 آسيويا.
وابتعدت إندونيسيا كثيرا عن أيام مجدها.
ففي 1938 أصبحت أول دولة آسيوية تتأهل لكأس العالم لكن اللعبة واجهت مشاكل كبيرة هناك في السنوات الأخيرة وستكون المواجهة أمام ماليزيا الأولى للمنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم منذ فبراير/ شباط 2012 حين خسرت 10 ـ 0 أمام البحرين.
وأقيمت تلك المباراة في فترة عصيبة شهدت نزاعا مريرا بين مسابقتين محليتين للدوري وإيقاف الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم بسبب التدخل الحكومي.
وبدأ الإيقاف فعليا في 2015 ما أدى الى استبعاد البلاد من خوض التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 ومنع أيضا الأندية المحلية من المشاركة في المسابقات القارية.
وتم رفع الإيقاف بعدها بعام، وبالتالي لم تلعب إندونيسيا كثيرا مع منتخبات آسيا القوية مثل اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية ما أدى إلى اتساع الفجوة في المستوى مع المنافسين بينما تطور مستوى منتخبات أخرى في جنوب شرق آسيا خاصة على مستوى فرق الشباب.
قد يعجبك أيضاً



