


فشل فريق الأنصار في الفوز بلقب رسمي هذا الموسم، رغم الميزانية الكبيرة التي رصدتها له إدارته، والإعداد المكثف الذي أمنته قبل الدوري حيث انتظم "الأخضر" بمعسكر في قبرص، بإِشراف الجهاز الفني، الذي قاده هذا الموسم "ابن النادي" جمال طه.
ولم تبخل الإدارة أيضًا في تعزيز الفريق باللاعبين الأجانب إذ تعاقدت مع الأرجنتيني لوكاس جالان، الذي توج هدافاً للدوري للموسم الثاني على التوالي، والسنغالي سي الشيخ المتألق مع النجمة سابقاً، والغاني مايكل أوكوفو، الذي استبدل لاحقاً بالبرازيلي باولو فيتور ماتوس.
ومن الطبيعي أن الإدارة ستدرس جيداً ما قدمه الفريق هذه الموسم، لمعالجة نقاط الخلل، في الموسم المقبل، حيث سيسعى الأنصار للعودة إلى منصات التتويج بعد مواسم عدة عجاف غابت فيها الكؤوس عن خزانة النادي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقبي الدوري والكأس (13 مرة في المسابقتين).
وفي حوار مع أمين سر النادي الأخضر اسماعيل محمود، تطرق الأخير إلى جملة نقاط تتعلق بأداء الفريق هذا الموسم، مؤكداً تصميم الإدارة على استكمال المسيرة لتحقيق هدفها المنشود بعودة الفريق إلى عهد الانتصارات.
وإلى نص الحوار:
ما تقييمك لحصيلة الأنصار هذا الموسم؟
بداية، أودت أن الفت نظر قراء موقع "كووورة" الكرام إلى أن الإدارة الحالية لنادي الأنصار كانت وضعت استراتجية عمل، قبل الموسم الحالي، هدفها العودة بالفريق إلى منصات التتويج. ومن أجل ذلك جرى إعداد الفريق بشكل مكثف، ونظم له معكسر في قبرص، كما تعاقدنا مع نخبة من اللاعبين المحليين والأجانب.
في الواقع، لم تأت نتائج الفريق في الدوري والكأس على قدر الطموحات، علماً أن بعض اللاعبين قدموا مستويات ممتازة في الفترة الإعدادية، لكنهم خيبوا الآمال في الدوري والكأس.
ما هو سبب إخفاق الفريق في إحراز لقبي الدوري والكأس؟
نزفنا نقاطاً ثمينة في ذهاب الدوري. والأخطاء التحكيمية القاتلة حرمتنا من الفوز في مباريات مهمة. وبادرنا كإدارة إلى معالجة الوضع إياباً، فتعاقدنا مع البرازيلي باولو ماتوس، بدلاً من الغاني مايكل أوكوفو، وقدم الأول عروضاً جيدة، مساهماً في تحسن أداء الفريق، لكن ذلك لم يكن كافياً لتعويض الفارق مع فرق الصفاء والعهد والنجمة، الذين احتلوا المراكز الثلاثة الأولى في الترتيب. أما في الكأس فلم يحالفنا الحظ في المباراة مع العهد الشقيق بنصف النهائي، على رغم أن الفريق بذل جهداً طيباً خصوصاً في الشوط الثاني من المباراة.
ماهي صحة الشائعات حول نية رئيس النادي نبيل بدر في الاستقالة؟
نبيل بدر، ليس عابر سبيل في نادي الأنصار، فهو بدأ مشجعاً يهتف له من المدرجات، قبل أن يدخل إلى اللجنة الإدارية، ويصبح بعدها رئيساً للنادي. يتعامل بدر مع الأنصار كأحد أولاده، وهو ملتزم برعاية النادي، ولكن هذا لا يمنع جماهير الأنصار من التكاتف لمساعدة هذا الرجل الذي يصرف من ماله في سبيل بقاء النادي وتطوره، مع العلم أن بدر لا يرعى فقط لعبة كرة القدم في نادي الأنصار، بل الألعاب الأخرى، وأبرزها ألعاب القوى التي يتألق فيها أبطال الأنصار في بطولات لبنان.
هل سيحتفظ الأنصار بمهاجمه الأرجنتيني جالان هداف الدوري في الموسم المقبل؟
عقد جالان ينتهي بنهاية الموسم الحالي، لكن الإدارة ستبادر إلى تقديم عرض جديد له في حال أوصى الجهاز الفني بذلك.
انتقد الأنصار، الاتحاد في أكثر من مناسبة هذا الموسم، فما هي الأسباب؟
الاتحاد مقصر في نواحٍ عدة. الأهم بالنسبة لنا هو الجانب التحكيمي. رفعنا الصوت من أجل تطوير أداء الحكام، لكننا فوجئنا ببعض الحكام الذين أوقفوا اتحادياً، ثم عادوا لإدارة المباريات.
نحن نحترم رئيس لجنة الحكام، ونقدر جهده، ونأمل منه معالجة هذه المشكلة، لعدم هدر حقنا وحق الأندية الأخرى. المطلوب من الاتحاد تطوير الجهاز التحكيمي، عبر المراقبة ودورات التأهيل. والمطلوب من الاتحاد أيضاً التنسيق مع القوى الأمنية في مباريات الدوري، فهذه ليست مهمة الأندية.
أما الطامة الكبرى فتمثلت في جدولة مباريات الدوري، والتغيير المستمر في مواعيد المباريات والملاعب، لدرجة أربكت الأندية.
وينبغي على الاتحاد أيضاً بذل جهد أكبر لتأمين الملاعب المناسبة لمباريات الدوري، إذ لا يعقل أن تكون ملاعب كالمدينة الرياضية وطرابلس الأولمبي خارج حساباته طوال الموسم. والاتحاد مطالب بمتابعة هذا الأمر مع وزير الشباب والرياضة لحل أزمة الملاعب.
ما هي الخطوات المستقبلية لإدارة الأنصار؟
سنواصل تعزيز صفوف الفريق الأول بدعمه باللاعبين المحليين والأجانب الموسم المقبل. وذلك دون إهمال الفئات العمرية، إذ عزز فريق الآمال في المواسم الأخيرة الفريق الأول بعدد من اللاعبين، وسنواصل دعم فرق هذه الفئات للوصول إلى مرحلة اكتفاء ذاتي لا يحتاج معها الأأنصار لضم لاعبين محليين من فرق أخرى.
من جهة ثانية، سيخضع ملعب النادي في طريق المطار إلى ورشة تأهيل في الصيف، تشمل القاعات الداخلية فيه.
هل الإدارة راضية عن المساندة الجماهيرية للفريق ؟
في الواقع لم تكن المساندة الجماهيرية للفريق هذا الموسم على قدر الطموحات. جمهور الأنصار أكبر من ذلك، ونحن نتطلع إلى مواكبة جماهيرية أوسع. ورابطة الجمهور تعمل بجدية كبيرة من أجل هذا الهدف، علماً أنها أصدرت بطاقات للمشجعين ستساعد على تعزيز الحضور الجماهيري، وستوزع المزيد منها قبل الموسم المقبل.
ما هي برأيك أبرز إيجابيات الموسم الحالي؟
أبرز الإيجابيات تمثل في المنافسة القوية على اللقب، حيث لم تحسم هوية الفائز سوى في الجولة الأخيرة. كما أعطت عودة الجمهور إلى الملاعب زخماً إضافياً لمنافسات الدوري، الذي شهد سعياً كبيراً من اللاعبين اللبنانيين من أجل إثبات وجودهم، والظفر بفرص الاحتراف خارج لبنان، وقد برز أكثر من لاعب يستحق ذلك.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)