
يستضيف منتخب الشباب السوداني مساء الأحد نظيره النيجيري في تصفيات المرحلة الأخيرة لنهائيات أفريقيا بزامبيا 2017.
والتقى "كووورة" في الحوار التالي بإيمانويل أمونيكي، المدير الفني للمنتخب النيجيري وأحد أساطير ونجوم نيجيريا في جيلها الذهبي في تسعينيات القرن الماضي ولاعب الزمالك المصري السابق، حيث تحدث أمونيكي في الحوار عن مباراة السودان وهدفه منها وعن المنتخب السوداني، إلى جانب مشكلات الكرة النيجيرية والإفريقية، ورأيه في الاستعانة بمدرب أجنبي لمنتخب بلاده الأول بدلا من تكليف لاعبي الجيل الذهبي النيجيري بتلك المهمة، وكذلك تحدث عن تطور الكرة في دول الخليج العربي.
كيف أعددت منتخب الشباب النيجيري لمباراته أمام نظيره السوداني يوم الأحد؟
استعدينا بشكل جيد لأننا نحترم منتخب السودان، ونأمل من خلال ذلك أن نخرج بنتيجة تجعلنا نضع قدما في نهائيات زامبيا، ومع ذلك فنحن نعلم أنها لن تكون مباراة سهلة، وسنعمل بجد كبير، ونأمل أن نحصل على فرصة تحقيق المهمة التي جئنا من أجلها.
ما الذي تعرفه عن منتخب الشباب السوداني؟
نحن مدركون أن السودان أعد منتخبا لأجل أن يتأهل لنهائيات إفريقيا للشباب بزامبيا في 2017، ولحسن حظهم أنهم وصلوا إلى هذه المرحلة من البطولة بسبب انسحاب معظم منافسيهم في المراحل السابقة، فكينيا أقصيت لعدم الالتزام بأعمار اللاعبين بعد أن خاضوا مباراة واحدة معهم في الخرطوم، وكان يفترض أن يواجه السودان ملاوي في المرحلة التالية، ولكن ملاوي أيضا انسحبت. لكن بالطبع كرة القدم في إفريقيا تطورت كثيرًا، فإذا ما نظرت إلى المستويات الآن ستجد أن معظم الدول تشارك في التصفيات وتبذل كل ما وسعها لتطوير الكرة عندها، ولهذا نحن حين نواجه السودان يوم غد الأحد سوف نحترم، بالطبع، فيه هذا الجانب، وحينما تنظر إلى الدرجة التي تقف عليها الكرة السودانية سنجد إن هناك تطورا كبيرا قد حدث، وهناك تغيرًا كثيرًا فيها وهناك إهتمام كبير من الأمة السودانية وهي تحاول أن تُحَسِّن كرة القدم وتشجيع الشباب عليها.
ما هي مقدرة منتخبك في التفوق على شباب السودان؟
لا تعليق على أمر القدرات، الذي نعرفه نحن أن الفريق يتكون من لاعبين وليس لاعبا واحدا، سنلعب كمجموعة، لدينا لاعبين شباب وما زلنا في مرحلة العمل على تطويرهم، ونأمل من خلال مباراة السودان يوم الأحد أن تكون لدينا فرصة جديدة للاستمرار في تطويرهم كفريق، وتطويرهم فرديا وجماعيا.
لماذا صعب عليكم إقصاء منتخب بورندي في المرحلة السابقة؟
كما ذكرت أن كرة القدم تغيرت كثيرًا في إفريقيا، في كرة القدم الحديثة الآن الشيء الأهم هو فعالية الفريق وأعني إظهار المقدرة على الدفاع وعلى الهجوم في ذات الوقت، وتحويل أي فرصة تجدها إلى هدف، فلم يعد هناك حديث عن إحراز 20 هدفا أو 10 أو الفوز 5-0، فكرة القدم تغيرت وجميع الدول تجتهد اليوم لتطوير كرة القدم بها، يحثون لاعبيهم على التطور ويعلمونهم ذلك وتلقائيا فإن المنتخبات أصبحت متقاربة والجميع مجتهد جدا، والجيمع يعرف كيف يلعب، فالمسألة ليست في الفوز بل في الفعالية وإنجاز المهمة خلال المباراة.
وما هو رأيك في كرة القدم السودانية؟
كرة القدم السودانية لديها تاريخ طويل وعريق في إفريقيا، وأتذكر أنني حينما كنت لاعبا للزمالك واجهنا فريقا من السودان بإحدى بطولات إفريقيا وأعتقد أنه الهلال، فالسودان لديه الهلال والمريخ وأندية أخرى جيدة، ويلعبون سنويًا في مراحل متقدمة ببطولات الأندية الإفريقية، هذا يعني أن هناك كثير يمكن الحديث فيه عن الكرة السودانية واللاعين فيه، وتجلب الأندية السودانية الكثير من اللاعبين الأجانب ليلعبوا لها وهذا يساهم في تطور كرة القدم عندهم، ولهذا السبب لا يمكن أن نقلل من مستوى كرة القدم بالسودان ولاعبيهم وفرقهم لأنهم جيدون، وبالتالي لديهم منتخب شباب جيد يتوجب علينا احترامه.
ما هي الأسباب التي كانت وراء فشل المنتخب النيجيري في التأهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا القادم بالجابون 2017؟
الأمر لا يتعلق بأسباب معينة. في كرة القدم حين تبرز الجوانب السلبية يبدأ الناس في السؤال: ما هي الأسباب؟ لكن ربما لم نلحظ تراكم مشاكل الكرة النيجيرية منذ فترة طويلة منذ تسعينيات القرن الماضي، وحينما أقول مشاكل أعني أن نيجيريا لديها شعب شغوف بكرة القدم ومباراياتها، صحيح أننا عشنا لحظات جميلة تذوقت فيها الكرة النيجيرية النجاح لفترة طويلة، وربما لذلك السبب أننا لم نتحقق من أننا كان يجب أن نستمر في التخطيط ونضع البرامج لتطوير اللاعبين، وحينما تأتي فرص التنافس نكون قد تأقلمنا مع متغيرات اللعبة، فكرة القدم تغيرت، ليس على نيجيريا أن تتغير فحسب، بل كل القارة الإفريقية ينتظرها الكثير من العمل الذي يجب أن تقوم به لأجل تطور اللعبة، وينتظرنا الكثير لتحسين صورة الكرة النيجيرية، فالأمر لا يتعلق بأن نتأهل لنخوض نهائيات قارية، أو نتأهل لكأس العالم ونعود إلى إفريقيا، بل يجب أن نذهب إلى كل بطولة كبيرة ونترك فيها أثرنا وليس فقط أن نذهب ونلعب، وبذلك نمنح الثقة للأجيال الجديدة الشابة وبذلك يسيروا على نفس خط من سبقوهم.
لكن حقيقة نحن في نيجيريا نعيش لحظات صعبة ولكننا بدأنا العمل الآن لأجل مستقبل جيد وسننتج جيلا جديدا من اللاعبين الشباب، على أمل أن يحققوا أفضل ما حققه جيلنا في التسعينات.
أعلن الاتحاد النيجيري يوم الجمعة قائمة من 4 مدربين بينهم 3 أجانب لاختبار واحد منهم لتدريب المنتخب.. أنتم كجيل ذهبي تفضلون المدرب الوطني أم الأجنبي؟
أيضا الأمر لا يتعلق في التفضيل بين مدرب وطني أو أجنبي لتدريب منتخب نيجيريا، بل يتعلق بقرار مسؤولي الاتحاد النيجيري وهم من يتخذون القرار ويجب احترامه، لكن أنا رأيي أن الدول الإفريقية يجب أن تشجع مدربيها الوطنيين، المدربون الذين يأتون من خارج إفريقيا أيضا هم مدربون محترمون يجب أن تضع لهم اتحاداتنا الكروية برنامجا لتطوير اللعبة فيها، وغير ذلك لا أعتقد أنهم يملكون فرصة لتطويرنا، فليست هناك مشكلة في عمل المدربين الأجانب بإفريقيا، لكن علينا أيضا أن نعمل على تطور مدربينا الوطنيين، وبهذا يتساوى المدرب الإفريقي مع نظراءه من أوروبا وأمريكا اللاتينية، فكرة القدم لعبة عالمية وتجمع الناس، ولهذا ايضا ليس هناك خطأ في التعامل مع مدربين أجانب.
أين ترى التطور السريع في الكرة الإفريقية بغض النظر منتخبات الشمال والغرب؟
شاهدنا الكثير من المنتخبات بدأت تظهر على السطح مثل منتخب كاب فيردي "جزر الرأس الأخضر"، فإذا تحدثت عن التطور السريع لمنتخب إفريقي فلابد أن تذكر منتخب "الرأس الأخضر"، فتدريجيا بدأوا في تطويراللعبة وهناك العديد من المنتخبات التي استطاعت أن تتغلب على القوة الكروية التقليدية في إفريقيا ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.
إفريقيا يجب أن تتجه للواقعية، فلم يعد هناك فكرة أن يعتمد منتخب على لاعبين في أندية كبيرة ليصبح المنتخب كبيرا، فمثلا في نهائيات كأس أمم أوروبا شاهدنا منتخبات غيرت الواقع بتلك المفاهيم التي ذكرت مثل ويلز وأيسلندا فبعضهم وصل الدور قبل النهائي، وذلك أيضا يدل على أن لعبة كرة لعبة جماعية وليست فردية، وهذا ما نتوقعه أن يحدث في إفريقيا خلال السنوات القليلة القادمة.
كنت في الخليج العربي لعدة فترات وتابعت بطولاته فما الذي هم بحاجة إليه للتطور أكثر؟
في دول الخليج العربي لديهم كل ما هو مطلوب لتطوير اللعبة، فمثلا خلال عملي محللا مع قنوات "بي إن سبورت" في قطر فهذه الدولة لديها كل شيء يمكن أن يطور كرة القدم لديهم أكاديمية اسباير وإمكانيات أخرى ضخمة، فهم يسيرون بسرعة في تطوير اللعبة، وفي الإمارات يعملون في التطوير بمعايير هي الأحدث، ويجلبون الكثير من المدربين واللاعبين الأجانب الجيدين، وسنكون سعداء بأن نرى منتخباتهم الكبيرة في نهائيات كأس العالم الذي تستعد قطر لاستضافته في 2022، بهذا سيكونوا في وضع يمكنهم من إظهار مقدرتهم في تطوير اللعبة عندهم.
قد يعجبك أيضاً



