

Reutersبعدما نجح يوفنتوس في السيطرة على الكرة الإيطالية تمامًا، بداية من عام 2011، تحت قيادة أنطونيو كونتي، ظل يبحث عن هويته الأوروبية، والمنافسة بقوة على لقب دوري أبطال أوروبا، بعد أن كان يودع البطولة مبكرًا، حتى وجد ضالته في ماسيمليانو أليجري الذي أعاد السيدة العجوز إلى الواجهة الأوروبية من جديد.
أليجري تولى تدريب يوفنتوس بداية موسم 2014-2015، قادمًا من الغريم ميلان، وحقق العديد من النجاحات مع البيانكونيري، سواء على المستوى المحلي بالفوز بلقب الدوري 3 مرات متتالية، وكذلك الحال بالنسبة لكأس إيطاليا، إلى جانب تحقيق لقب السوبر مرة واحدة، أما على المستوى الأوروبي فتمكن من قيادة يوفنتوس لنهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في آخر 3 سنوات.
يوفنتوس تأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم الحالي، ليضرب موعدًا مع العملاق الإسباني ريال مدريد، في المباراة المقرر إقامتها يوم السبت المقبل في العاصمة الويلزية كارديف، حيث يطمح البيانكونيري في التتويج باللقب الأوروبي للمرة الثالثة في تاريخ النادي الإيطالي، على حساب الملكي المتوج باللقب 11 مرة.
ويرصد كووورة 3 عوامل قادت أليجري للنجاح مع يوفنتوس:
المرونة التكتيكية
المدرب الإيطالي يمتاز بالتنوع التكتيكي، وتغيير خطة اللعب أكثر من مرة خلال اللقاء الواحد، حيث يجيد أليجري اللعب بخطة 3-5-2 التي بدأ بها مشواره مع اليوفي سائرًا على خطى سلفه كونتي، وأيضا يستطيع اللعب برباعي في الخط الخلفي، بعدما كان اليوفي ثابتًا على طريقة لعب واحدة مع كونتي.
منذ منتصف الموسم الحالي، يعتمد أليجري على خطة 4-2-3-1، في جميع المباريات تقريبا، بعناصر ثابتة لا تتغير إلا في أضيق الحدود، مع مرونة تكتيكية من جانب لاعبي السيدة العجوز، الذين حفظوا فكر المدرب الإيطالي عن ظهر قلب، كما نجح ماسيمو في توظيف بعض اللاعبين في مراكز مختلفة، على رأسهم ماريو ماندزوكيتش، الذي يلعب حاليا في مركز الجناح الأيسر، بعد أن كان رأس حربة خلال السنوات الماضية.
رحيل النجوم لا يؤثر
أليجري كان يملك العديد من النجوم بعد توليه قيادة يوفنتوس، مثل كارلوس تيفيز وأرتورو فيدال وأندريا بيرلو وألفارو موراتا، ونجح في الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2015 بهؤلاء اللاعبين، وبعد رحيلهم توقع الكثيرون أن يوفنتوس لن يستطيع المنافسة أوروبيًا من جديد، ولكن المدرب الإيطالي تمكن من الوصول إلى نهائي الأبطال مجددا بعد عامين بمجموعة جديدة من اللاعبين.
ورغم رحيل العديد من النجوم عن البيانكونيري بعد نهاية موسم 2014-2015، إلا أن أليجري استطاع تجديد دماء يوفنتوس بالتعاقد مع لاعبين جدد في موسمين، ليساهموا في وصول الفريق الإيطالي لنهائي الأبطال في الموسم الحالي، ويأتي على رأسهم جونزالو هيجواين وباولو ديبالا وميراليم بيانيتش ودانييل ألفيس وأليكس ساندرو وماريو ماندزوكيتش.
تحديد الصفقات بدقة
أيضا من أبرز مميزات ماسيمو أليجري، أنه يستطيع تحديد احتياجات فريقه بدقة، قبل إبرام الصفقات خلال فترة الانتقالات، على سبيل المثال داني ألفيس الذي انضم في صفقة انتقال حر قادمًا من برشلونة بداية الموسم الحالي، وظن كثيرون أنه لن يفيد البيانكونيري نظرا لكبر سنه (34 عامًا)، ولكنه كان أحد أهم مفاتيح السيدة العجوز سواء على المستوى المحلي أو الأوروبي.
واعتبر أليجري أن ميراليم بيانيتش سيكون أفضل تعويض لرحيل بيرلو، وبالفعل انسجم اللاعب البوسني سريعا، وأصبح قائد أوركسترا يوفي في وسط الملعب، كذلك خطف ديبالا بعد ظهوره بمستوى رائع مع باليرمو، وزاد من توهجه، حتى صار صفقة الصراع الأولى بين عمالقة القارة العجوز، وأيضا أعاد اكتشاف أليكس ساندرو وخوان كوادرادو وماريو ماندزوكيتش وسامي خضيرة.
قد يعجبك أيضاً



