بث ألبرتو زاكيروني روح الحماس والإبداع خلال أربع سنوات منذ
بث ألبرتو زاكيروني روح الحماس والإبداع خلال أربع سنوات منذ تعيينه مدربا لليابان لكنه فشل في إيجاد حل للعراقيل الذهنية التي منعت فريقه من استعراض تلك المواهب في أعظم مسرح لكرة القدم.
وودعت بطلة آسيا نهائيات كأس العالم في هدوء بعد ثلاث مباريات فقط في مرحلة المجموعات يوم الثلاثاء عجزت خلالها عن تحقيق أي فوز وقال المهاجم يوشيتو أوكوبي إن الفريق أصابه الذعر في المباراة الأولى أمام ساحل العاج بينما يعتقد زميله المدافع يوتو ناجاموتو إن الفريق "دمر نفسه بنفسه" بتعادله بلا أهداف مع اليونان في المباراة الثانية في حين كانت كولومبيا أقوى بكثير من أن تتصدى لها اليابان.
وقال زاكيروني قبل المباراة الأخيرة في المجموعة ضد كولومبيا "يجب أن أقول إنني تفاجأت بأننا في هذه البطولة لم نتمكن من إظهار ما عملنا من أجله."
ويقل ما قدمه الفريق الياباني في البرازيل بكثير عما خطط له المدرب الإيطالي الذي استهدف لقيادة اليابان لدور الثماينة للمرة الأولى في حين تحدث ناجاموتو وصانع اللعب كيسوكي هوندا علانية عن الفوز باللقب.
لكن الحديث المفرط في التفاؤل لم يظهر في أداء الفريق الذي بدا ظلا لمن تجاوز التصفيات بلا عناء ضد منافسين ضعفاء وبدا قادرا على مقارعة الكبار.
وكانت هذه هي المهمة الموكلة إلى زاكيروني بعدما خلف تاكيشي أوكادا الذي قاد اليابان لدور الستة عشر في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا قبل أن ينهزم بركلات الترجيح أمام باراجواي.
وفشل الفريق الذي غلبت عليه العقلية الدفاعية في نيل إعجاب أحد لكن زاكيروني بدل ذلك بسرعة بإشراك شينجي كاجاوا بدلا من هوندا الذي نقل للعب من الدفاع إلى مركز صانع الألعاب.
وجاءت الأهداف لكن اليابان عانت في مواجهة منافسين أقوى بعدما سعى الاتحاد الياباني لكرة القدم للبحث عن تجارب قوية ليتأقلم الفريق على التحديات الكبيرة في البرازيل.
ونجح الفريق في الفوز خارج أرضه على بلجيكا وتعادل مع هولندا لكن هزائم أمام فرق كبرى لم تنمحي أبدا فيما أخذ زاكيروني يحث لاعبيه على "الثقة في أنفسهم" قبل اللعب ضد ساحل العاج في ريسيفي.
ولثلاثين دقيقة فعل اللاعبون ذلك لكنهم تأثروا بالضغوط فتراجعوا في الشوط الثاني وظهرت عليهم مرة أخرى أعراض غياب القيادة في الأوقات الصعبة.
وقال أوكوبو إن اللاعبين يشاركون في غير مراكزهم وإنهم لا يسمعون زاكيروني حين يتخلون عن اللعب بطريقتهم السريعة لصالح الكرات العالية الغريبة لمهاجمين قصار القامة لم يعرفهم أحد قبل مجيء زاكيروني.
وكشف كاجاوا أنه كافح ضد مشاكل نفسية وأنه أصبح احتياطيا ضد اليونان صاحبة النهج الدفاعي والتي تعادلت مع اليابان رغم طرد أحد لاعبيها.
وفي مواجهة كولومبيا كانت اليابان بحاجة للفوز للحفاظ على أملها في التأهل لكن طموح المشجعين في لاعبيهم الذين يحترف نصفهم تقريبا في انجلترا والمانيا وإيطاليا اصطدم بالهزيمة 4-1.
وقال المدافع مايا يوشيدا "حين تلعب ضد فرق آسيوية أو أوروبية أو من أمريكا الجنوبية يكون الأمر مختلفا تماما لأن الفرق الآسيوية تتراجع للدفاع.
"هذا هو سبب تفوقنا (في آسيا) لكننا حين نلعب مع دول أخرى يكون الأمر صعبا علينا."