إعلان
إعلان
main-background

الوفاء والانتماء بعيداً عن تصفية الحسابات

عبد الباسط نجار
04 نوفمبر 201905:30
abdelbast ngar
نجح ماهر السيد، بحسم الانتخابات في نادي الوحدة السوري، ليترأس المجلس الجديد، بعد منافسة شرسة مع غياث دباس، الرئيس السابق ومدير الكرة في السنوات الأخيرة، فوز السيد كان متوقع بعد ان حشد قوته وانصاره واستعد بشكل مثالي للانتخابات التي لن تمر مرور الكرام لحاضر ومستقبل النادي بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص.

أولى تداعيات الانتخابات كان بتقديم الجهاز الفني للفريق الأول، بقيادة رأفت محمد، الاستقالة الجماعية، ليشكك البعض بوفاء وانتماء الجهاز الذي كان للدباس ولم يكن لنادي الوحدة، فانتقده الكثير من النقاد والجماهير، خاصة وان وفاء وانتماء المدربين واللاعبين يجب ان يكون للنادي وليس لأشخاص او لداعمين.

ويعتقد الكثير من النقاد ان السيد كان يجب ان يجتمع مع الجهاز الفني ويثنيهم على التراجع عن الاستقالة خاصة وان الخط البياني للفريق يتصاعد، وهو من فرق المقدمة في جدول الترتيب للدوري المحلي، السيد سارع بالتفاوض مع عدد من المدربين، ليؤكد للجميع ان مسيرة النادي واي نادي لا تتوقف عند شخص، والنادي اهم من الجميع، رسالة السيد فهمها البعض من المدربين الذين كانوا يخططون للرحيل، فتراجعوا عن قرارهم بسرعة كبيرة.

تسلم السيد وهو عميد لاعبي المنتخب السوري، جاء في توقيت مثالي، خاصة بعد ان قدم برنامجه الانتخابي بشكل حضاري، ورسم استراتيجية المرحلة المقبلة، مع وعود بان يكون ناديه بحالة أفضل في الفترة المقبلة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل سينجح السيد في مهمته الجديدة، وهل كل لاعب كبير قادر على النجاح في العمل الإداري، وهل سيفي السيد بوعوده، وهل السيد قادر على مواجهة التحدي بغياب الداعمين، وهل صحيح ان السيد لن يفتح صحفة جديدة مع كل معارضيه، أم سيفتح صفحة جديدة مع الجميع ليقود سفينة الوحدة لبر الأمان.

ولا يختلف اثنين ان خبرة ماهر السيد في الشأن الإداري والاستثماري والمالي قليلة، فهل سيكون لديه لجان تخصصية ام سيعتمد على خبرات النادي المنقسمة بين مرحبة برئاسته للنادي وبين معارضة لوجوده في النادي اصلاً.

ماهر السيد سبق واقيل من مجلس الإدارة السابق برئاسة احمد قوطرش، فعاد بقوة لرئاسة النادي ليؤكد ان لا سقف لطموحاته المتوقع ان تتوجه لاتحاد الكرة، حيث يخطط لرئاسته.

انصار الوحدة يترقبون مستقبل ناديهم بقيادة السيد، فهل سينجح ليجمع المجدين كلاعب ورئيس للنادي، كما فعل محمد عفش في نادي الاتحاد الحلبي، حين قاده كلاعب لبطولات محلية، وكرئيس للنادي بالتتويج بكاس الاتحاد الآسيوي عام 2010 على حساب القادسية الكويتي.

مهمة السيد في نادي الوحدة صعبة للغاية، ولكنها ليست مستحيلة خاصة بوجود الاستثمارات والمال والخبرات، ويبقى فقط الوفاء والانتماء للبرتقالي ونسيان الماضي بحلوه ومره، والعمل كاسرة واحدة هدفها النهوض وليس تصفية حسابات قديمة سيدفع ثمنها النادي غالياً.

هل وصلت الرسالة يا سادة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان