


ضرب منتخب مصر "كرسي في الكلوب" وخسر لقب كأس الأمم الأفريقية بعد الوصول للدور النهائي وأضاع اللقب القاري أمام الكاميرون وأصاب جماهيره بالحزن ولكن هناك حالة رضا عن نتائج هذا الجيل الذي يتطور ويبدو في طريقه لتحقيق الحلم الغائب والهدف الأهم وهو الصعود لبطولة كأس العالم 2018.
لم تكن الهزيمة سر حزن المصريين فقط ولكن ضياع البطولة في اللحظات الأخيرة ووجود بعض القصور في الشوط الثاني أمام الكاميرون كان لغزاً محيراً بالنسبة للمتابعين ، ولست مع ممن حولوا الأمر إلى النحس الذي يطارد الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني لخسارته أكثر من مباراة نهائية فالنحس لا يمنع بطولة والحظ لا يصنع إنجازاً وحده.
المنحوس كوبر لم يخسر اللقب بسبب نحسه ولكن لعدة عوامل فنية وبدنية وإدارية يتحمل جزءاً من مسؤوليتها ويتحمل البعض الآخر القائمون على المنظومة الكروية المصرية.. يطالبون اللاعبون بالإنجازات وهم لا يعملون على توفير مسابقة محترفة ولا يخططون للاستفادة من المواهب المميزة ولا يوفرون فرص التسويق في أوروبا ولا حتى مباريات ودية للمنتخبات ولا يوجد أي تقييم أو معايير لمسابقات الناشئين ومدربيهم.
إذا كان كوبر منحوس فنحن لا نملك منظومة محترفة لدينا عشوائية في كل شئ في كرة القدم ولولا تجارب فردية استثنائية لما تحققت الإنجازات ، وهنا أريد الحديث عن تجربة وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز بوصفه أكثر وزير قضى وقتاً في مقعد الوزارة المسؤولة عن الرياضة ويعيش عامه الثالث في هذا المنصب المهم.
وزير الرياضة هرول إلى الجابون بعد صعود المنتخب للجابون وتجاهل بعثة الفريق تماماً وذهب لملعب المباراة النهائية لمجرد تمثيل مصر في النهائي كمسؤول رياضي ليس أكثر ، لم يذهب مع البعثة كما كان يفعل حسن صقر رئيس المجلس القومي الأسبق للرياضة وتحقق في عهده بطولتي الأمم 2008 و2010.
ليس ذنبنا أيها الوزير أنك على خلاف مع هاني أبوريدة رئيس اتحاد الكرة فتتجاهل منتخب مصر بالبطولة تماماً ثم تسرع لالتقاط الصور التذكارية مع اللاعبين في استقبالهم بالمطار.. ماذا فعلت لتطوير منظومة البنية الأساسية للكرة المصرية؟ الجميع فوجئ بملاعب سيئة في الجابون ولكن الحقيقة أن ملاعبنا في مصر مستهلكة لدرجة كبيرة لأن الملاعب المهمة المميزة مغلقة بقرارات أمنية وعلى رأسها القاهرة الذي يستضيف مباريات وادي دجلة فقط بالدوري وبعض فرق القسم الثاني.
وزير الرياضة تجاهل تماماً ملف عودة الجمهور وفشل في تطبيق أي خطة أو التعرف على أسباب الأزمة وحلها لتبقى ملاعبنا المصرية مهجورة عدا لقاءات محددة بالبطولة الافريقية.
ويتحدث الوزير عن إلغاء دعم الأهلي والزمالك مالياً ثم يحاول التدخل لهز استقرار نادٍ كبير بقيمة الأهلي بتعيين أشخاص استقالوا من قبل وتركوا مجلس إدارته بل وهاجموا زملائهم ويتجاهل أزمات الزمالك المالية ويترك رئيسه يصرخ من تركة الماضي الثقيلة دون تدخل حكومي لإسقاط بعض الديون.
اللوائح مخترقة وفزاعة التدخل الحكومي تختلف من نادٍ لنادٍ ومؤسسة لمؤسسة وبعد ذلك يتباهي الوزير بإنجاز منتخب الكرة ويخرج كأنه خطط ودعم وساند رغم أنه كان بعيداً عن الصورة في العديد من الأزمات.
أمام منتخب مصر حلم كبير ومهم وهو التأهل لبطولة كأس العالم وآمالنا كبيرة في جيل محمد صلاح ورفاقه في تحقيق هذا الحلم ولكنني أتمنى بشكل شخصي أن نخطط لمونديال 2022 من الآن ويتم تطوير المنظومة لتصبح مصر في وضعها الطبيعي كروياً.
قد يعجبك أيضاً



