إعلان
إعلان
main-background

الواقعية أنصفت أليغري والفلسفة هزت عرش غوارديولا

KOOORA
15 مايو 201508:23
2015-05-05t203550z_73859750_mt1aci13726115_rtrmadp_3_football_reutersReuters

تشابهت كثيراً الظروف التي تولى فيها المدربان ماسيمليانو اليجري وبيب جوارديولا فريقي يوفنتوس وبايرن ميونيخ صيفي 2014 و 2013 على الترتيب إلا ان طريقة ادارتهما لفريقيهما لم تكن متشابهة على الاطلاق مما تسبب في اختلاف رد الفعل من قبل الجماهير ، فبالرغم من قلق جماهير يوفنتوس كثيراً قبل بداية الموسم من تعيين اليجري الذي لا تحتوي سيرته الذاتية على الكثير من النجاحات إلا انه اصبح معشوقها الأول حالياً فيما توترت العلاقة كثيراً بين المدرب الاسباني وجماهير ناديه الالماني بالرغم من نجاحات المدرب التي لا تُعد ولا تُحصى مع برشلونة وعلى رأسها السداسية التاريخية عام 2009.

ظروف الفريقين وقت تولي المهمة :

تولى ماسيمليانو اليجري تدريب يوفنتوس بشكل مفاجيء الصيف الماضي بعد رحيل المدرب انطونيو كونتي بعد يومين من بدء التدريبات فلم يختار شكل الاعداد للموسم الجديد او خطة الانتقالات الصيفية التي كانت وُضعت بالفعل من قبل كونتي والادارة وكان الفريق على وقتها على قمة الكرة الايطالية وبطل الدوري دون منافس طيلة المواسم الثلاثة الماضية.

اما جوارديولا فتولى بايرن ميونيخ بشكل معد مسبقاً بمجرد رحيل هاينكس المدرب السابق للفريق وكان بايرن وقتها ليس فقط على قمة الكرة الالمانية ولكن الاوروبية ولم يكن يقدر عليه احداً فهزم يوفنتوس وبرشلونة ذهاباً واياباً دون اي صعوبة وتوج في النهاية بطلاً للثلاثية التاريخية مع هاينكس.
طريقة التعامل في سوق الانتقالات :

فُرض على اليجري وضعية معينة بسبب توليه المهمة بشكل مفاجيء وبعد بداية معسكر الاعداد بالفعل بالإضافة إلى الوضعية المالية الصعبة لناديه وعدم توفر سيولة مادية كبيرة لدى الادارة الصيف الماضي ( وهو أبرز اسباب رحيل كونتي ) فلم يختار اليجري فعلياً اي لاعب حيث كانت كل الصفقات والتي لم تكن كثيرة او بها اسماء لامعة ام تمت رسمياً او في مراحلها النهائية من المفاوضات.

اما جوارديولا فضم في عامه الأول عدد من اللاعبين على رأسهم جوتسه لاعب دورتموند مقابل 37 مليون يورو وتياجو الكانترا لاعب برشلونة مقابل 25 مليون يورو.
طريقة الادارة الفنية:

لم يحاول اليجري أبداً إجراء أي تغييرات مفاجئة في طريقة لعب الفريق ، فاستمر الفريق بالطريقة التي توج بها مع كونتي بطلاً لايطاليا 3 مواسم متتالية وهي 3-5-2 وحافظ على تشكيلة الفريق الرئيسية كما هي تماماً دون اي تغيير ومع تعثر الفريق نسبياً بالتعادل مع ساسولو والخسارة اوروبياً امام اتليتكو مدريد واولمبياكوس حول اليجري الطريقة إلى 4-3-1-2 ثم بدأ في تبديل الاسباني يورنتي بمواطنه موراتا بعدما أصبح الفريق يعتمد على الاختراق من العمق أكثر من فترة تولي كونتي وأصبح يورنتي غير قادر على التسجيل بشكل مستمر من خلالها على عكس ايام كونتي كما قام بتغيير مهمة تيفيز في الملعب فأصبح أكثر بعداً عن منطقة الجزاء ليستغل سرعته في الانطلاق مع ميله نسبياً إلى الجانب الأيسر ليفسح الطريق للاعبي وسط الملعب لمعاونته اثناء الانطلاق بالكرة ليصبح بعد مرور عدة أشهر طريقة لعب الفريق مختلفة تماماً عما كان يحدث في عهد كونتي ولكن بشكل تدريجي.

وقد اشار اليجري لذلك في حوار تلفزيوني مطول بعد التتويج رسمياً باللقب انه لم يكن مؤمناً ان فريقه يجب ان يلعب في كل المباريات بطريقة 3-5-2 وان في معظم اللقاءات عليه استبدال مدافع بلاعب وسط لاستغلال قوة وسط ملعب يوفنتوس الرهيبة في ظل عدم ضعف امكانيات المدافعين ايضاً ولكنه كان يعرف ان الفريق توج بطلاً وحقق العديد من الأرقام القياسية التاريخيه بهذه الطريقة ولهذا كان عليه الا يحاول تغيير شيئاً ناجحاً دون سبب والا سيحمله الجميع منفرداً سبب الاخفاق ان حدث.
على الجانب الاخر استلم جوارديلا فريق بايرن ميونيخ بطلاً للثلاثية التاريخيه عبر طريقة 4-2-3-1 فقام باستبدالها منذ اليوم الأول بعدة طرق مثل 4-1-4-1 و 3-4-1-2 و4-4-1-1 ولم يكتفي بذلك بل قام بتغيير طريقة اللعب تماماً داخل الملعب وحاول تطبيق طريقته المشهوره " تيكي تاكا " ، فبدلاً من الاعتماد على الأجانب القوية والتي كانت الأقوى في اوروبا بوجود لام وروبين في الجبهة اليمنى والابا وريبيري في اليسرى والتركيز على سرعة هؤلاء اللاعبين في الانطلاقات اصبح الفريق يعتمد على التمريرات القصيرة الكثيرة واللعب اصبح محوره العمق وليس الاجانب خاصة بعدما قام بتغيير مركز لام والذي كان أفضل ظهير ايمن في دوري ابطال اوروبا عام 2013 طبقاً لما اعلنه اليويفا وقتها ليصبح لاعباً في وسط الملعب فضعفت الجبهة اليمنى القوية وخسر الفريق اجنابه.
النتائج :
حافظ اليجري على تفوقه كبطلاً لايطاليا بل تقدم للأمام في دوري ابطال اوروبا وكأس ايطاليا فيما خسر جوارديولا لقبه الاوروبي في العام الأول واصبح اول مدرب يقود بايرن ميونيخ للخسارة ذهاباً واياباً في نصف نهائي دوري الأبطال عندما خسر الفريق امام ريال مدريد بمجموع اللقائين 5-0 ولكنه حافظ على لقبيه المحليين قبل ان يخسر من جديد هذا العام في دوري الأبطال ويخسر ايضاً لقبه كبطلاً لكأس المانيا ولكنه حافظ على لقبه كبطلاً للدوري.

التقييم العام :
امتاز اليجري بالواقعية الشديدة وعرف كيف يحافظ للفريق على استمرارية تفوقه بل وعلاج نقط ضعفه وزيادة نقط قوته عبر فرض اسلوبه وطريقته ولكن بشكل تدريجي دون ان يهتز الفريق فيما تعامل جوارديولا وهو مدرب قدير بشكل غير موفق مع بايرن ميونيخ فحاول منذ اليوم الأول فرض طريقة معينه وبشكل كامل وليس تدريجي فاهتزت النتائج مقارنة بالوضع الذي استلم عليه الفريق بطلاً للثلاثية وزاد من الطين بله كثرة الاصابات التي ضربت الفريق هذا الموسم ولكنه لم يكن حذراً منذ البداية بالرغم من مرور 4 فترات انتقالات منذ توليه المسئولية في تجهيز بدلاء لنجوم الفريق وعلى رأسهم روبين وريبيري بالرغم من تقدمهما في العمر وارتفاع معدل اصابتهما.2015-05-11t143250z_74356370_mt1aci13734804_rtrmadp_3_football_reutersReuters

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان