لا شك في أن تولي الهولندي ليو بينهاكر تدريب منتخب
لا شك في أن تولي الهولندي ليو بينهاكر تدريب منتخب ترينيداد وتوباجو قد أحدث فرقا معنويا كبيرا على أرض الملعب للفريق المتواضع مما منحهم الفرصة الثمينة التي تحققت بوصول هذا البلد الصغير لنهائيات كأس العالم للمرة الاولي في تاريخه في ألمانيا الصيف المقبل.
بعد حصولها على أربع نقاط فقط في المباريات الست الاولى في التصفيات أقيل المدرب بيرتيل سان كلير وترك مكانه لبينهاكر الذي قاد الفريق الذي يطلق عليه "محاربو سوكا" إلى المركز الرابع في تصفيات منطقة الكونكاف.
والفوز الثمين الذي حققته ترينيداد وتوباجو على المكسيك 2/1 في المباراة الاخيرة من التصفيات كان كافيا لتجد طريقها إلى اللقاء الفاصل مع البحرين التي حلت خامسة في تصفيات آسيا.. وضاعت على البحرين فرصة التأهل بخسارتها في مجموع مباراتي هذا للقاء 1/2.
وعندما تولى بينهاكر البالغ من العمر 46 عاما وسبق له العمل مع أياكس الهولندي وريال مدريد ومنتخب هولندا أعاد تنظيم كل شيء وأعطى اهتماما أكبر لادق التفاصيل الادارية والفنية بعدما كانت تسير الامور عشوائيا من الناحية الفنية في منتخب هذه الدولة التي تتكون من جزيرتين يبلغ عدد سكانهما أكثر قليلا من مليون نسمة.
وأعاد التأهل التاريخي لنهائيات كأس العالم إلى الذاكرة تلك المباراة التي خسرتها ترينيداد وتوباجو أمام الولايات المتحدة في عام 1989 والتي تسببت في خروجها من تصفيات كأس العالم التي أقيمت نهائياتها في إيطاليا في عام 1990 في وقت كان التعادل يكفيها للتوجه إلى إيطاليا.
وكان دوايت يورك الذي سبق له الفوز مع فريق مانشستر يونايتد بكأس أبطال أوروبا ونجم منتخب بلاده ضمن ذلك الفريق الذي خسر تلك المباراة قبل نحو عقدين من الزمان.
وبعد وصول بينهاكر أتصل يورك هاتفيا بروسيل لاتابي أحد زملائه في الفريق السابق الذي خسر في علم 1989 مبديا استعداده للمشاركة مع الفريق في تصفيات كأس العالم.
وبعد أن تراجع عن الاعتزال على الرغم من أنه كان يتولى تدريب فريق فالكريك الاسكتلندي غير يورك البالغ من العمر 38 عاما ديناميكية الفريق تماما.
وسيرا وراء يورك وستيرن جون أصبح لدى السحرة الصغار رغبة أكبر في النضال من أجل تغيير الوضع الذي كان عليه المنتخب الترينيدادي ونتيجة لذلك بدأت النتائج الجيدة تتحقق.
لكن على الرغم من هذا التأهل البطولي وعودة الاحتفالات إلى شوارع بورت أوف بيرنس فإن ترينيداد وتوباجو وهي الدولة الرابعة فقط التي تتأهل للنهائيات من بين الدول الواقعة على البحر الكاريبي سيكون من الصعب عليها أن تصبح الحصان الاسود للبطولة كونها أصغر دولة تشارك في النهائيات.
وفي وقت سيعمل الفريق الذي سيركز أساسا على الاستمتاع بالتواجد في أجواء كأس العالم وتقديم أداء مرض فإن بينهاكر المعروف عنه قدرته على تحقيق الانتصارات على الفرق القوية سيبذل قصارى جهده من أجل تقديم عروض مشرفة تترك ذكرى طيبه وتثبت أن ترينيداد وتوباجو لديها فريق صلد.
وقال حارس المرمى كيفين جاك عن بينهاكر: "لقد غير عقلية اللاعبين وطريقة تفكيرهم".
وأضاف "على الصعيد النفسي جعلنا نعتقد أنه يمكننا أن نصبح أفضل فريق وأن جميع اللاعبين الذين ضموا إلى المنتخب يمكن أن يأخذوا فرصتهم على أرض الملعب. لقد زودنا بروح المقاتلين وبالحرص التكتيكي والاقتناع بأنفسنا وبأننا سنصل إلى ألمانيا".
وقال المدرب الهولندي بعدما ضمن التأهل إلى النهائيات في العاصمة البحرينية المنامة: "لو عملت مدربا لمدة أربعين عاما في عالم كرة القدم ستسلط عليك الاضواء مرات عديدة وهذه المرة واحدة منهم".
وأضاف "عندما بدأنا العمل في أيار/مايو الماضي لعب الفريق ثلاث مباريات حصل خلالها على نقطة واحدة ولم يكن هناك من يعتقد أن لديه الفرصة ليتأهل. لكن في المباريات التالية سارت الامور بشكل أفضل وبالطبع تحققت النتائج المرجوة".