إعلان
إعلان
main-background

الهلال غرينتش

خالد الباتلي
20 أغسطس 201511:02
71f219

 كلنا يعرف أن العالم كله يضبط أوقاته على توقيت غرينتش.

ومن يريد ضبط أوقات فرحه الآن، فليضبطها على توقيت الهلال بطل كاس السوبر السعودي لكرة القدم.

نعم، الهلال يجبر كل مكان أن يضبط زمان الفرح عليه، ومن زمانه غير الهلال ستتداخل خطوط الطول عليه مع دوائر العرض فيغيب عنه كل شيء.

شئنا أم أبينا الهلال هو تمام الفرح، وعلى مواعيده تضبط الحياة، وعلى غيره من الأندية مراعاة الفوارق. كلا، وصلاة الغائب على فرح سيطول انتظاره لهم من دون الهلال!

الهلال يا سادة ليس مجرد كيان يصنع لاعبين ومدربين ورؤساء وإداريين وإعلامين، بل تعداه إلى صناعة مدن تزدان عندما تتوشح بالشال الأزرق على كتفيها، وإلى صناعة لحظة تاريخية وأرقام لا تغادر الذاكرة، من منا سينسى الرقم (119)، الذي فيه قال الهلال للزمن قف، لا يزال للمجد حكاية «يجحفلها» كبير ورث المجد عن كبير قبله.

عظمة الهلال في معرفته للوقت يختاره بعناية، يعرف متى يغيب ويعرف متى يحضر.

مدرب الهلال اليوناني جورجيوس دونيس جاء للهلال لأنه يرى أنه المدينة الفاضلة القادرة على إعادة أمجاد شيوخه سقراط وأفلاطون، جاء ليصنع به الحضارة الزرقاء التي موجها هادر وسماؤها صافية ملبدة بالبطولات، الزمن اليوناني مع الهلال مختلف، فيه الدقيقة والثانية لها ألف حساب وحساب!

لذا أصبح المشجع الهلالي لا يهتم بالزمن كم مضى منه، لأنه على يقين أنه على موعد لا يخلف مع الفرح والبطولة.

أصعب شيء أن تكذب كذبة وتصدقها أنت قبل كل أحد!

والأصعب أن تجبر مشجعيك عليها ليكذبوا بدل الكذبة عشرة وألف!

هكذا هم بعض منافسو الهلال، يكذبون الواحدة تلو الأخرى، يتقولون عليه يكيدون له يتآمرون عليه زوراً وبهتاناً، ويأتي صدق الهلال وبياضه وتوقيته المناسب ليعيدهم لمكانهم الطبيعي حيث لا شيء يملكونه ولا شيء سينالونه.

ولأنهم بلا صدق، صار صدق الهلال هو رايتهم في هزيمة منافسيهم الآخرين، وهم يمدحون الهلال يعرف كل هلالي أن مدحهم كذب خارج الزمن النقي الهلالي.

الهلال بدأ مشواره الجديد مع السوبر اللندني، وفيه نطقت أزرق الهلال، وتوشحت عين لندن بالأزرق لتضبط لندن وضواحيها أوقاتهم على هلالنا الأجمل.

ومع نادي «الوحدة» سيبدأ مشواره نحو الدوري، وكأننا بالدوري يقول: "ما عدت أطيق صبراً عنك، كفاني احتلال الآخرين الغاشم، تعال أنت لتحتلني وأسلمك كل شيء، لا يليق بي سواك زماناً ومكاناً، اختر الزمن الذي تريد والمكان الذي تحب واجعلني منصتك، وأنت للمنصات سيد وفارس".

ومع لخويا القطري هناك حكاية جديدة مع آسيا، تلك القارة الصفراء التي سنجعلها تستسلم لنا وتعتذر عن كل شيء، وسنأخذ كأسها ولن نقبل اعتذارها.. وسنذهب إلى بطولة العالم في اليابان ليس بحثاً عن العالمية، ولكن
ليضبط العالم ساعته من جديد بحسب توقيت الهلال.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان