

EPAيواجه لويس إنريكي أسئلة أكثر من إجابات بعد أن سيطر فريقه على مباراته أمام السويد في المجموعة الخامسة ببطولة أوروبا لكرة القدم اليوم الاثنين لكنه اكتفى بالتعادل بدون أهداف.
وبدأت أول مباراة للمنتخب الإسباني على أرضه في نهائيات بطولة كبرى منذ كأس العالم 1982 بصورة مشجعة لكن الحماس تلاشى بمرور الوقت مع تحطم هجماته أمام الدفاع السويدي المتكتل.
وطبقا لإحصاءات أوبتا، نفذت إسبانيا 917 تمريرة واستحوذت على الكرة بنسبة 85 بالمئة، وهي أعلى أرقام في بطولة أوروبا منذ 1980.
لكن مثلما حدث في كأس العالم 2018 عندما خرج المنتخب الإسباني من الدور الأول بعد إحصاءات مماثلة، افتقد أداء فريق المدرب لويس إنريكي اللمسة الأخيرة، الأمر الذي سيشجع لاعبي بولندا وسلوفاكيا اللذين يواجهان إسبانيا بعد ذلك في المجموعة.
وكان الشوط الثاني على الأخص مريحا لمنتخب السويد المنضبط والذي على الرغم من أنه أمضى أغلب المباراة مدافعا، فإنه نجح في صناعة أخطر فرصتين في المباراة.
وفجر لويس إنريكي مفاجأة عندما أشرك لاعب وسط برشلونة الشاب بيدري في التشكيلة الأساسية في أسلوب لعب 4-3-3.
ورغم أنه قدم بعض اللمسات رفيعة المستوى، واجه بيدري صعوبات في تثبيت أقدامه رغم أن من الصعب الحكم عليه في مباراة صعبة كهذه.
وستتجه الانتقادات نحو ثلاثي هجوم إسبانيا المكون من فيران توريس وداني أولمو وألفارو موراتا بسبب عدم قدرة أحدهم على حسم المباراة.
الفرصة الأخطر
بدا أولمو مفعما بالحيوية وسدد كرة بالرأس تصدى لها بطريقة رائعة حارس السويد روبن أولسن، بينما أضاع موراتا أخطر فرصة للمنتخب الإسباني في الشوط الأول عندما سدد خارج المرمى المفتوح أمامه.
وانتظر لويس إنريكي حتى الدقيقة 66 ليستبدل موراتا، الذي واجه صيحات استهجان من الجماهير في مباراة ودية أقيمت في الآونة الأخيرة ولم يقدم الكثير للرد على منتقديه، بلاعب الوسط بابلو سارابيا، وهو تغيير ترك المنتخب الإسباني بدون أي مهاجم في أرض الملعب.
ووفر سارابيا مساحة جيدة للمنتخب الإسباني على الجناح وعندما أشرك لويس إنريكي مهاجم فياريال جيرار مورينو بدلا من أولمو في الدقيقة 74 كاد أن يجني ثمار التغيير غير أن أولسن تصدى لمحاولة من مورينو في الدقائق الأخيرة.
لكن الأوان قد فات وربما يتساءل لويس إنريكي عما إذا كان توفير المزيد من القوة والسرعة ممثلة في آداما تراوري ربما لم يكن ليؤثر كثيرا في اختراق الدفاع السويدي.
قوس قزح يورينتي
ولخص ماركوس يورينتي الظهير الأيمن لإسبانيا خيبة أمل فريقه بأسلوب مليء بالألوان.
وقال "يا له من شعور غريب. صنعنا العديد من الفرص ولم تكن لدينا الفعالية الكافية".
وأضاف "في الحقيقة صنعنا قوس قزح من الفرص المختلفة وهناك بعض الأيام ترفض الكرة دخول المرمى".
ويعني هذا التعادل أن المنتخب الإسباني فاز مرة واحدة فقط في آخر ست مباريات افتتاحية له في البطولات الكبرى، وكان ذلك بنتيجة 1-صفر على جمهورية التشيك في بطولة أوروبا 2016 عندما خسر أمام إيطاليا في دور الستة عشر.
تغييرات هجومية مطلوبة
ومن المستبعد أن يواجه لويس إنريكي أي رد فعل، ففي نهاية المطاف التعادل في المباراة الافتتاحية ليس مصيبة.
لكنه قد يميل إلى تغيير مهاجميه في مباراة السبت القادم أمام بولندا، وسيكون مورينو، الذي سجل 32 هدفا هذا الموسم، مرشحا للعب بدلا من موراتا.
وقد يوفر تياجو، الذي لعب بدلا من رودري في وسط الملعب بعد مرور 66 دقيقة، بعدا ثلاثيا جديدا في التمرير إذا وجد المنتخب الإسباني نفسه مرة أخرى في مواجهة دفاع متكتل.
وبالنسبة للسويد، مهما بدت خطتها للمباراة محدودة، فإن الغاية بررت بكل وضوح الوسيلة.
وقال المدافع فيكتور ليندلوف "لا نهتم كثيرا بعدد تمريراتهم طالما لم يحصلوا على الكثير من الوقت في منطقة الجزاء. كلما مر الوقت في المباراة زاد شعورهم بالإحباط".



