إعلان
إعلان
main-background

النفق المظلم

مامون ابوشيبة
01 مايو 201420:00
d
دخلت مسيرة فريق الكرة بالمريخ إلى نفق مظلم بعد فشل الفريق في تحقيق أي فوز في الدوري الممتاز خارج العاصمة.. وفقدانه لصدارة المنافسة..

وكان فريق الكرة قد أصاب قاعدته العريضة بصدمة عنيفة في بداية هذا الموسم بعد الخروج من الدور التمهيدي للبطولة الأفريقية..

وكان المبرر ضيق زمن فترة الإعداد وعدم توفر وقت لخوض تجارب أفريقية قوية قبل خوض الدور التمهيدي للبطولة الأفريقية..

والآن بعد أن شارفت الدورة الأولى للدوري الممتاز نهايتها وضاعت الصدارة وجد الفريق نفسه في منعطف مظلم وخطير..
ما حل بفريق الكرة له عدة جوانب سلبية منها ما يتعلق بالاستقرار الفني.. ومنها ما يتعلق بنوعية بعض اللاعبين الذين يعتمد عليهم الجهاز الفني.. ومنها ما يتعلق بالتحكيم الظالم للمريخ والمنحاز للمنافس الهلال!

عدم الاستقرار الفني يتمثل في كثرة تغيير الأجهزة الفنية الأجنبية وامتداد التغيير حتى للمساعدين الوطنيين.. فلا يوجد جهاز فني يحقق النجاح وهو حديث العهد بالفريق ولا يملك أي خلفية عن اللاعبين والفرق المنافسة في الدوري.. ولكن يمكن للمساعدين الوطنيين أن يقللوا من سلبيات الأجهزة الفنية الجديدة إذا منحت لهم صلاحيات أكبر في اتخاذ الرأي..

لقد عانى المريخ من ذهاب المدرب السابق كروجر الذي وصل لدرجة مقدرة في معرفة قدرات لاعبي الفريق والفرق المنافسة.. وزاد الطين بلة بالتخلي عن المدرب المساعد إبراهومة.. ليأتي مدرب مساعد غير وطني.. شهدت فترته القصيرة فقدان 4 نقاط خلال ثلاث مباريات فقط في الدوري!!

لعلاج مشكلة عدم الاستقرار الفني ينبغي الاحتفاظ بالمدرب أوتوفستر لأطول فترة ممكنة.. والاستعانة بمدرب عام من أبناء المريخ الذين يعرفون كل صغيرة وكبيرة عن لاعبي الفريق، والفرق المنافسة.. حتى إذا دعا الأمر إعادة ابن النادي إبراهومة!! وأبرز الذين يمكن أن يستعين بهم المريخ فاروق جبرة أو محسن سيد..

أما من جانب النوعية غير الجيدة من اللاعبين مثل المحترفين شيمليس وغاندي فهؤلاء يأتون بأخطاء إدارية في كيفية انتداب المحترفين الأجانب.. فالانتداب عبر الوكلاء والسماسرة أو مدربين أجانب يسمسرون في استجلاب اللاعبين، أمر غير مجدٍ فاللاعب الذي ينتدب عبر السماسرة غير مضمون النجاح.. وكم مرة أرسل السماسرة كوتات من اللاعبين الأجانب المغمورين لإجراء اختبارات مع المريخ، ومعظمهم تمت إعادتهم من حيث أتوا، أما لضعف المستوى أو اكتشاف إصاباتهم!! حتى قرر النادي إيقاف إحضار اللاعبين للاختبارات..

لقد قلنا إن أفضل طريقة لانتداب المحترفين الأجانب تتمثل في تعيين لجنة فنية من أبناء النادي تقوم بعملية رصد دائمة ومشاهدة ميدانية للدوريات الأفريقية ومباريات البطولات الأفريقية سواء على مستوى منتخبات المحليين أو بطولات الأندية الأفريقية.. ونذكر انتداب باسكال عبر المدرب سيد سليم من خلال متابعة إحدى بطولات سيكافا التي شارك فيها المنتخب الأولمبي العاجي.. وانتداب تراوري جاء بعد متابعة تجربته مع الهلال..

أما في جانب التحكيم فالأمر هنا صعب للغاية لأن أغلبية الحكام العاملين اليوم من أصحاب الإنتماء الأزرق.. أو حكام شباب يريدون إرضاء رؤسائهم في لجنة التحكيم المركزية التي يقودها حكام متقاعدون من أصحاب الإنتماء الأزرق..

وخلال الأيام الأخيرة تابع الجميع كيف كشر الحكام عن أنيابهم الزرقاء وأحدثوا تغييراً على ترتيب فرق الصدارة.. حتى إنتهى الأمر بتصدر الهلال للمنافسة بعد أن كان في المركز الثالث خلف المريخ وأهلي شندي، فتأثير الحكام على نتائج ثلاث مباريات فقط لفرق الصدارة كان كافياً لإعادة الهلال للصدارة!! وإذا استمر الحكام في تكشير أنيابهم الزرقاء خلال المباريات القادمة ستجدون الفارق بين الهلال المتصدر والمريخ قد ارتفع إلى 7 نقاط مع نهاية الدورة الأولى..

بدرالدين عبدالقادر ومساعده عبدالعزيز التوم حرما المريخ من نقاط مباراة النيل بالحصاحيصا..

و(المتشقلب التمشيطي) حول نقط مباراة الهلال والخرطوم الوطني عديل كدة للهلال!!

وحتى في مباراة أهلي شندي بالفاشر شاهدنا كيف احتسب الحكم هدفاً ظالماً في مرمى أهلي شندي وهو الهدف الاول لكول.. إثر كرة جاءت عالية وحاول صدام مدافع النمور ابعادها برأسه وأثناء قفزه يتعرض لدفع واضح من الظهر بيد كول! ليترنح صدام ويأخذ كول الكرة ويسددها في مرمى الدعيع ويحتسب الحكم الهدف وسط الدهشة!!

وهاهو وديدي الفاتح الذي استبشرنا فيه خيراً، وكنا نظنه يختلف عن غيره وانه (نوارة) الحكام الحاليين.. وضح إنه راكب الموجة ولا يخرج عن كنف العباية الزرقاء للجنة المركزية..

وديدي الفاتح لم يكن محايداً في عطبرة، فشاهدناه يتجاهل اخراج البطاقات الصفراء للاعبي الأمل في حالات لعب مباشر على اجسام لاعبي المريخ! خاصة مع فيصل موسى وعلاء الدين يوسف.. بينما سارع بطرفة عين في اخراج البطاقة الصفراء لعلاء الدين يوسف وجعله مهدداً بالإيقاف وعدم المشاركة في لقاء القمة القادم.. مثلما فعل بدرالدين عبدالقادر مع باسكال في الحصاحيصا.. ومثلما فعل السمؤال مع أمير كمال وتسبب في إيقافه!!

وشاهدنا وديدي الفاتح يغض الطرف عن أخذ مدافع الأمل للكرة بذراعه عند مشارف منطقة الجزاء ليتقدم ويصنع هجمة لفريقه.. ولاعبو المريخ رافعين أياديهم في محاولة لتنبيه الحكم النايم أو المتعمد النوم!

أما احتساب 8 دقائق كزمن بدل ضائع وإنهاء المباراة في الدقيقة 99 فهذه مبالغة! وحدث غير مسبوق في مباراة لم تشهد شغباً مع  إيقاف اللعب.. وبالنسبة لعلاج أكرم فلم يستغرق غير دقيقة و40 ثانية!!

وديدي الفاتح أما أن يكون قد تأثر بهرشات الرشيد علي عمر.. أو كان خائفاً من العطبراوية.. أو يريد إرضاء المسئولين الزرق في لجنة التحكيم.. وفي كل الأحوال سقط مثلما سقط غيره من حكام العباءة الزرقاء!!

شعرنا بخطر وديدي على المريخ قبل أن تبدأ المباراة عندما دخل في شمطة مع أكرم الهادي حول الفانلة التي كان يرتديها.. وإصراره على استبدالها على أساس أن لونها يشابه لون فنائل الحكم!!

الحكام يرتدون شورتات وأكرم حارس مرمى يرتدي بنطالا، ولا يمكن أن يحدث أي خلط بينه وبين الحكام الذين لا يدخلون منطقة الجزاء.. ولذلك فتعنت وديدي مع أكرم قبل المباراة، كان نذير شر مستطر، وقع بالفعل على المريخ..

خطر التحكيم على مسيرة المريخ لا يمكن ابطاله إلا بصناعة فريق قوي يحسم المباريات بعدد وافر من الأهداف قبل أن يأخذ المتفرجون مقاعدهم في الملعب..

ولهذا ليس أمام مجلس المريخ سوي التحرك الفوري والشروع في عملية ترميم الفريق واستبدال العناصر الضعيفة الهشة مثل شيمليس وغاندي بلاعبين أشداء أقوياء.. على أن يكون الترشيح دقيقاً ومن خلال معرفة ومشاهدة ميدانية..

على المريخ أن يتدرب هذين اليومين عصراً وعلى ملاعب شبه ترابية تحسباً لمباراة الإثنين على ملعب النقعة بالفاشر..
وعلى اللاعبين أن يبذلوا جهداً مضاعفاً ليتغلبوا على الخصم والملعب والتحكيم.. ونتوقع أن يجدوا التحكيم أفظع من تحكيم بدرالدين.. وأسوأ من تحكيم وديدي.. والرماد كال حماد إذا ظهر لهم المعز أحمد أو هاشم آدم.. وامسكوا الخشب!!

** نقلا عن صحيفة الصدى الرياضية السودانية


إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان