إعلان
إعلان
main-background

النظام الخفي يكشف الحقيقة الناقصة في أزمة المريخ

بدر الدين بخيت
23 سبتمبر 202017:33
المريخ

يبدو أن حقيقة النزاع بين اتحاد الكرة السوداني ونادي المريخ، والمتعلقة بالنظام الأساسي ليست هي الظاهرة للعيان، بل هناك حقيقة أخرى يعرفها الاتحاد، وتتمثل في نظام أساسي خفي لم يظهر طوال فترة الأزمة، وهو الأمر الذي جعل حقيقة الأزمة ناقصة في تفاصيلها.

وفيما يلي يسلط "كووورة" الضوء على الأزمة:

البداية 

في أكتوبر/تشرين أول 2019، عقد مجلس إدارة المريخ جمعية عمومية أجاز بموجبها النظام الأساسي الجديد، لكن تجمعات وتنظيمات وتيارات النادي رفضته، لعيوب في الجمعية نفسها ولآراء مضادة للنظام الأساسي، وأوصلت صوتها لاتحاد الكرة.

وفي 29 يناير/كانون أول 2020، خصص مجلس إدارة الاتحاد جلسة اجتماعه الرابعة لدراسة ملف جمعية شهر تشرين الأول/أكتوبر التي عقدها المريخ، وخرج مجلس الاتحاد بتعيين لجنة ثنائية للتعامل مع ملف المريخ، كما خرج بالقرار التالي:

"نظر المجلس في المذكرة المرفوعة من اللجنة القانونية وشؤون الأعضاء، وبعد نقاش مستفيض ومتشعب من الأعضاء قرر المجلس وللمصحلة العامة، دعوة مجلس المريخ لعقد جمعية عمومية خلال 3 أسابيع، لتأكيد إجازة النظام الأساسي المعتمد أصلا من اللجنة القانونية بالاتحاد".

الفقرة الأخطر 

أخطر فقرة في حيثيات قرار مجلس إدارة الاتحاد السوداني، هي التي تتحدث عن "إجازة النظام الأساسي المعتمد أصلا من اللجنة القانونية".

وتعني الفقرة أنه كان هناك نظام أساسي خاص بالمريخ تم اعتماده من اللجنة القانونية بالاتحاد، التي قامت بضبطه في المبادئ الأساسية، والتي تجعله متفقا مع نظام الاتحاد، وهو النظام الأساسي الخفي.

النظام الأساسي الخفي هو ما جعل لاتحاد الكرة السوداني يدا في التعامل مع أزمة المريخ، بقرار تكوين لجنة ثنائية للتعامل مع وضع النادي.

قصة النظام الخفي

تعود القصة إلى يوم 31 مايو/أيار 2018، وهو التاريخ الذي قدم فيه مجلس المريخ، مقترحا للنظام الأساسي، للجنة القانونية بالاتحاد السوداني.

وقامت اللجنة القانونية بدراسة مقترح النظام الأساسي للمريخ، واعتمدته كنظام سليم من حيث ضبط كل مواده.

واستلم مجلس النادي في 8 يونيو/حزيران 2018، النظام الأساسي المعتمد من اللجنة القانونية، وبقي عليه أن يحدد تاريخ انعقاد الجمعية العمومية لتجيزه.

نقطة الخلاف

عقد المريخ جمعيته العمومية في أكتوبر/تشرين أول 2019، ولكنه عرض للجمعية نظاما أساسيا جديدا، ولا علاقة له بالنظام الأساسي المعتمد من اللجنة القانونية للاتحاد.

وظهرت نقطة الخلاف مع الاتحاد السوداني، والتي صادفتها اعتراضات تنظيمات المريخ على الجمعية نفسها، ومن الاتجاهين انفجرت الأزمة بالنادي الأحمر.

التداعيات

ظهرت التداعيات لجمعية المريخ، بتدخل اللجنة القانونية التي أبدت ملاحظاتها، فخرج قرار الاتحاد بحيثيات إقامة جمعية عمومية خلال 21 يوما للنادي وتحديدا في فبراير/شباط الماضي، لاعتماد النظام الأساسي المعتمد من اللجنة القانونية.

وتسبب ظهور فيروس كورونا المستجد في عدم إقامة تلك الجمعية، ولم تخرج للأفق إلا خلال سبتمبر/أيلول الحالي، حين استعجل اتحاد الكرة، المريخ مرتين لتحديد تاريخ انعقادها.

وبمجرد تحديد مجلس المريخ تاريخ 3 أكتوبر/تشرين أول المقبل، لعقد الجمعية العمومية، أثارت تنظيمات النادي المختلفة وتجمعت معظمها في جسم واحد تحت اسم "الحراك المريخي" للعب دورهم في الوضع الإداري المضطرب بالنادي، مستهدفين النظام الأساسي والجمعية المخصصة له.

واجتمع "الحراك المريخي"، بالدكتور كمال شداد رئيس الاتحاد السوداني، وباللجنة الثنائية المكلفة، لتوضيح الرؤية حول النظام الأساسي الذي يدار به المريخ الآن، والآخر الذي أجيز في جمعية تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، واصطدموا بتمسك مجلس النادي بنظام 2019، ليعرض على الجمعية المقبلة.

بين هذا وذاك أعلن الحراك المريخي، للاتحاد السوداني تمسكه بالنظام الأساسي لعام 2008، ليكون أساس تعديلات النظام الأساسي الجديد للنادي، في الجمعية العمومية المقبلة التي أصبحت الآن على فوهة بركان.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان