أقيمت النسخة الثالثة من كأس الخليج على الأراضي الكويتية في الفترة من 15 إلى 28 مارس 1974، وارتفع فيها عدد المشاركين إلى 6 منتخبات مع انضمام سلطنة عمان، ولهذا تم تغيير نظام البطولة، بتوزيع المنتخبات على مجموعتين للمرة الأولى، بدلاً من اللعب بنظام دوري من دور واحد لجميع المنتخبات المشاركة، كما حدث في النسختين الأولى والثانية.
واعتبرت الدورة الثالثة، بداية التطور الفعلي للكأس الخليجية، لأنه للمرة الأولى تضمن حفل الافتتاح إلى جانب طابور عرض المنتخبات المشاركة، ولمحات فنية شارك فيها أكثر من ألفي شاب وشابة، بحضور أمير الكويت في حينها الشيخ صباح سالم الصباح، وبقي اللقب كويتياً بسهولة بالغة للمرة الثالثة على التوالي، لتحتفظ الكويت بالكأس إلى الأبد وفقاً لنص اللائحة.
وبدأت البطولة بعد دور تمهيدي سريع فازت فيه الكويت على الإمارات 2/0 في مباراة الافتتاح، والسعودية على قطر بنفس النتيجة، والبحرين على عمان 4/0، ثم تم توزيع المنتخبات المشاركة على مجموعتين، وضمت المجموعة الأولى الكويت وقطر وعمان، وضمت الثانية السعودية والإمارات والبحرين.
وتأهلت الكويت وقطر عن المجموعة الأولى إلى الدور قبل النهائي، بعد احتلالهما للمركزين الأول والثاني برصيد 4 نقاط ونقطتين بالترتيب، واحتلت عمان المركز الأخير بدون نقاط، بعد خسارتها أمام الكويت 0/5، وأمام قطر 0/4، وفازت الكويت على قطر 1/0، بينما تأهلت السعودية والإمارات عن المجموعة الثانية، بعد احتلالهما للمركزين الأول والثاني برصيد 4 نقاط ونقطتين بالترتيب، واحتلت البحرين المركز الأخير بدون نقاط، بعد الخسارة أمام الإمارات 0/4، وأمام السعودية 1/4، وفازت السعودية على الإمارات 2/0.
وفي الدور قبل النهائي، فازت الكويت على الإمارات 6/0، والسعودية على قطر 3/1، واحتلت قطر المركز الثالث بفوزها على الإمارات 4/1، وتوجت الكويت باللقب، بفوزها على السعودية 4/1.
وشهدت البطولة 40 هدفا في 10 مباريات بنسبة 4 أهداف لكل مباراة، وظهر في تلك الدورة الهداف الكويتي المميز جاسم يعقوب الذي سجل 6 أهداف وتوج هدافاً للبطولة، وحصل القطري محمد غنام على جائزة أفضل لاعب، بينما كان الكويتي أحمد الطرابلسي أفضل حارس مرمى، بعدما حافظ على نظافة شباكه طوال البطولة، وهو إنجاز احتفظ به حتى عام 2009 عندما عادله العماني علي الحبسي والسعودي وليد عبد الله.
واشتهرت النسخة الثالثة، بتواجد كبير للمدرب المصري مع المنتخبات المشاركة، فكان كل من المصريين محمد صديق شحته مدرباً للإمارات، وحمادة الشرقاوي مدرباً للمنتخب البحريني، وممدوح محمد خفاجي مدرباً لمنتخب عمان، وحلمي حسين محمود مدرباً لمنتخب قطر، ومحمد عبده صالح الوحش مدرباً للمنتخب السعودي، والغريب أن المدرب الوحيد غير المصري في البطولة، وهو اليوغسلافي ليوبيسا بروشتش، نجح في قيادة المنتخب الكويتي للفوز به.