EPAمن المعروف أن مواجهات المركز الثالث لا تثير حماسا كبيرا في المونديال كمباريات خروج المغلوب، لأنها تجمع بين منتخبين كانا يمنيان النفس بالوصول إلى المباراة النهائية، والتاريخ يتذكر أكثر من فاز بالكأس.
لكن مع ذلك، تبقى مباراة المغرب وكرواتيا المقررة اليوم السبت مهمة لعدة أسباب:
التاريخ
صحيح أن المركز الثالث ليس هو الثاني ولا الأول، لكنه يبقى أفضل من المركز الرابع.
الانتصار في اللقاء يعني أن المنتخب الفائز هو ثالث العالم، خصوصا أن هذه المباراة شهدت مواجهات كبيرة في العقود الأخيرة، منها هولندا ضد البرازيل عام 2014، وإيطاليا أمام إنجلترا عام 1990، وألمانيا ضد البرتغال عام 2006.
الميداليات:
فقط المنتخبات الثلاثة الأولى تصعد إلى منصات التتويج.
ويحصل المنتخب الفائز بالمركز الثالث على الميدالية البرونزية، من شخصيات بينها رئيس الفيفا الذي سيحيي اللاعبين بشكل مباشر، بينما لا يصعد المنتخب الرابع إلى المنصة، ولا يحصل على أيّ تشريف.
الجوائز المالية:
يحصل الفائز بالمركز الثالث على 27 مليون دولار، بينما ينال الرابع 25 مليونًا.
صحيح أن الفارق ليس كبيرًا، ولا يصل للفارق بين الفائز بالكأس (42 مليونًا) والوصيف (30 مليونًا)، لكن الحافز المادي وإن كان صغيرًا نسبيًا فهو موجود.
الجانب المعنوي:
إكمال المونديال بفوز أمر مهم جدا للاعبين، عكس اختتامه بخسارة.
فمباراة الترتيب هي مواجهة رسمية في المونديال، ونتيجتها تُحتسب ضمن ما حققه المنتخب المشارك، ولها تأثير على الترتيب المحتمل للمنتخبين المشاركين في تصنيف الفيفا.
وهناك منتخبات انهزمت بنتائج كبيرة في هذه المباريات، كالمنتخب البلغاري عام 1994 (4-0 أمام السويد)، والمنتخب البرازيلي عام 2014 (3-0 ضد هولندا) ما شكل ضربة كبيرة للخاسرين، ودفعة واضحة للفائزين.
الإنجازات الفردية:
تتيح مباريات المركز الثالث لعدد من اللاعبين إكمال تألقهم خلال المونديال، خصوصا أن الضغوطات تكون أقل مقارنةً مع مباريات خروج المغلوب، كما تتيح لعدد آخر من الذين لم يحصلوا على فرصة المشاركة، أن يلعبوا بعض الدقائق في المونديال.
ويمكن أيضا أن تساهم هذه المباريات في جوائز فردية أخرى، كأحسن لاعب وحارس ولاعب شاب، وهناك لاعبون فازوا بهذه الألقاب في المونديال دون أن يصلوا للنهائي.



