مهما قيل إنه ملعب ريفر بليت، يبقى "المونومينتال" على المستوى
مهما قيل إنه ملعب ريفر بليت، يبقى "المونومينتال" على المستوى العالمي مقرا للمنتخب الأرجنتيني. هناك فاز راقصو التانجو بأول لقبيهم الموندياليين عام 1978 ، وهناك يأملون في إنهاء 18 عاما عجاف دون ألقاب يوم 24 تموز/يوليو المقبل، موعد المباراة النهائية لبطولة كوبا أمريكا.
ورغم الاسم الذي يشتهر به عالميا، فإن اسمه الأصلي هو "أنطونيو بيسوبتشو ليبرتي" ويقع في حي بلجرانو بالعاصمة بوينس آيرس. لكن هناك أمر آخر لا خلاف عليه: على كل حجر من الاستاد التاريخي يمكن كتابة تاريخ لكرة القدم.
مر على أرضيته النجوم الأكبر في التاريخ مثل دييجو مارادونا وبيليه وألفريدو دي سيتفانو وليونيل ميسي. كما كان مسرحا لأكبر المباريات التي لا تنسى مذ مولده في 26 أيار/مايو عام 1938.
وتعد الذكرى الأولى التي يحملها الأرجنتينون لاستاد "مونومينتال" متفردة ومحددة تماما: يوم 25 حزيران/يونيو عام 1978 عندما توج الأرجنتينون أبطالا للعالم للمرة الأولى. على أرضهم، في وجود سيزار لويس مينوتي مدربا وماريو ألبرتو كيمبس هدافا ونجما، عبر الفوز على هولندا في النهائي، حتى لو بقي المجلس العسكري الحاكم برئاسة خورخي رافاييل فيديلا كخلفية قاتمة لتلك الصورة.
كما عرفت أوروجواي المجد على هذا الملعب، في بطولة كوبا أمريكا عام 1987 عندما أحرزت اللقب بالفوز على تشيلي في المباراة النهائية 1/ صفر بهدف بابلو بنجويتشيا.
هناك رفع سانتوس ، في حقبته الذهبية عندما أدهش العالم ، كأس ليبرتادوريس عام 1962 بعد أن هزم بنيارول بطل أوروجواي في المباراة النهائية بثلاثية بيضاء أحرز منها الأسطورة بيليه هدفين ، وجاء الثالث هدية من المنافس في مرماه.
هناك ثأر بيليه لإخفاقه عام 1959 في بطولة "سودأميريكانو" (الآن كوبا أمريكا) عندما تصدر قائمة الهدافين ونال جائزة أفضل لاعب لكن البرازيل جاءت في المركز الثاني ، فيما حققت وقتها الأرجنتين لقبها القاري الثاني عشر.
ولم تكن الحياة كلها احتفالا لراقصي التانجو في مونومينتال. بل إن الفريق مني هناك بواحدة من أسوأ الهزائم في تاريخه 5/ صفر أمام كولومبيا التي كادت تطيح به خارج مونديال الولايات المتحدة عام 1994, عندما وجدت الجماهير المضيفة نفسها وهي تصفق لكارلوس فالديراما ورفاقه، وفي مقدمتهم فريدي رينكون وفاوستينو أسبريلا.
كما أنه كان مقرا لنسختي كأس ليبرتادوريس، اللتين أحرزهما ريفر بليت وأمام نفس المنافس: أمريكا دي كالي الكولومبي عامي 1986 و1996 ، عندما فاز بهدفين نظيفين لهرنان كريسبو.
في تموز/يوليو المقبل، سيضيف "مونومينتال" حجرا آخر إلى تاريخه الطويل، عندما يتوجه نحو 60 مليون شخص إليه لحضور المباراة النهائية لبطولة كوبا أمريكا 2011.