


"الدخول في المتاهة"، هو أدق وصف للحالة التي انتهت بها نتائج فريق الموردة بالمرحلة الأولى لفرق المجموعة (أ) بمسابقة الدوري السوداني الممتاز، وهي نتائج لا تليق بفريق يمثل أحد الأضلاع الثلاثة، إلى جانب الهلال والمريخ، المؤسسة لجماهيرية وتنافسية كرة القدم السودانية.
متاهة فريق الموردة ظهرت في آخر 3 نتائج خرج بها الفريق، كانت الأولى أمام المريخ وخسر بأكبر نتيجة بين فرق المجموعتين، حيث دخلت شباكه 6 أهداف، وفي المباراتين التاليتين كرر الفريق سيناريو مشابها، وأضاع بالتالي على نفسه 6 نقاط مؤكدة.
في مباراة الأهلي الخرطوم تقدم الموردة في الوقت القاتل، بهدف للاعبه الموهوب محمدو، لكن بعد أقل من دقيقة ارتكب مدافعوه مخالفة على رأس الصندوق أدرك منها عماد الصيني التعادل للأهلي الخرطوم.
وفي مباراته التالية أمس الإثنين، تقدم الموردة في الشوط الأول على مضيفه حي الوادي، بهدف لقائده الطاهر الحاج، لكن الفريق بعدها ارتكب ركلة جزاء، أضاعها الوادي، والذي أحرز 3 أهداف أخرى لاحقا كسب بها المباراة.
رحيل التمرس
النتائج الثلاث الأخيرة تحققت على يد المدرب الأوكراني أناتولي تيرزي، ما يشير إلى أول أسباب دخول الفريق في المتاهة، فقد ترك المدرب محسن سيد الأكثر تمرسا بالدوري الممتاز، تدريب الفريق وتولى فريق بالدوري العام.
محسن سيد عاد على يديه فريق الموردة للدرجة الممتازة بعد غياب دام 5 سنوات، وخاض به أول 4 مباريات وحصد منها 7 نقاط.
فاز محسن بأول مباراة، على الهلال الأبيض القوي (2-0) وقدم الفريق أداء مقنعا، وخسر ثاني مباراة من الخرطوم، وقدم الفريق أداء بدنيا مخيفا لجميع الفريق، وخرج خاسرا وكان أحق بالتعادل على الأقل، لولا النجاعة التكتيكية للخرطوم.
وفي مباراته الثالثة قاد محسن الموردة للفوز على الأمل عطبرة (2-0)، وفي مباراته الرابعة، خرج بالتعادل السلبي أمام الأهلي مروي.
ومباشرة بعد ترك محسن تدريب الموردة، وتوليه فريق البَرْصَة من مدينة كريمة شمال السودان بالدوري العام، تلقى الموردة خسارة هي الأكبر في تاريخه من المريخ منذ عدة عقود.
ويحتل فريق الموردة الترتيب الخامس بالمجموعة (أ) برصيد 8 نقاط، وتفصله 3 نقاط عن الترتيب الرابع الذي يحتله الهلال الأبيض وحي الوادي، ما يعني أن فريق الموردة عليه إزاحة الفريقين لضمان تأهله للنخبة.
متاهة الموردة ما بين المدربين محسن والمدرب الأوكراني، تدق أجراس الإنذار لمجلس إدارة الموردة، الذي يدرك حقيقة خطورة الوضع الذي يتطلب معالجات قوية ومنطقية، تطرد شبح الخوف من هبوط الفريق من الممتاز مرة ثانية.
قد يعجبك أيضاً



