يعتبر المهاجم الفلسطيني المخضرم فادي لافي من أبرز المحترفين الذين
يعتبر المهاجم الفلسطيني المخضرم فادي لافي من أبرز المحترفين الذين صالوا وجالوا في ملاعب كرة القدم الأردنية، حيث نجح بسرعة البرق في إثبات موهبته التهديفية وقدراته الخارقة في مراوغة أعتى المدافعين، لترصده كبرى الأندية الأردنية حيث كانت البداية مع الوحدات ثم انتقل للفيصلي وبعدها لشباب الأردن وحاليا يستقر في الجزيرة.
لافي وفي حواره الموسع مع كووورة تطرق للعديد من التفاصيل المتعلقة بمسيرته الكروية وتحدث عن تجربته الإحترافية القصيرة في البحرين وسلطنة عُمان، مثلما كشف عن الأسباب الحقيقة التي أدت إلى تطور الكرة الفلسطينية في الأونة الأخيرة وعن بعض المعوقات التي تقف في طريقها، وذلك عبر الحوار الآتي:
في هذا الموسم لم تظهر بالصورة المعهودة مع فريق الجزيرة بعكس مواسم خلت كنت فيها الأفضل بين المهاجمين.. ما أسباب ذلك؟
أعتقد بأنني عانيت في هذا الموسم من عدم بلوغي للجاهزية البدنية المطلوبة، مما ساهم في احتجابي عن التهديف، ولكنني في الوقت الحالي أتدرب بصورة جيدة وأطمح لبلوغ الجاهزية البدنية التي تكمل الجاهزية الفنية، ولهذا فأتوقع أن الأيام المقبلة ستشهد العودة القوية لفادي لافي مع فريق الجزيرة.
كيف تقييم وضع فريق الجزيرة في الموسم الحالي؟
في حقيقة الأمر فريق الجزيرة يعتبر من أعرق الأندية المحلية، وبالنظر لصفوف الفريق فهي تعج باللاعبين المميزين أصحاب الخبرة وأصحاب النجومية.
قدمنا لقاءات جيدة في اللقاءات الأخيرة ولكن سوء الحظ كان يلازمنا في العديد من اللقاءات، لكن في لقائنا الأخير أمام البقعة نجحنا أخيرا في تحقيق الفوز بفضل القراءة الجيدة للمدير الفني عيسى الترك إلى جانب شعور اللاعبين بأهمية تحقيق الفوز.
الفوز على البقعة كان مهما من الناحية المعنوية، وأن أعد جماهير الجزيرة بأن الفريق سيقدم نتائج أفضل في المرحلة المقبلة .
كيف تقييم تجربتك الإحترافية في نادي صحم العُماني والرفاع البحريني؟
هما تجربتان قصيرتان، ولكني نهلت منهما الفائدة بفضل الإحتكاك مع لاعبي من مختلف المدارس والتعرف على طبيعة باقي الدوريات العربية، وأنا سعيد جدا من هاتين التجربتين رغم قصر مدتهما.
التجربة الإحترافية الأفضل لك، هل كانت مع الوحدات أم الفيصلي أم شباب الأردن؟
تجربتي الإحترافية في ملاعب كرة القدم الأردنية كانت بشكل عام ناجحة بامتياز بشهادة الخبراء والنقاد، وأعتقد بأن تجاربي مع الوحدات والفيصلي وشباب الأردن كانت مميزة للغاية.
مسيرتي الاحترافية في الأردن بدأت منذ عان (2001)، ونجحت مع الوحدات في الظفر بلقب هداف الدوري وأنا أول محترف أظفر بهذا اللقب، مثلما ساهمت مع الوحدات في تحقيق العديد من البطولات، ومع الفيصلي خضت العديد من البطولات ونجحنا في بلوغ أدوار متقدمة في بطولة كأس الإتحاد الآسيوي ودوري أبطال العرب.
وبخصوص فريق شباب الأردن فأنا أفتخر بأنني ساهمت مع رفاقي اللاعبين في قيادة هذا الفريق حديث العهد إلى الظفر بلقب الدوري وكأس الأردن وكأس الإتحاد الآسيوي.
لعبت لمواسم في فلسطين، كيف تقييم مستوى الكرة الفلسطينية بشكل عام؟
هناك اختلاف كبير بين كرة القدم الفلسطينية في السابق وكرة الفلسطينية في الوقت الحالي، فلا أحد ينكر الجهود المضيئة التي بذلها اللواء جبريل الرجوب رئيس الإتحاد الفلسطيني في الإرتقاء بكرة القدم الفلسطينية حيث دخلنا عهد الإحتراف وأصبح الدوري الفلسطيني يقام بانتظام كما أن هناك مواهب جديدة تبشر بالخير.
ماذا ينقص الفرق الفلسطينية للتطور والإزدهار؟
الفرق الفلسطينية زاخرة بالمواهب والتي أعتقد أنها من أبرز المواهب على مستوى الوطن العربي، لكن ما تعانيه هذه الأندية ينحصر في شح الموارد والإمكانات في ظل عدم وجود شركات خاصة تدعمها وهذا الأمر غاية في الأهمية وفي حال قامت هذه الشركات بواجبها تجاه أندية الوطن فإن النتائج المستقبلية لكرة القدم الفلسطينية ستسير نحو الأفضل.
وما هو تقييمك للمنتخب الفلسطيني في عهد المدير الفني الأردني جمال محمود؟
بالتأكيد هناك تطور ملموس أصاب أداء المنتخب الفلسطيني ولعل ظهوره المتميز في البطولات السابقة وبخاصة كأس العرب الأخيرة التي أقيمت في السعودية وتعادله مع أصحاب الأرض (2-2) مؤشرات تدلل بوضوح أن منتخب فلسطين سيكون له الشأن الكبير في المستقبل القريب.
هل يملك منتخب فلسطين قدرة المنافسة على الألقاب الخارجية؟
ولما لا، أعتقد بأن زمن المشاركة من أجل المشاركة قد ولى ، ومنتخب فلسطين في الوقت الحالي يضم كوكبة من اللاعبين المتميزين وغالبيتهم محترفون في الدوريات العربية ولهذا فإن منتخب فلسطين قادر على المنافسة في أي بطولة خارجية يشارك فيها.
برأيك هل سيكون منتخب فلسطين رقما صعبا في معادلة المنافسة ببطولة غرب آسيا المقررة في الكويت ديسمبر القادم؟
بالتأكيد، فتحضيرات منتخب "الفدائي" متواصلة على قدم وساق وبات المدير الفني جمال محمود قادرا على توظيف قدرات اللاعبين داخل الملعب بالشكل الأمثل، ولهذا فإن منتخب فلسطين سيذهب بعيدا.
مجموعة فلسطين التي تضم إلى جانبه الكويت ولبنان وسلطنة عُمان تبدو مجموعة متوازنة ولهذا فإن طموح الكرة الفلسطينية في اجتياز الدور الأول سيكون حاضرا بقوة وسيكون "الفدائي" منافسا عنيدا وسيقف ندا قويا أمام كافة المنتخبات المشاركة في البطولة.
من هم اللاعبين الأفضل في ملاعب كرة القدم الفلسطينية؟
هناك العديد من اللاعبين، ويتقدمهم محترف الفيصلي الأردني أشرف نعمان ومحترف اليرموك الأردني اسماعيل العمور ولا نغفل عن لاعب شباب الخليل الفلسطيني فهد العتال.
الهدف الأثمن خلال مسيرتك الإحترافية بمرمى من سجلته؟
لي العديد من الأهداف الثمينة والتي لا تسعفني الذاكرة على تعدادها، ولكني أعتقد بأن هدف التعادل الذي أحرزته للفيصلي الأردني في مرمى اسطيف الجزائري في دوري أبطال العرب كان الأثمن، حيث سجلته في اجواء استثنائية حيث كانت أرضية الملعب مكسوة بالثلوج.
بعد أن لعبت ثماني مواسم في الأردن..هل تطور الدوري الأردني برأيك؟
بالتأكيد تطور كثيرا عما مضى، في السابق كانت نتائج الفرق محسومة سلفا، أما اليوم فقد تطورت الفرق كثيرا وأصبح من الصعب في مكان التخمين بنتيجة لقاء واحد، فكافة الفرق باتت تمتلك الطموح في المنافسة، حتى أن بطل الدوري الأردني سيبقى مجهول الهوية حتى اللحظات الأخيرة من عمر البطولة.
من هم أبرز اللاعبين الأردنيين الذين عاصرتهم في رحلتك الإحترافية؟
بصراحة هم كثر، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر عبدالله أبو زمع وبدران الشقران وحسونة الشيخ وعامر ذيب ومحمود شلباية وحسن عبد الفتاح.
وما رأيك في مشوار "النشامى" في تصفيات المونديال؟
أنا سعيد جدا لهذا الظهور التاريخي والمميز لمنتخب النشامى في تصفيات الدور الحاسم المؤهل لمونديال البرازيل، وأعتقد بأن تطور مستوى الدوري الأردني قاد لولادة منتخب قوي قادر على منافسة منتخبات العالم.
فرصة المنتخب الأردني في التأهل تبدو حاضرة، فالفوز على استراليا كان مهما للغاية بعد الخسارة أمام اليابان بسداسية، لكن الفوز على سلطنة عمان ذهابا وايابا سيجعل منتخب الأردن قريبا من تحقيق حلم طال راوده.
شكرا لك يا كابتن
الشكر موصول لكم وأبارك لكم مرحلة التطور المتميزة التي يمر بها الموقع .