إذا فشل المنتخب الانجليزي لكرة القدم في الفوز بلقب كأس
إذا فشل المنتخب الانجليزي لكرة القدم في الفوز بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا فإن ذلك لن يكون بالتأكيد ناتجا عن نقص المساندة التي ينشدها الفريق في مشاركته بالبطولة خاصة وأنه من المتوقع أن يسافر خلف الفريق إلى ألمانيا أكثر من 100 ألف مشجع ليفوق بذلك أي عدد آخر من المشجعين يتوقع أن يسافر إلى ألمانيا لمساندة أي منتخب آخر.
وسيكون على رأس الجماهير التي ستسافر إلى ألمانيا لمساندة المنتخب الانجليزي العائلة المالكة في بريطانيا حيث سيتواجد الامير ويليام نجل الامير تشارلز ولي العهد في المدرجات كما تفكر الملكة إليزابيث الثانية في السفر إلى ألمانيا لمساندة الفريق أيضا.
ومن المقرر أن يجرى حجز أحد الاجنحة بفندق أدلون في العاصمة الالمانية برلين باسم القصر الملكي البريطاني إذا وصل المنتخب الانجليزي بقيادة النجم الكبير ديفيد بيكهام لاعب خط وسط ريال مدريد الاسباني للمباراة النهائية للبطولة والتي تقام في برلين يوم التاسع من تموز/يوليو المقبل.
وتضاعفت الامال التي تعلقها جماهير إنجلترا "مهد كرة القدم" على منتخبها أكثر من أي وقت مضى.
وتنبع هذه الامال العريضة والتفاؤل لدى الجماهير الانجليزية والتي تزيد عن أي وقت مضى من المستوى الذي ظهر عليه الفريق في المباراة التي حقق فيها الفوز على نظيره الارجنتيني 3/2 وديا في 12 تشرين ثان/نوفمبر الماضي.
وكان الاداء المتميز للمنتخب الانجليزي في هذه المباراة كافيا لمحو جميع إخفاقات المنتخب الانجليزي الماضية وبث الامل في نفوس مشجعيه قبل هذه البطولة التي تستضيفها ألمانيا من التاسع من حزيران/يونيو إلى التاسع من تموز/يوليو المقبلين.
ودائما ما كانت النظرة إلى المنتخب الانجليزي منذ أن توج بلقب كأس العالم 1966 بإنجلترا على أنه ضمن الفرق المرشحة للفوز باللقب.
ووضعت مكاتب المراهنات في العاصمة البريطانية لندن المنتخب الانجليزي في المرتبة الثانية بين المرشحين للفوز باللقب في كأس العالم بألمانيا حيث يأتي خلف المنتخب البرازيلي حامل اللقب والمرشح الاول للفوز باللقب في الوقت الذي يأتي فيه منتخبا ألمانيا والارجنتين في مرتبتين تاليتين.
وعلى الرغم من ذلك تلقى المنتخب الانجليزي أكثر من صدمة منذ أن حقق الفوز الثمين على المنتخب الارجنتيني في تشرين ثان/نوفمبر الماضي.
وكان على رأس هذه الصدمات التصريحات الطائشة التي أدلى بها السويدي زفن جوران إريكسون المدير الفني للمنتخب الانجليزي إلى أحد الصحفيين الذي تنكر في زي أحد شيوخ الخليج والتي فجرت فضيحة جديدة لاريكسون حيث تأكد الجميع أنه في الطريق إلى ترك الفريق بعد كأس العالم بعد أن صرح بذلك للصحفي المتنكر.
ولن يكون هناك أي أمل لاريكسون في عودة الوفاق مع مسئولي الاتحاد الانجليزي إلا إذا عاد بكأس البطولة والتي ستكون أبلغ رد على منتقديه الذين هاجموه منذ أن تولى مسئولية تدريب الفريق حيث أصبح أول مدرب أجنبي يتولى تدريب الفريق.
ووضع المسئولون في إنجلترا خطة لتوفير رحلات طيران منخفضة التكاليف للجماهير إلى ألمانيا كما تم التخطيط بين شركتي السكك الحديد "يوروستار" والالمانية لخدمات خاصة في القطارات التي ستنقل المشجعين إلى المدن التي تقام فيها المباريات.
ورغم ذلك يسود الاعتقاد بأن 10 بالمئة فقط من المشجعين قد حصلوا على تذاكر المباريات. ويستطيع الاتحاد الانجليزي للعبة أن يوزع 11 ألف تذكرة فقط من خلال روابط المشجعين ولذلك سيكون على الغالبية العظمى من الجماهير الانجليزية متابعة المباريات من خارج الاستادات.
وقد أحدث ذلك عددا من المخاوف لدى السلطات الالمانية واللجنة المنظمة للبطولة حيث يخشى المنظمون أن يسبب المشجعون الانجليز المشاكل والشغب تحت تأثير الكحوليات.
وكانت مشاجرات المشجعين المشاغبين (هوليجانز) في الشوارع ظاهرة خلال البطولات السابقة التي شارك فيها المنتخب الانجليزي. وقد صدر قرار بمنع 3100 مشجع مشاغب ومثيري المشاكل والعنف من السفر إلى ألمانيا.
وفي محاولة لمكافحة مثيري الشغب سيعين عدد من رجال الشرطة الالمانية يرتدون الزي الرسمي لهم في إنجلترا وذلك للمرة الاولى في التاريخ لفحص سجلات المشاغبين (الهوليجانز).
وكانت صحيفة "صن البريطانية قد اعترضت على ذلك تماما واشترطت أن يعين بالمثل رجال من الشرطة البريطانية في الاراضي الالمانية.
ولكن ذلك لا ينفي وجود أعداد كبيرة من المشجعين الانجليز المحترمين في المدرجات خلال مباريات الفريق بكأس العالم في ألمانيا.
وأظهر عدد من كبار رجال الاقتصاد البريطاني اهتماما كبيرا بمتابعة البطولة من المدرجات من خلال الاماكن المتميزة في المقصورة بجميع الاستادات ال12 المخصصة لكأس العالم.
ونفذت بالفعل جميع تذاكر مقاعد الشخصيات المهمة في هذه الاستادات التي تستضيف المباريات الثلاث للمنتخب الانجليزي في الدور الاول أمام منتخبات باراجواي وترينيداد وتوباجو والسويد.
وقد يلتقي المنتخب الانجليزي مع نظيره الالماني صاحب الارض في الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة.
وسيعيد هذا اللقاء في حالة حدوثه ذكريات قديمة لكل من الملكة إليزابيث وأسطورة كرة القدم الالماني فرانز بيكنباور (القيصر) رئيس اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم.
وكان كل منهما حاضرا في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 1966 الذي جمع بين منتخبي إنجلترا وألمانيا الغربية آنذاك على استاد ويمبلي الشهير في لندن.
وكان بيكنباور لاعبا شابا بالمنتخب الالماني آنذاك بينما حضرت الملكة إليزابيث الثانية لمشاهدة المباراة النهائية من المدرجات وسلمت الكأس في نهاية المباراة إلى بوبي مور قائد المنتخب الانجليزي اثر تغلب الفريق على نظيره الالماني 4/2 وفوزه بالكأس للمرة الوحيدة في تاريخ إنجلترا.