إعلان
إعلان
main-background

الملكي غير

حمود الديحاني
21 أبريل 200920:00
hamod
يحدثني زميل قدساوي متعصب جداً و يقول إن المواطن الكويتي يولد على حب نادي القادسية بالفطرة فإما يستمر على عشق كل ما هو أصفر و يتغنى بانجازات المملكة التي لا تغيب عنها البطولات أو أن تكون عيناه أبصرتا النور على كتيبة لا تعرف الرحمة يقودها عسكري مخضرم بلباس لاعب اسمه عبدالله البلوشي و زميل له اسمه محمد كرم فتعلق باللون الأخضر و راح يتغنى ببطولات الزعيم التي لا تعد ولا تحصى و بنجوم من طراز عسكر و خلف و الحشاش , أو أن هذا المواطن الكويتي وُلد على صدى شيخ المعلقين و هو يصيح ( خلص .. خلص يا مخلص ) فتربى على مشاهدة مسلسل الخمسات الشهير لكتيبة المدرب الانجليزي كارتريات فهام بحب العنبري و عادل عباس و الشريدة و من قبلهم الحوطي و الطرابلسي , و إذا كان الكويتي عاشق للفن و السحر الكروي فتجده يتجول في المنطقة الرابعة عله يجد ما يرويه من إبداعات في منطقة العمرية أبطالها من نوعية فتحي كميل و المرحوم السوحي و الساحر وبران , و إذا كان صاحبنا من مواليد الثمانينيات فلا عجب أن تراه يعشق الفرق الموسيقية ذات الرداء البرتقالي فتراه يتحداك بأهداف حمود فليطح و يطالب بمقارنة ناصر الغانم بعزيز حسن و يذكرك بلقاء الكويت مع انجلترا و أداء يوسف سويد , و مع ذلك قد نجد من أبناء الثمانينيات من تعلق قلبه بخط الفحيحيل السريع و يقول لك كيف تتغنى بأبناء كاظمة و نحن من لقناهم درساً لا ينسى و من ينسى الثلاثية التاريخية في كأس الأمير و روعة أصحاب القمصان الحمراء و سحر أمير سراج و الروضان و عيال الفليج و رفاقهم , و وسط زحمة الأهواء و التعصب الكروي تسمع صدى صوت قادم من الشمال يؤكد لك أن أبناء الجهراء هم أول من استطاع الحصول على لقب أطول دوري في تاريخ الكرة الكويتية و وحدهم فقط رفاق وائل سليمان و جديد و خالد الجارالله و السهو كسروا احتكار الأندية الكبيرة و يذكرك بروعة أداء عيال لِجْهرا .

مواطن كويتي آخر يعشق البحر كحال جميع أبناء هذا الوطن يقول للقدساوية إذا كان عندكم فيصل و جاسم إحنا عندنا بشار و جاسم و مروي معاهم و يذكرنا بمحبوب جمعة و المكيمي و درويش و بين هذا و ذاك يكمل المواطن القدساوي عفواً الكويتي التنقل ما بين حب القادسية و باقي الأندية الأربعة عشر كالنصر و حكاية الشليمي و دحل و الصليبخات بهداف العرب طالب حسين و الشباب و الساحل و اليرموك و خيطان التي قدمت مؤيد الحداد .

و هكذا يواصل صاحبنا سرد حكاية المواطن الكويتي العاشق للملكي بالفطرة و كيف كبر هذا العشق مع قدوم كتيبة كاسحة للألغام عفواً للأرقام القياسية يقودها جنرال كويتي و كيف استطاع هذا الجنرال أن يحصل على 17 بطولة كروية كبيرة بل و يتعرض لنقد لم يتعرض له نائب حكومي في حياته السياسية نقد فاق ما واجهته حدس أيام عادل الصبيح نقد يوازي ما يتعرض له الدكتور الفاضل فيصل المسلم هذه الأيام نقد بحجم ما يواجهه ناصر الدويلة من أبناء عمومته و نقد وصل إلى حد التجريح في مرات عديدة و واجه هذا النقد برد فعل أقوى و أبلغ رد فعل توجته 17 بطولة و هو رقم لم تصل إليه بعض الأندية بتاريخ مشاركاتها جميعاً و ليس بتاريخ رجل واحد فقط محمد إبراهيم كان يقدم تضحيات لم يقدمها مقاتلو الكميكازي مدرب تحت الطلب لا يعرف كلمة لأ إذا كانت المهمة وطنية مدرب يعلم أن جماهيره تحمل قاموساً لا يعرف للمركز الثاني تفسيراً مدرب تحمل من الضغوط ما لم يتحمله بعض نواب الأمة الذين تركوا الساحة و فضلوا العزوف مدرب يستحق أن يكون ( أفضل مدرب عرفه التاريخ الكروي الكويتي للأندية )

و خلف هذا المدرب كان هناك رجال يعملون لم تؤثر فيهم الشائعات و الأقاويل و أكدوا على أن من يعمل داخل أسوار النادي الملكي يجب أن يكون مخلصاً حتى النخاع رجال حافظوا على كأس التفوق منذ إنشائه و وصلوا به إلى أرقام قياسية في جميع الألعاب و لم يكتفوا بالتفوق المحلي بل ذهبوا إلى الميادين الخليجية و العربية و الآسيوية و لكم في ما اسطر مثال : فقد تجد نادي الغرافة بطلاً لدوري كرة القدم القطري و لكن لا نراه في أبطال الخليج للسلة مثلاً و قد تجد نادي النور السعودي متفوقاً في اليد الخليجية و لكن أين هو من كرة القدم الخليجية , و أين نادي العين زعيم الامارات كروياً من باقي اللعبات خليجياً و أين نادي الاتفاق أو الاتحاد السعودي من الطائرة الخليجية مثلاً و شخصياً أستثني النادي الأهلي السعودي الذي قد يوازي انجازات النادي الملكي بجميع الألعاب و يسير بنفس المنهجية و هكذا على باقي الأندية الخليجية دون طعن أو تصغير ولكن بعض الأندية تسير على منهج التخصص في الألعاب أو البعض لا يستطيع أن يحتكر التفوق محلياً و ينافس خارجياً في جميع الرياضات .

ما أود أن أقوله أن نادي القادسية حالة خاصة ناد بحجم مملكة رياضية تجد فيها ما لذ و طاب من الأبطال و الانجازات و الرجال ناد لا يعرف غير لغة التفوق في جميع الألعاب مؤسسة رياضية بحجم وزارة دولة بل إن من يرأسها قد يكون أشهر من أعضاء الحكومة و البرلمان معاً و يختتم صاحبي حكايته هذه و بتعصب ممزوج بعقلانية يقول ما قلت لك إن الكويتي يولد على حب نادي القادسية؟ و يضيف .. صاج من سماك ملكي .. بس منهو اللي سماك ؟؟ الجواب عند الشيخ طلال فهد الأحمد .

نقلا عن صحيفة الرؤية الكويتية :

http://www.arrouiah.com/

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان