باشرت المغرب و دون مقدمات كثيرة متابعة المسائل التنظيمية الخاصة
باشرت المغرب و دون مقدمات كثيرة متابعة المسائل التنظيمية الخاصة بإستضافة النسخة ال30 لبطولة الأمم الافريقية، الذي يحتضنه المغرب عام 2015 على أراضيه، وهي النسخة التي تمثل الكثير للمغرب على أكثر من صعيد، ويسعى لتحقيق أكثر من هدف من خلالها.
فبمجرد تسلمه علم الدورة من يد عيسى حياتو رئيس الإتحاد الأفريقي، عاد علي الفاسي الفهري للمغرب للإجتماع بأعضاء الإتحاد المغربي، والتأكيد لهم على أن الإستعداد للإستحقاق القاري القادم يمر من خلال قناتين:
الأولى ترتبط بتجهيز الملاعب المرشحة لاستقبال الحدث الكبير ومن الآن، بإخضاعها للإصلاحات المطلوبة و تشكيل لجان تتابع سير الأشغال بها بشكل دوري مع تقديم تقارير للإتحاد.
والقناة الثانية:ستكون من خلال إستغلال تنظيم المغرب لنسختي مونديال الأندية عامي 2013 و2014 كبروفة إعدادية لتقديم صورة عن قدرات المغرب الذي يراهن على تنظيم مميز في كافة النواحي.
وأناط الفاسي بمستشاره كريم عالم مهمة رئاسة لجنة التنظيم الخاصة بمونديال الأندية، وهي اللجنة التي رافقت مندوبي لجنة الفيفا وعلى رأسهم الألماني جو شوماخر، لكل من مراكش وأغادير لمتابعة سير الإعمال بالإستادين، وهو العضو الذي سيكون له دور كبير في معادلة تنظيم الكأس الإفريقية القادمة.
و أشاد جو شوماخر بحسب تصريحات كريم عالم لكووورة بالملعبين و المرافق المتطورة التي يتوفر عليهما، وهما المرشحان لاحتضان افتتاح ونهائي كأس العالم للأندية نهاية السنة الحالية، غير أن نفس التقرير حمل إشارات سلبية لملاعب التداريب و التي تحتاج لصيانة كافية في الفترة المقبلة حتى يتسنى لها استقبال الفرق المشاركة.
يحمل المغرب ومعه رئيس الإتحاد علي الفاسي الفهري إرثا ثقيلا في الفترة القادمة، إذ سيكون المنتخب المغربي الذي ضمن حضوره في الكأس القارية بعد سنتين من الآن مطالبا بالتتويج الثاني له في مسيرته، بعد أول تتويج والذي كان بأثيوبيا قبل 40 سنة، ومعه تدبير فترة الفراغ التي ستستمر طيلة هذه الفترة لغياب برنامج مباريات رسمية أمام الأسود، ومعه شبح الخروج من سباق التأهل لمونديال البرازيل 2014 لتواجده في موقف صعب على مستوى الترتيب في مجموعته التي يحتل صدارتها منتخب كوت ديفوار بأربعة نقاط و يأتي المنتخب المغربي ثالثا بنقطتين من مبارتين.
وتوجد على طاولة علي الفاسي الفهري ثلاث ملفات صعبة يتعين حلها قبل كأس الأمم المقبلة، اولها الإستجابة لضغوط وزارة الشباب و الرياضة بعقد الجمعية العمومية قبل شهر أبريل القادم و تجديد مختلف الجان التابعة للجهاز.
والثاني تدبير مرحلة ما بعد رشيد الطوسي الذي ينتهي عقده شهر سبتمبر القادم وعدم وضوح الرؤية فيما يخص بقائه في منصبه لفترة قادمة.
والملف الثالث يتمثل في الإسراع بتجهيز مختلف الملاعب المرشحة لاحتضان كأس الأمم و بسرعة كي يستجيب لمتطلبات الكاف التي ستزور لجنه منه المغرب شهر مارس القادم.
و تبقى الملاعب المرشحة لاحتضان أمم أفريقيا هي ( إستادادت ) مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط- مركب فاس- مركب مراكش- مركب طنجة وملعب أغادير الذي سيفتتح بعد شهر من الآن.
و بين مطرقة التنظيم و سندان الفوز باللقب الثاني، يجد علي الفاسي الفهري نفسه أمام ضغط الوقت ورقابة الوزارة و كل ذلك حتى يستعيد المغرب بعضا من بريق ضاع في دورات أفقدت الأسد الأطلسي هيبته القارية.