إعلان
إعلان

المغامرة مستمرة.. المغرب يثأر من مالي ويصعد لربع نهائي مونديال الناشئين

المغرب: منعم بلمقدم
18 نوفمبر 202513:24
Moroccogetty

نجح منتخب المغرب لأقل من 17 عامًا في حجز مقعده بالدور ربع النهائي من كأس العالم للناشئين المقامة في قطر، بعد فوز مثير على منتخب مالي بنتيجة 3-2 في مباراة قوية جرت لحساب الدور ثمن النهائي.

جاء هذا الانتصار ليمنح المنتخب المغربي فرصة للثأر من منافسه المالي الذي كان قد أطاح به من النسخة السابقة للبطولة في إندونيسيا، حين خسر "الأشبال" بهدف دون رد، قبل أن يعودوا هذه المرة لتصحيح المسار بعد بداية متذبذبة في دور المجموعات.

دخل المدرب نبيل باها المواجهة بنفس التشكيل الذي خاض به الجولة الأخيرة من دور المجموعات أمام منتخب كاليدونيا، في المباراة التي حقق فيها المغرب فوزًا عريضًا بنتيجة 16-0.

وفضّل باها الإبقاء على نفس النهج التكتيكي، مؤكدًا قبل اللقاء أن الحفاظ على التوازن الفني هو الخيار الأنسب في المباريات الإقصائية.

ورغم جاهزية صانع الألعاب عبد الله وزان، وأفضل لاعب في بطولة أمم أفريقيا للناشئين التي استضافها المغرب، إلا أن الجهاز الفني قرر إبقاءه خارج التشكيل الأساسي، في قرار أثار الانتباه، خصوصًا مع ترشح اللاعب لجائزة أفضل لاعب ناشئ في القارة. التغيير الوحيد الذي أجراه باها كان في مركز الهجوم، بعدما دفع بنجله زياد باها ليشارك أساسيًا منذ البداية.

بداية نارية

وشهدت الدقائق الأولى من المباراة محاولات خطيرة من الجانبين، حيث افتتح منتخب مالي التهديد عبر اللاعب عيسى كوني في الدقيقة الثالثة بتسديدة قوية أبعدها الحارس شعيب بولعروش من على خط المرمى.

ورد المنتخب المغربي بسرعة، حين انفرد زياد باها بالكرة داخل منطقة الجزاء لكنه تأخر في التسديد، لتضيع أولى فرص المنتخب الوطني في الدقيقة الخامسة.

واستمر المغرب في الضغط عبر الجبهة اليمنى، حيث حاول إسماعيل العود التوغل متجاوزًا المدافع كوناتي، غير أنه اختار التسديد من زاوية ضيقة بدل تمرير الكرة لزميله الداودي الذي كان في وضع مميز للتسجيل.

 وتسببت الالتحامات البدنية القوية بين لاعبي الفريقين في تدخلات متكررة من الحكم اليوناني فاسيلاس الذي أوقف اللعب أكثر من مرة لاحتواء التوتر.

وبعد مرور ربع ساعة أولى اتسمت بالإيقاع السريع والهجمات المتبادلة، هدأت وتيرة اللعب تدريجيًا، مع تحسن واضح في أداء المنتخب المغربي الذي اعتمد على التسديدات البعيدة. 

وكاد اللاعب الخلفيوي أن يفتتح التسجيل عبر تسديدة قوية في الدقيقة 19، غير أن الحارس المالي سينابا تصدى لها بنجاح. وتواصل ضغط المغرب بتسديدة أخرى من الداودي أبعدها الدفاع المالي قبل وصولها إلى المرمى.

واعتمد منتخب مالي في محاولاته الهجومية على الكرات الطويلة والقطريات التي كان ينفذها ديمبيلي، مستغلًا قوة المهاجم سومايلا وطوله الفارع. ومع تزايد التدخلات الجسدية، أشهر الحكم البطاقة الصفرية الأولى للاعب المالي كايتا بعد تدخل عنيف بالمرفق على الداودي في الدقيقة 23.

ودخل لاعبو المغرب أكثر في أجواء المباراة مع مرور الوقت، وأصبح الفريق أكثر سيطرة على خط الوسط.

واقترب المغرب من التسجيل في الدقيقة 24 حين مرر وليد بن صلاح كرة عرضية نحو الداودي الذي كان في وضع مناسب، قبل أن يتدخل المدافع دياكيتي في اللحظة الأخيرة. \وبعد دقيقة واحدة فقط، أهدر اللاعب الحيداني فرصة محققة عندما انفرد بالحارس سينابا لكنه سدد الكرة عاليًا دون تركيز.

3 أهداف في ربع ساعة

وتُوّج الضغط المغربي بهدف أول في الدقيقة 28 بعد ركلة حرة نفذها الداودي داخل منطقة الجزاء، وصلت إلى رأس زياد باها الذي وضعها بدقة في الزاوية البعيدة معلنًا تقدم المغرب.

غير أن الرد المالي كان سريعًا، من خلال محاولة خطيرة لكوناتي مرت بجوار القائم الأيمن للحارس بولعروش.

وتواصلت محاولات المغرب عبر المرتدات السريعة مستغلًا المساحات التي خلّفها المنتخب المالي في الدفاع.

وفي الدقيقة 37 أشهر الحكم بطاقة صفراء للحارس سينابا بعد خروجه من منطقته وعرقلة الداودي الذي كان متجهًا نحو المرمى في هجمة واعدة.

وشهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول أحداثًا مثيرة، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح مالي بعد العودة إلى تقنية الفيديو في الدقيقة 45، سجل منها سيدو ديمبيلي هدف التعادل.

لكن الرد المغربي جاء فورًا عبر إسماعيل العود الذي سجل الهدف الثاني في الدقيقة 46، لينهي المغرب الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 2-1.

تعزيز وتقليص

وفي الشوط الثاني، أضاع وليد بن صلاح فرصة كبيرة في الدقيقة 64 أمام مرمى خالٍ بعد تسديدة علت العارضة. 

وبعد دقيقة واحدة فقط، نجح المنتخب المغربي في تعزيز النتيجة بالهدف الثالث عبر إسماعيل العود الذي استغل كرة مرتدة من الحارس سينابا، مسددًا بقوة من خارج المنطقة لتصبح النتيجة 3-1.

وقلّص المنتخب المالي الفارق في الوقت بدل الضائع عبر اللاعب بيرثي في الدقيقة 93 بتسديدة قوية، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتغيير مجريات اللقاء، لينتهي بفوز المغرب 3-2 وتأهله المستحق إلى الدور ربع النهائي، حيث سيواجه المنتخب البرازيلي في لقاء مرتقب.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان