يخوض المصري محمد عدلي المدير الفني لفريق الأهلي عَطْبَرَة السوداني تجربة هي الأولى من نوعها له بالدوري الممتاز السوداني لكرة القدم.
"كووورة" إلتقى مع عدلي, وقبل يومين من مواجهة فريقه الصعبة بالأسبوع الثالث للدوري الممتاز السوداني مع الهلال بطل مسابقة الموسم الماضي, حيث كشف ملامح للكيفية التي سوف يخوض بها المباراة بعد غد, وعن فريقه والمعوقات التي وجدها ورأيه في الدوري السوداني واللاعبين السودانيين.
ماهي الظروف التي توليت فيها تدريب الأهلى عطبرة وماهي الخلفية الفنية التي جئت منها؟
لقد تلقيت إتصالات من شخصيات سودانية تعمل في مجال إدارة كرة القدم مثل عمار زكي مدير لجنة الكرة الحالي بالنادي الأهلي عطبرة, وقبلت بحديث كبار المسئولين بالنادي السوداني معي ومن بينهم راعي النادي حسن عبد السلام, ومن مسؤولين من النادي الأهلي نفسه ، حيث شاهدوا عملي في مصر وبحثوا عن سيرتي الذاتية ورشحوني للعمل في السودان وقبلت بالعرض من واقع أنني مدرب محترف أبحث عن طموحاتي, قبلت بالقدوم للسودان أتقاضاه في مصر أفضل من الأن وبسبب طموحاتي، عملت مدرباً لمدة عشرين عاما بدأتها من القطاعات السنية ،مروراً بتدريب أندية في مختلف الدرجات وصلت المستوي الأول من بينها مزارع دينا، الشرقية الدخان وبالأمارات عملت مع نادي الفجيرة لسنتين ،نادي عجمان ، دبي ، ونادي خليج سرت الليبي، وأخيراً مديراً فنياً لقطاعات الناشئين بنادي وادي دجلة والمحاضر الفني للمدربين بذات النادي وقد كنت الأقرب لأستلام موقع المدير الفني للنادي ولكن أتصالات الأهلي عطبرة قطعت علي الطريق.
ماهو تقييمك للاعب السوداني والدوري الممتاز هناك خلال الفترة التي قضيتها ؟
حتى اليوم قضيت (55) يوماً بالسودان طبقت فيها (70) وحدة تدريبية في 90 ساعة ،وهو عدد ساعات تدريبية غير كبير علي اللاعب السوداني ولكنها قليلة في التدريب الحديث فاللاعب المحترف يجب ان يتدرب أكثر من (1000) ساعة في السنة، ولكن أيضاً اللاعب السوداني غير مؤسس جيداً من القاعدة، ولكنه موهوب ويتقبل التدريبات القوية والعمل الخططي, لديه قدرات فنية ووعي خططي يتقبل التدريبات وفيه من مقومات اللاعب الحديث المتمثلة في ، القوة ، السرعة ، المهارة والتحمل وهذا علي عكس مايقوله بعض المدربين العرب في اللاعب السوداني . إما الدوري السوداني فالتنظيم به جيد والشكل الفني متقارب ، لكن الإختلاف الظاهر بين أندية وأخرى يجعل أندية تبرز مثل الهلال ، المريخ ، الخرطوم الوطني، حيث لديهم لاعبين محترفين من أعلى مستوي ويملكون الخبرة ولديهم لاعبون بالمنتخبات، والدوري الممتاز السوداني سيكون له شأن كبير لو أستمر في المزيد من التخطيط المستمر.
ماهي أبرز المعوقات التي واجهتك مع فريق الأهلي عطبرة ؟
أولاً: أنا مدرب محترف ولابد أن أكون صبوراً ، ثانياً : أنا مدرب أعمل بنظام علمى لأنني عملت مع مدربين كبار في مصر وغير مصر، ولدي تفكير بأن يكون الفريق جيدا جداً بمرور الوقت ، وقد بدأ الآداء الفريق يتحسن من مباراة لأخري ولكن واجهت مشكلات مثل عدم وجود مدرب حراس مرمي وهذا سببه إداري وليس فني ولقد ذكرت للإدارة أن ولوج أهداف في شباك الفريق لن تكون لأسباب تكتيكية.كما تواجهني مشاكل تعاني منها معظم الأندية السودانية تتعلق بالشق الإداري وقلة الخبرة في هذا الجانب، كما لايعمل بالفريق أختصاص علاجي طبيعي ، قلة خبرة اللاعبين بالفريق والدوري الممتاز،حضرت الي السودان ووجدت هؤلاء اللاعبين لم اختارهم بنفسي ، النادي تعاقد مع بعض اللاعبين في غير مراكزهم وبهذا نحاول توظيف اللاعبين في غير إماكنهم خلال توليفهم في مواقع جديدة .
مامدي قدرة فريق الأهلي عطبرة على تفادي الهبوط من الدوري الممتاز؟
لاعبو الأهلى عطبرة يمتلكون مهارات جيدة ، لديهم القدرة علي أستيعاب الوعي التكتيكي ويقبلون علي الجرعات البدنية بصورة أفضل من اللاعبين المصريين،لكن المشكلة الأساسية هي عدم توفر عامل الخبرة والذي يكمن حله في المبارايات والتدريبات الكثيرة ، لذا سنستقل فترة التوقف بعد الأسبوع الرابع للعمل في تلك الجوانب, وسيكون شكل الفريق مختلف بعدها . أحساسي أنه سيكون هناك حديث لهؤلاء اللاعبين ، وأنا واثق منه لأنهم يملكون الأصرار والعزيمة ولايعرفون اليأس, وأقول مثلهم كمدرب لا يعرف اليأس وكل هذا يقودنا بأصرار وعزيمة علي هدف تثبيت الفريق هذا الموسم وتحقيق مركز جيد .
ما الذي يحتاج إليه فريق الأهلى عطبرة في هذه المرحلة ؟
يحتاج الفريق لمدرب حراس مرمي ، ثانياً ينقص الفريق جهاز إداري أعني جهاز المعلومات، ثالثا هناك نواقص في مراكز اللاعبين حيث أنني أملك الأن 16 لاعب فقط ، من بين 25 لاعب مسجلين رسمياً في سجلات النادي ولكنني وجدت 5 لاعبين مصابين ،وهناك لاعبان غائبان بصفة دائمة ، النادي لايملك قاعدة لاعبين من الفئات الشابة جاهزة لدعم الفريق الأول، وبالتالي نحن نعمل على أشراك اللاعبين بأكثر من مركز ونختار اللاعبين أصحاب المراكز المتعددة لأداء المباريات ، ولقد وعدنا مجلس إدارة النادي بإضافة لاعبين جدد في فترة التعاقدات القادمة شهري يونيو.
من واقع مشاهدتك لمباريات الدوري الممتاز حتى الأن ماهي ترشيحاتك للقب البطولة ؟
تابعت معظم المباريات وايقنت أن الهلال و المريخ هما المرشحان بلقب البطولة لانهما أكبر فريقين يملكان مقومات النجاح كالقاعدة الجماهيرية والقاعدة المالية الصلبة وخبرات اللاعبين كما يملكان أجهزة فنية علي مستوي عالي وقاعدة إعلامية ، وهناك أندية سوف تبرز مراكز متقدمة كالأهلي شندي لأنه مستقر, و الخرطوم الوطني لديه مقومات لاعبين جيدين والقدرة علي الاستمرارية ، وأما بقية الاندية فمستواها الفني متقارب .
كيف ستتعامل مع الهلال في المباراة التي تجمع الفريقين غداً في الدوري الممتاز؟
نحن بعد مباراة فريق الفاشر أدينا ثمانية تدريبات ركزنا فيها علي رفع معدلات الإعداد البدني ، التركيز علي طريقة اللعب ، والإعداد النفسي، الوعي الخططي. مباريات الهلال والمريخ فرصة كبيرة للاعبين لتقديم أفضل ماعندهم ولكنها بالنسبة لي كمدرب لاتخرج عن كونها مباراة يعادل الفوز بها ثلاثة نقاط, وتبقي النتيجة في علم الغيب،ولكن الهلال يملك لاعبين أصحاب قدرات فنية عالية وخبرات كبيرة ونحن سنقابل ذلك بالتنظيم الخططي والعمل علي تضييق المساحات وغلق الثغرات ، وسنعمل علي استغلال الجوانب السلبية في الهلال، وقد لاحظت لأعبي الهلال يستعجلون حسم النتائج في عشرون دقيقة ، وبهذا فأن إداء فريقي غدا يعتمد علي تنفيذ اللاعبين لتوجيهاتي، فلو التزموا بالتوجيهات وتمكنوا من الارتداد من الهجوم والعكس سيتاثر العامل المعنوي في الهلال وهذا سيكون في مصلحة فريقي, وفي النهاية أنا لا أحمل هم للنتيجة بقدر ما ساركز علي تنفيذ اللاعبين لتوجيهاتي, لأن ذلك كفيل بتحديد النتيجة.