إعلان
إعلان
main-background

المشانق نُصبت في برلين: المطالب تتصاعد بقطع الرؤوس بعد الإقصاء المرير

عبد الموجود سمير
30 يونيو 202605:33
FBL-WC-2026-MATCH74-GER-PAR-FANSGetty Images

دخلت كرة القدم الألمانية، مرحلة جديدة من الجدل والبحث عن المسؤولين، عقب الخروج الصادم للمنتخب الألماني من دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بعد خسارته أمام باراجواي بركلات الترجيح، في إقصاء وُصف داخل ألمانيا بأنه أحد أكثر الإخفاقات قسوة في تاريخ "المانشافت" الحديث.

وبحسب ما نقلته صحيفة "كيكر" وشبكة "سكاي ألمانيا"، فقد تحولت أجواء الإحباط إلى عاصفة انتقادات طالت المدرب جوليان ناجلسمان وعددًا من اللاعبين الكبار، وسط مطالب متزايدة بإعادة بناء المنتخب من جذوره.

واعترف قائد المنتخب جوشوا كيميتش بأن الإقصاء كان مستحقًا، قائلاً: "إنه شعور مروع. لم نلعب جيدًا أمام أي من منافسينا، وواجهنا صعوبات كبيرة أمام منتخبات ليست من الطراز العالمي. نستحق تمامًا الخروج من كأس العالم".

وأضاف: "أتذكر ألمانيا التي كنت أشاهدها في طفولتي، ألمانيا التي كانت دائمًا تصل إلى نصف النهائي والنهائي. أردنا أن نمنح هذا الشعور للأجيال الجديدة، لكننا فشلنا".

ورفض كيميتش، تحميل المسؤولية لأي طرف خارجي، مؤكدًا أن اللاعبين يتحملون النصيب الأكبر من الفشل، بقوله: "لسنا بحاجة لإلقاء اللوم على المدرب، أو الإعلام، أو الحكام. نحن من أفسد كل شيء على أرض الملعب".

ورغم اعتراف اللاعبين بالتقصير، فإن جزءًا من الإعلام الألماني ومدرب المنتخب ناجلسمان، واصلوا انتقاد القرارات التحكيمية التي صاحبت مواجهة باراغواي، لا سيما إلغاء هدف جوناثان تاه في الوقت الإضافي، معتبرين أن المنتخب تعرض لظلم تحكيمي.

لكن صحيفة "كيكر" رأت أن المشكلة أعمق من حادثة تحكيمية، مؤكدة أن الخروج المبكر "يشوه صورة ناجلسمان"، بسبب خياراته الفنية المثيرة للجدل، سواء على مستوى التشكيل، أو النهج التكتيكي، وعدم قدرته على استغلال الإمكانات المتاحة.

وأشارت الصحيفة، إلى أن إصابات لاعبين بارزين، مثل سيرج جنابري، ونيكو شلوتربيك، بجانب تراجع مردود النجوم الهجومية، وعلى رأسهم فلوريان فيرتز، وجمال موسيالا، وكاي هافرتز، ساهمت بصورة مباشرة في الانهيار.

كما تعرض ناجلسمان، لانتقادات حادة بسبب إصراره على إشراك كيميتش في مركز الظهير الأيمن، رغم المطالب المتزايدة بإعادته إلى خط الوسط، حيث يُنظر إليه على أنه الأكثر تأثيرًا.

من جانبها، حمّلت شبكة "سكاي ألمانيا" المسؤولية لجيل كامل من اللاعبين، معتبرة أن القادة المخضرمين، مثل أنطونيو روديجر، وجوناثان تاه، وليروي ساني، وليون جوريتسكا، فشلوا في قيادة المنتخب خلال أول اختبار إقصائي بالمونديال.

ولم تتوقف الانتقادات عند وسائل الإعلام، إذ طالب أسطورة الكرة الألمانية لوثار ماتيوس بضرورة التغيير، قائلاً: "أعتقد أننا بحاجة إلى مدرب جديد بعد هذه البطولة. هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به داخل الملعب وخارجه".

أما المدافع السابق ماتس هوميلز، فدعا إلى مراجعة شاملة للمنتخب، مؤكدًا أن ألمانيا لم تقدم بطولة كبرى جيدة منذ يورو 2016، وأن الوقت حان لاتخاذ قرارات صعبة بشأن بعض اللاعبين الذين شاركوا في عدة بطولات دون تحقيق النجاح.

وفي السياق ذاته، اعتبر المدرب الألماني كريستيان سترايش، أن أداء المنتخب أمام باراجواي كان "كارثيًا"، مؤكدًا أن المدرب واللاعبين مطالبون بإعادة تقييم أنفسهم بصورة جادة.

كما وجّه بير ميرتساكر، رسالة قاسية، قائلاً: "علينا أن ننسى أحلام التتويج ونضاعف جهودنا. لقد واجهنا أضعف منافس في الأدوار الإقصائية وفشلنا".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان