إعلان
إعلان
main-background

المدير الفني للجزيرة لكووورة: الدوري الأردني افتقد النضوج الفني .. والوحدات الأقرب للقب

حوار: فوزي حسونة
15 ديسمبر 201319:00
عيسى الترك

يعتبر عيسى الترك المدير الفني لفريق الجزيرة  الأردني مدرسة مستقلة  بحد ذاتها في علم التدريب لما يتمتع به من خبرة طويلة في هذا المجال بإعتباره تناوب على تدريب أكثر من نصف الفرق الأردنية حيث بدأ مسيرته التدريبية للفرق المحترفة "الممتازة" منذ العالم "1994".

والترك الذي بدأ حياته لاعبا بفريق الأهلي والمنتخبين الوطني والعسكري، تسلم تدريب غالبية المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية وبمن فيها منتخب السيدات، وعمل مع الراحل محمود الجوهري وقاد منتخب الشباب في مونديال كندا "2007"، استضافه كووورة للحديث عن كل ما يتعلق بشؤون كرة القدم الأردنية وذلك في حوار موسع .. 

بداية وبحكم خبرتك الطويلة في ملاعب كرة القدم الأردنية، كيف تقيم مستوى دوري المحترفين في ظل التوقفات المستمرة والتأجيلات المتواصلة للمباريات؟

أعتقد حقيقة بأن المستويات متفاوتة بين الفرق، ولعل التوقفات المستمرة وتأجيل عدد من المباريات بحكم الظروف الجوية افقدت بطولة دوري المحترفين امكانية الوصول للنضوج الفني المطلوب وهو ما يصعّب الحكم على مستوى البطولة.

وبصورة أدق أعتقد بأن الفرق تأثرت كثيرا في ظل هذه التأجيلات، فحينما كان يصل مؤشر المنافسة لدرجة الغليان وتبلغ الفرق الجاهزية الفنية المطلوبة كانت البطولة تتوقف وتصاب مبارياتها والأجواء التنافسية بعد ذلك بالفتور، ولهذا لو سارت بطولة الدوري دون توقفات لربما كانت من أقوى البطولات على مستوى الوطن العربي.

ونعي جيدا بأن الكرة الأردنية كانت مرغمة على هذه التوقفات والتأجيلات بحكم مشاركة المنتخبات الوطنية والفرق في استحقاقات خارجية.

برأيك .. من هو الفريق الأقرب للظفر ببطولة دوري المحترفين؟

أتصور بأنه فريق الوحدات فهو أنهى مرحلة الذهاب متصدرا، ومن الطبيعي أن يكون المرشح الأقوى للظفر باللقب، لكن بذات الوقت وفي حال اجتاز فريق الفيصلي مبارياته المؤجلات من خلال تحقيق الفوز فإنه سيمتلك حظوظا وافرة للمنافسة وسيزاحم فريق الوحدات على اللقب.

رأفت علي "الوحدات" وحسونة الشيخ "الفيصلي" يشكلان ظاهرة في عطائهما الذي لا يتوقف فأعمارهما تجاوزت ال "37" عاما تقريبا وما يزالان الأكثر نجومية في الملاعب الأردنية ... كيف تقرأ كمدرب هذه الظاهرة؟

ظاهرة رأفت علي وحسونة الشيخ موجودة في كل دول العالم، فهنالك لاعبين يواصلون مشوارهم الكروي لسن الأربعين، وبنظري فإن هذه الظاهرة لها عوامل تدفع هؤلاء اللاعبين لمواصلة ابداعاتهم داخل الملاعب، فرأفت وحسونة يتمتعان بالجماهيرية الأكبر على مستوى فرقهم، وحينما يكون  اللاعب صاحب جماهيرية تكون دافعيته للعطاء والتميز أكبر، فضلا عن أن البنية الجسدية للاعبين وروحهما القتالية وغيرتهما على الفريق لعبت دورا مهما في مواصلة مشوارهما الكروي في الملاعب الأردنية.

وتواجد رأفت علي بفريق الوحدات وحسونة الشيخ بفريق الفيصلي يعود بالفائدة على الفريقين، فهما يشكلان مدرسة بالعطاء للاعبي المستقبل وتكون خبرتهما الميدانية عبارة عن دروس مباشرة ينهل منها نجوم المستقبل الفائدة وبما يعينهم على التطور  فكريا  وفنيا وميدانيا، ولعل من أبرز هذا الدروس بأن رأفت وحسونة لاعبين من أصحاب الإنجازات ولا يقبل أي منهما بأن تكون فرقهما بالمقاعد  الخلفية وهذه الرغبة تنتقل تدريجيا لنجوم المستقبل ولهذا فإن تواجد رأفت وحسونة يعود بالفوائد الكبيرة على فريقي الوحدات والفيصلي.

من من نجوم المستقبل لفت نظر عيسى الترك خلال الموسمين الماضي والحالي؟

الكرة الأردنية زاخرة بالمواهب ونجوم المستقبل، فمثلا في العربي هنالك احسان حداد وفي شباب الأردن عدي زهران وفي الرمثا محمد الداوود وأياد الخطيب، وفي البقعة حاتم عوني وابراهيم دلدلوم وفي الفيصلي عبدالله العطار وحاتم علي وفي المنشية أحمد أبو كبير وفي الوحدات بلال قويدر ورجائي عايد وأحمد سريوة وطارق خطاب وليث البشتاوي، فضلا عن اللاعب مصعب اللحام المحترف بصفوف نجران فهذا اللاعب انطلق بسرعة الصاروخ نحو النجومية وحصد العديد من الجوائز، ولهذا أجد بأن  مستقبل الكرة الأردنية بخير.

كيف تجد حظوظ منتخب الأردن في المنافسة على لقب بطولة غرب آسيا الثامنة في قطر؟

بغض النظر عن المنتخبات التي سيواجهها منتخب الأردن في البطولة، كنت بداية أتمنى أن يشارك الأردن في بطولة غرب آسيا من خلال منتخب تحت "22" عاما ولا سيما أن هنالك عدد من المنتخبات ستشارك بالمنتخب الأولمبي، ولو كتب لمنتخب تحت "22" عاما المشاركة في غرب آسيا لربما خرجنا بفوائد متعددة فهي ستمنح هؤلاء اللاعبين فرصة الإعداد المثالي للمنافسة على لقب بطولة نهائيات كأس آسيا تحت "22" عاما التي تستضيفها عُمان الشهر المقبل، وتعد جيلا قادرا على استكمال مشوار منتخب الأردن في تصفيات ونهائيات آسيا المقررة في استراليا "2015".

ويعلم الجميع بأن منتخب الأردن الأول يضم عدد لا بأس به من منتخب تحت "22" عاما ولهذا السبب كنت أتمنى مشاركة منتخب "22" بغرب آسيا.

عموما، سواء استطاع اللاعبين المحترفين في السعودية الإلتحاق بتشكيلة منتخب الأردن أم لم يستطيعوا فالمدير الفني للمنتخب الأردني المصري حسام حسن يمتلك الحلول والبدائل والمناسبة التي تخوله للمنافسة على لقب بطولة غرب آسيا، والجميع يدرك بأن منتخب النشامى وبعد وصوله للملحق العالمي بات مطالبا بحصد الألقاب ولا شيء سوى الألقاب.

لنتحدث الآن عن فريق الجزيرة، حققتم ظهورا طيبا بعناصر شابة وصفوف تخلو من المحترفين الأجانب؟

انتهاجنا منذ البداية طريقا واضحا وهو الإعتماد على لاعبي أبناء النادي، وقد تسلحت بالشجاعة في الدفع بوجوه شابة نجحت في اثبات ذاتها وحققت انتصارات ثمينة للفريق بفضل ما تسلحت به من ارادة واصرار وطموح وتقيد بالتعليمات الفنية المنوطة بهم.

فريق الجزيرة يمتلك عناصر شابة مميزة سيكون لها مستقبل مشرق في قادم السنوات، وقد تم اعدادهم بعد جهد وتعب مضن، ولأن هؤلاء أثبتوا قدراتهم فإنني لن نستغني عن أي منهم في فترة الإنتقالات الشتوية.

هل سيقوم نادي الجزيرة بتعزيز صفوفه بفترة الإنتقالات الشتوية؟

نحن بصراحة ينقصنا مهاجم هداف، ولو تم معاينة محترف هداف وضمن امكانات النادي فإننا لن نتردد بتعزيز صفوف الفريق، في الوقت الذي أرفض فيه أن يستعير الجزيرة أي لاعب لأنني اشترط بمن يريد اللعب للجزيرة أن يوقع لعقد لا يقل عن ثلاث سنوات وبما يضمن المحافظة على هيكلة وقوة الفريق لسنوات قادمة، مع الإشارة إلى أننا سنستعيد بالفترة المقبلة ثلاثة من لاعبين معارين لفرق الأهلي والأصالة.

كيف استطاع الجزيرة أن يبني فريقا شابا ومتميزا بذات الوقت؟

منظومة العمل لدينا متكاملة، فالجهود التي بذلها مدربو الفئات العمرية على امتداد السنوات الماضية أمثال اسلام جلال وخليل فطافطة وناصر عادل واسماعيل أبو سيف وعامر عقل وأمجد أبو طعيمة وحبول والحوامدة هي جهود تقدر فهؤلاء من اكتشفوا المواهب ، فضلا عن أن كثير من اللاعبين الشباب الذين لم يجدوا الفرصة في الأندية الأخرى وجدوا فرصة اللعب بالجزيرة ونحن صراحة استفدنا من ذلك كثيرا.

الإهتمام بالفئات العمرية هي اللبنة الأساسية التي يقوم عليها أي فريق في العالم، ولهذا فإنني شديد التركيز على هذه الفئة والباب سيبقى مفتوحا خلال الفترة المقبلة أمام كافة اللاعبين الشباب الذين لا يجدون فرصة اللعبدية أخرى للإنضمام لفريق الجزيرة.

الجميع يعلم بأن الأندية تعاني بالأصل من ضائقة مالية، والتغلب على هذه الضائقة لا يتم إلا من خلال زيادة الإهتمام بالعناصر الشابة.

ولقد تميز الجزيرة بشبابه هذا الموسم، كون هؤلاء الشباب ركبوا موج التحدي وأرادوا أن يصنعوا لأنفسهم اسما داخل ملاعب الكرة الأردنية.

كيف ستتعامل مع فريق الجزيرة خلال فترة توقف تمتد لنحو "55" يوما؟

سنمنح اللاعبين اجازة تمتد ليوم الأربعاء المقبل وبالتالي يصبح مجمل أيام الإجازة "15" يوما، ولا أستطيع منحهم أجازة أكثر من ذلك لأن ذلك سيتطلب مني اعداد الفريق من البداية، ولهذا فإنني سأسعى خلال الفترة المقبلة إلى المحافظة على جاهزيتهم رغم أننا سنتدرب بصفوف ناقصة في ظل وجود "11" لاعبا سيلتحقون باستحقاقات وتدريبات المنتخبات الوطنية.

وسأعتمد في تجهيز الفريق على التدريبات المكثفة والمباريات الودية ولن تسمح الظروف المالية للنادي من اقامة معسكرات خارجية أو حتى داخلية.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان