


أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي المعيار الذي تقاس به كثير من أمور الحياة، فقد يتم وصفك بأنك متطور مواكب للزمن في حال كان لديك حسابات فاعلة ومشاركات مستمرة، وستكون العكس تماماً إذا لم تكن مشاركاً في العالم الجديد.
وفي الرياضة تجد سباقاً حميماً على نقل الأخبار، فالمعلومة تنتشر عبر المواقع الاجتماعية كانتشار النار في الهشيم لذلك تكثر الإشاعات كذلك، وأخبار الصيف تكثر وفي النهاية لا يصدق منها إلا النادر، لكن الحقيقة أن الأندية باتت تعتمد عليها منصة لإطلاق أخبار النادي المعتمدة عبر حساب رسمي موثّق باسم النادي، خصوصاً في مجال كرة القدم حيث أعلنت أندية خليجية كثيرة عن تعاقداتها خلال الأسابيع الماضية عبر حساباتها في تويتر، بل كانت وسائل الإعلام تذكر من خلال أخبارها أن التعاقد قد تمّ كما أعلن النادي في حسابه الخاص عبر تويتر.
مواكبة العصر أمر صحيّ لكن المهم عدم الانسياق خلف كل تطور تقني من دون التفكير في سلبياته، فالتحول بهذا الشكل الكبير للأندية تجاه وسائل التواصل الاجتماعي فيه استجابة لمقتضيات الحياة الجديدة وفتح آفاق تواصل مع الجماهير، لكن في المقابل هو إقرار من النادي بشكل غير مباشر بأن تواجد الجماهير في هذه الحسابات والتواصل معهم يكفي عن المدرجات، وهذا ما نشاهده الآن، فالبعض يعتقد أن زيادة عدد متابعي فريقه في تويتر أهم من الحضور في الملعب، وهذا مؤشر خطير.
* نقلاً عن صحيفة الرؤية الإماراتية



