إعلان
إعلان

المدرب الفرنسي - جريس - جزء من الحل وليس كل الحل

زين العابدين بركان
26 نوفمبر 201219:00
230
دعوة المدرب الفرنسي الشهير -  ألن جريس – نجم منتخب فرنسا في فترة الثمانينيات للتعاقد معه لقيادة المنتخب الليبي الأول لكرة القدم والذي يعد  أول مدرب يمثل المدرسة الفرنسية يتولى تدريب المنتخب الليبي نراها خطوة  أولى على الطريق الصحيح وفى  اتجاه تصحيح  الأوضاع  وتعكس الرغبة في  إنقاذ مايمكن إنقاذه  ونتمنى أن تتلوها وتصاحبها خطوات  أخرى  جادة تهدف للرفع من المستوى الفني للمنتخب الليبي والكرة الليبية عموما  لكن دعوة هذا المدرب والتعاقد معه  وحدها لاتكفى  وأراها  خطوة غير كافية لان المدرب ماهو إلا جزء من الحل وليس هو كل الحل فالمشكلة ستبقى قائمة إذا لم  ننجح في إقامة دوري كرة قدم ولو تنشيطي يجمع ولو فرق المناطق المتقاربة  أو كل مدينة على حدة لفرقنا المحلية  ينعش الأجواء ويحرك المياه الراكدة  ويتيح  الفرصة أمام مواهب جديدة للبروز  والتألق لتطلق العنان لإمكانياتها من خلال هذه المنافسات وحتى يكتشف المدرب  هذه المواهب ويعيد اكتشافها ويقدم لنا  عناصر جديدة  يدعم ويثرى بها مسيرة المنتخب الوطني الذي تنتظره العديد من المواعيد والاستحقاقات الهامة والتي يحتاج فيها لزاد ورصيد كبير  من اللاعبين  وكم  أتمنى  أن يتم التعاقد مع  هذا المدرب لأربع سنوات ومواسم قادمة  وأن لاتكون دعوته مرتبطة بتصفيات  كأس العالم الحالية فقط فنحن في حاجة لاستقرار في الجهاز الفني ولوقت طويل ولمدة كافية   وأن نضع هدف وطموح نريد  الوصول إليه  ومعانقته في قادم السنوات  وبالتالي لابد  أن نمنح المدرب الجديد الوقت الكافي والثقة  لتنفيذ خطته وبرنامجه   فنحن في حاجة لإعادة بناء منتخب جديد بجيل جديد قادر على العطاء لسنوات قادمة منتخب متجانس ومتناغم يكتسب مع مرور الوقت الخبرة والتجربة وتتوفر  أمامه فرص   الاحتكاك ولنا في تجربة المدرب الانجليزي رون برادلى  خير مثال   ونموذج عندما تعاقد معه الاتحاد الليبي لكرة القدم عام  1976  لمدة أربع سنوات  وكيف أستطاع هذا المدرب خلال تلك الفترة والمرحلة الهامة  أن يحدث نقلة في تاريخ المنتخب و يقدم لنا جيل جديد منضبط ومتميز   أعطى وقدم الكثير لكرة القدم الليبية  لفترة طويلة فهو من  أكتشف وقدم لنا الثنائي الدفاعي المتناغم بوبكر بانى وصالح صوله والرائع فوزى العيساوى والمبدع جمال بونوارة  وغيرهم .

 مرة  أخرى  أتمنى صادقا  أن يُستفاد من المدرب الفرنسي ألن جريس  وأن نوفر  أمامه كل الإمكانيات التي تساعده على  النجاح في مهمته ونهيئ له  المناخ والأجواء المناسبة  وأن نتعاون ونقف جميعا معه من  أجل الوصول للهدف المنشود  لكي يعيد لنا بناء  وتقديم منتخب قوى جديد بروح جديدة وبعقلية جديدة وبطموحات جديدة  ليكون قادرا على  التألق لسنوات قادمة على كافة الواجهات    وأن تتضافر وتتعاون  كل الجهود على كافة المستويات  فالمسؤولية جماعية تضامنية ومشتركة  ولا تقع على الاتحاد العام لكرة القدم وحده بل على وزارة الرياضة   أن تتحمل مسؤولياتها   تجاه   المنتخب لان إعادة بناء المنتخب مشروع وطني كبير يحتاج لدعم مادي متواصل وعمل مضني  يجب  أن تتبناه وتؤمن به الدولة الجديدة  حتى يتم   بناءه وإعادة  صياغته على  أسس علمية سليمة وقاعدة صلبة  فهذا المنتخب هو واجهة ليبيا الجديدة  ومرآتها العاكسة وهو المنتخب الذي  أجمع  وأتفق علي التعلق به كل  الليبيين على  اختلاف  أرائهم ومشاربهم وهو الذي وحدهم  واتفقوا على تشجيعه ومؤازرته  واجمعوا  على  إعطاء صوتهم له وساهم فى رسم البسمة  والفرحة على كل الوجوه  وأعلاء راية الوطن فى الكثير من المناسبات  والمحافل الدولية رغم كل الظروف والصعاب والتحديات 
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان