لن تنسى جماهير كرة القدم الأردنية، ما قدمه المدرب أحمد
لن تنسى جماهير كرة القدم الأردنية، ما قدمه المدرب أحمد عبد القادر لمنتخب بلاده، حينما كان رهن شارة نداء وطنه في أي وقت، حيث جسد مثالاً يحتذى بالإنتماء والعطاء وحب الوطن واستطاع أن يثبت للجميع بأنه مدرب من طينة المدربين الكبار، فكسب محبة وتقدير جماهير الكرة الأردنية التي ستبقى تذكره بالخير.
ولم يكن يدور في خلد أحمد عبد القادر المدير الفني السابق لمنتخب النشامى للحظة بأنه سيتم تنحيته عن الكادر التدريبي الجديد لمنتخب الأردن رغم الإنجاز الذي حققه بفترة عصيبة ، حيث تسلم المهمة في وقت كان يعيش فيه منتخب الأردن أسوأ أحواله الفنية والنفسية.
وجسد أحمد عبد القادر بتقديم المباركة لزميله عبدالله أبو زمع بعدما وقع عليه الإختيار ليعمل بمعية البلجيكي بول بوت المدير الفني الجديد لمنتخب الأردن أجمل المشاهد والمواقف، التي تؤكد على حجم الإيثار الذي يتحلى به أحمد عبد القادر عندما هاتف زميله أبو زمع وبارك له بمنصبه الجديد وتمنى له ولمنتخب النشامى التوفيق في المهمة المقبلة.
ووقعت على أحمد عبد القادر مسؤوليات جسيمة خلال الفترة التي تسلم بها منصب المدير الفني ونجح بفترة وجيزة في اعادة الثقة بقدرات منتخب الأردن طاوياً ذكرى مأساوية في صفحات المنتخب الأردني والمتمثلة بخروجه المبكر من نهائيات كأس آسيا التي جرت في أستراليا ويومها خرج فيها منتخب الأردن من الدور الأول .
ونجح عبد القادر بعطائه وخبرته التدريبية والفنية وقربه من قلوب اللاعبين في إصلاح ما عجز عن اصلاحه المدير الفني السابق الإنجليزي ويلكينز حيث أعاد الروح لمنتخب النشامى وتوج جهوده بقيادته لتحقيق الفوز على طاجكستان 3-1 في مستهل المشوار بالتصفيات المزدوجة والمؤهلة لنهائيات كأس آسيا وكأس العالم.
وزاد عبد القادر "الحلا حلاوة" عندما قاد منتخب الأردن بعد ذلك لتحقيق فوز تاريخي على منتخب عالمي بحجم ترينيداد وتوباغو في لقاء ودي دولي وبثلاثية أهداف جميلة ليثبت عبد القادر علو كعبه في الحقل التدريبي.
عبد القادر "كفيت ووفيت" فقد كنت مثالاً يحتذى بالعطاء والعمل المخلص ولعل بشهادة التقدير الصادرة عن الأمير علي بن الحسين لجهودك بالفترة الماضية لهي خير دليل بأنك قدمت لمنتخب النشامى الكثير وكنت "كلمة السر" في عودته القوية، حيث تقدم منتخب النشامى بعهدك نحو"12" مرتبة في التصنيف الدولي للمنتخبات.
ولعلنا نفشي سراً لو قلنا بأن أحمد عبد القادر وبعد انتهاء عقده مع منتخب الأردن تلقى عروض تدريبية لفرق عربية وخاصة في سلطنة عُمان لكنه اعتذر عن تلك العروض كونه كان يتأمل بأنه سيكون ضمن الكادر التدريبي لمنتخب الأردن بالمرحلة المقبلة، لكنه للأسف لم ينل هذه ولا تلك.
جدير بالذكر أن عبد القادر سجل اسمه بحروف ذهبية في لائحة المدربين المخلدين في ذاكرة جماهير الكرة الأردنية عندما قاد منتخب الشباب الذي كان يشرف على تدريبه لنهائيات كأس العالم للشباب التي أقيمت في كندا عام 2007 وهو انجاز لم يسبق لمدرب أردني ولا أجنبي أن حققه مع أي من المنتخبات الأردنية وبكافة فئاتها العمرية، لهذا كله يستحق عبد القادر التحية والتقدير، ونتمنى لأبو زمع التوفيق فهو أيضاً مدرب مجتهد أثبت كفاءته بعد الإنجازات المبهرة التي حققها مع فريقه السابق الوحدات.